لم يبق إلا صوت الفصول , تتوارد عل مسامعهن وعلى ذواكرهن التي شاخت ,
وبقيت الروافد تصب في الأراضي القاحلة ,
هل سمعتم بقاعدة الصمود وطليعة الكفاح النسائي الإنساني , سأعرفكم عليهن واحدة تلو أخرى في ملتقى النساء المبدعات بالتربية من ثمانينات الفصول الماضية , هن علامة فارقة في سياقات زمنية خارج حدود التأطير ...
في كل يوم , بعد أن يتناولن وجبة الغداء يشربن المته عند واحدة منهن , يدخلن من الباب الواسع مع كومات من الضحك والفرح تيمنا بانتظار أجمل جلسة ...
خبراتهن الثقافية والتربوية ينثرنها رشا على الحصير والطراريح والوسائد , أما مساند القش التي يضعن ظهورهن عليها للراحة من عناء تعب اليوم , كل واحدة منهن تعرف عن قرب سقفها المادي وكيف تدير شؤون البيت وتتفهم وضع الزوج وامكاناته يتأففن ويستغفرن ربهن خجلا , يهزمن الفقر والحاجة بالضحكة المجلجلة , ويعطين الحياة بعدا أعمق وأجمل , أم علي تحكي لصديقاتها وهي سعيدة لقد اشترت طنجرة ضغط بمئة ليرة وقسطها الشهري عشر ليرات سورية , كم هي سعيدة اليوم وممتنة من البائع الذي قدر ظرفها وتساهل معها بالشراء , بينما أم محمد تتباهى بأنها اشترت من البائع المتجول ستة كراسي ولكن لم يقبل بالتقسيط الشهري استدانتهم من جارتها الغير موظفة ست بيت و محفظتها تبقى مليئة , زوجها يعطيها راتب شهري خوفا من فجورها وقد يسلمها كل مرتبه كسرا للشر , ولا تحسدها أم محمد على مالها وفجورها وتضحك , أما أم حسين فهي توفر من مصروف الطعام وتحتفظ بالباقي إذا احتاجت لكاسات أو لفناجين قهوة أو أي أثاث لبيتها لأن أبو حسين لا يكترث بأساس البيت ولا يعيره اهتمام أهم شيء هو الطعام بالنسبة له ...
أم صلاح كل حديثها عن تعبها وشقائها في المطبخ لقد أرسلت كرتونة من الطعام مع باص حلب وسيصل الطعام ساخنا للأولاد ويكونون بانتظاره على باب الجامعة , حتى منعت زوجها من التهام بعضه خصصته لهم فقط ,وحضرت لها و لزوجها أكلة خفيفة غير مكلفه ...
جودة هؤلاء النسوة بأدوارهن بالحياة بذلن جهدا طيب بإخراج النص , وتجسيد الأدوار لم يكن ممثلات كن يخرجن أدوارهن بشكل حقيقي والدليل على ذالك أن أم علي غادر ابنها لخدمة العلم ولم يعد حتى الآن ولازالت تنتظره وتعرف أنه شهم وبطل كأخواله هكذا قالت على التلفزيون , بينما أم حسين سعيدة جدا ابنها هاجر ولم يغرق باليم تتحدث معه بنعمة الواتس والماسنجر اشترت محمول وتتعلم وهي كبيرة بالعمروتحاول أن تتعلم كيف تفتحه وتغلقه , كم هي سعيدة بتفوق أحفادها في المدارس الاوربيه ...
أما أم محمد فيا للأسف غادر ابنها ولحقت به زوجته والتي استخسرت قسط الكراسي بهذه الأم , ولم يتجرأ زوجها من مساعدة أمه وفضل كسر الشر بالابتعاد عنها وجمع المال , ومع ذالك أم محمد سعيدة وسعيدة جدا لان ابنها يتبوأ منصبا عاليا في دولة مجاورة وأنجب بنات وصبيان شبه أبوهم وجدتهم وهذا هو طموحها وغايتها
الزيت في السراج لم ينضب وليشهد التاريخ على الصمود والوفاء والتصدي للإرهاب العاطفي في خلايا الأم السلمونية السورية ........................................................ندى م عادلة
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق