الاثنين، 18 ديسمبر 2017

دراسة أدبية بقلم/ الشاعر مصطفى فريد للنصوص المقدمة للمسابقة الكبرى والتى تُفعلها جمعية رابطة عزف الأقلام العربية/ برئاسة الشاعر/ سيد منير عطيه




دراسة أدبية
بقلم الشاعر مصطفى فريد

دراسة أدبية فى النصوص المقدمة إلى المسابقة الكبرى والتى تفعلها جمعية رابطة عزف الأقلام العربية برئاسة الشاعر/ سيد منير عطية ٠
فى شعر العامية والفصحى والومضة والأغنية
حين طلب منى الصديق العزيز الشاعر سيد منير عطيه تحكيم فئة الشعر العامى لن أتردد لحظة فى الموافقة لإيمانى الراسخ بأن جميع من يتفاعلون مع هذه الرابطة شعراء يكتبون الشعر حبا فى الشعر وليس من أجل مال أو منصب لذا قبلت ذلك بكل اريحية ٠
أولاً. ٠٠
الشعر والزجل والغناء والموال والحكاية الشعبية. تعتمد على الشفاهية قبل التدوين. فتعدد الرؤى والمتحدثين تأخذك بتعدد المكان والزمان وبردود الأفعال داخل النص.
ويتم قياس أى شعر من خلال أربعة عناصر هى تركيبة وأساس أى نص شعرى أو أدبى. وهم ( الصورة. اللغة. الموسيقى. الفكرة. )
وإذا خلا النص من هذه العناصر اصبح كلاما مرسلا.
دعونا ندخل الى الأعمال الفائزة بالمسابقة والتى راعت فى نظمها هذه الشروط الأربعة.
وجميعها تقريباً متشابهة. تحمل لغة الحكاية والعتاب.
النص المعنون ب( هويس) تتراقص فيه الجمل الشعرية فى عتاب دافئ للحبيبة مصر يقول:- أنا الفاعل إللى صان عهدك ٠٠ وعاش بالحب يتعامل./ يوظف الشاعر لغته العتابية فى جو من الألفة وكأنه يتحدث إلى حبيته كى يشعرها بوجوده. وإنه من يحمل عنها همومها ويعانى من ألمها حين تتألم. ثم يقول بمقطع آخر لا يقل دفئا عن سابقه. :- بحبك حب موصوف لك ٠٠ ومكتوب بدون تأسيس ٠٠ أكون فارس يشيل همك / نجد تصاعد فى لغة السرد يحمل معه مشاعر صادقه معبرة تتناسب مع الموقف فى اسلوب راقى بعيداً عن الإسفاف فى اللغة. ونجد أيضاً رشاقة المفردات وهى تتدفق ببساطة متناهية. لترى تحرك الصوره أمام عينيك وتأخذك إلى عالم الشاعر الذى يمتلأ قلبه بحب مصر. ويحثك هذا الحب على حبها. وذلك بأسلوب رقيق وشكل جديد ليس به ادنى تعقيد.
ثم نص آخر معنون ب ( نزلت بحرك الفضة) يقول الشاعر بلغة دافئة دفء إيمانه بالام الحنون مصر :- أتشاهد وأتوضى ٠٠ واطهر قلبى بالإيمان ٠٠ وابل الريق بكام آية ٠٠ وكام سورة من القرآن / هذا الإيمان إن دل على شيء فإنه يدل على الإنتماء لشيئين أولهما تدين المصريين بالفطرة وعشقهم للدين. وإيمانهم القوى بوجود إله يدير شؤن هذا الكون بدقة متناهيةوأن هناك حياة أخرى
منذ عهد ( إختتاتون ) وثانيا. حبهم وانتمائهم لهذا البلد الطيب مصر يقول بمفردات صوفية لها:- أنا الناسك فى محرابك ٠٠ بقالى سنين على بابك / ثم يختتم النص ليؤكد إيمانيته بالقرآن فيقول:- يامصر يامنصورة ٠٠ يامذكورة فى القرآن /
ونص آخر معنون ب ( رحمة الله ) يأتى النص أيضاً عتابى تظهر فيه روح الدعابة المصرية يقول :- كل الخلق بتشوفك فى احلامهم ٠٠ وأنا لوحدى إللى مش شايفك ٠٠ ماتيجى يا واد تطمنى ٠٠ ماتيجى يا واد بقى تزورنى٠٠ ونقعد حبه ع القهوة / لغة تبرز الروح المصرية الشعبية الأصيلة. وهى من وحى الحياة اليومية فى حياة الشعب المصري. ومن الواضح أنها مكتوبه لأحد الأشخاص المقربين من الكاتب.
ثم يأتى نص آخر معنون ب ( ولسه إيه) وهو يتجه إلى الهم القومى أيضاً بلغة عتابية تحمل آنات الوجع التى تتصارع داخل الكاتب وتخاطب الضمير الجمعى العربى والإسلامى والدولى بشكل مباشر فيقول :- ولسه ليه واقفة ٠٠ وسايبة الأمريكان بتطيح ٠٠ ومتحالفه ومتآلفه مع صهيونى فعله قبيح / هذه المباشرة فى طرح القضية أحياناً تكون مطلوبه لأن واقع القضيه المطروحة مباشر ومن واقع الحياه. ولابد للإبداع أحياناً أن يعبر عن مجتمعة وبيئته المحيطة به. بمعنى أن يأخذ منه ليعطيه. ويختتم الكاتب نصه بإعتراف أن الأمة قد أخفقت فى الحفاظ على مكتسباتها القديمة ايام الفتوحات العظيمة. يقول:- حقيقى سكوتها إعدامها ٠٠!وبرضوا سكوتنا إعدامنا / يشرح الحال التى وصلت اليه الأمة من تشرزم وتفكك وعدم توحدها مع ذاتها٠
نص آخر معنون ب (ونبدأ ليه ) أيضاً تدور فى فلك العتاب يقول:- ونبدأ ليه مادمتى قصه منهية/ هنا نجد الشاعر بدأها بالنهاية ليتيح لنفسه الفرصة لسرد الحدوته الشعريه المقصودة يقول:- مادمتى فرحة بهتانه ٠٠ وأشواقنا ماهش هى ٠٠ ولون الطيف ملاه الزيف / تشبيه يصل إلى ذروته فى المعنى ويشرح أيضاً حال الأمة التى مزقها أعدائها بأيدى بعض الخوارج من أبنائها المحسوبين عليها. ثم يقول:- بلاش بالعند تتفاخرى ٠٠ واقرب لك وتتاخرى. / هنا نستشعر مايتمناه الكاتب من أن يتقرب إلى المحبوبة وأن كانت تتمثل فى الحبيبة مصر من وجهة نظرى. إلى أن يختتمها بما يؤكد للجميع إن مايحدث للأمة مقصود يقول:- ونبدأ ليه نهايه ساكنه فى بداية / وارى أيضاً من وجهة نظري الخاصة فى هذا الختام استسلام وكنت أود أن يتغير الكاتب وينادى بعودتها وعودته اليها وأن يكون هناك نظرة تفاؤل لمستقبل أفضل لهذه الامة من خلال حث الجميع على تحمل المسئولية الكاملة تجاه هذه الامة. لأن الافراد هم من يكونوا عصب الأمم ٠
وننتقل إلى نص آخر تطفوا على مفرداته شعر الحكمة يصيغها كاتبها بحروف صوفية ويتحدث عن الحياة وإنها لن تدوم يقول:- إسمع منى وخليك فاكر ٠٠ إن الدنيا مش هتدوم ٠٠ جسمك بس سترة هدوم / معنى يوضح باللغة الشعبية ( أن المتغطى بها عريان ) ثم يقول :- هما يومين ويا دوب هتسافر ٠٠ / ويؤكد على قبول قبول الدنيا فيها من خلال الرضا بما قسم له فيها ٠
ونص آخر يحمل نفس الحس والروح معنون ب ( سيدنا النبى) تتناثر منه الصور الروحية بشكل سلس ليس فيه عناء لغة بسيطة تؤهلك لقبولها على الفور يقول:-كان الشيطان مالك ٠٠ ماسك نفوس الناس ٠٠ هنا يوضح مدى ضعف الإنسان أمام هذا الشيطان الملعون قبل ظهور خاتم الرسل والأنبياء سيدنا محمد صل الله عليه وسلم وكنت اتمنى أن يتأنى الكاتب ولا يتعجل خروج هذا النص لإعتقادى أن مازال بداخله الكثير ليمتعنا به من معطيات صوفية من هذا المدح الجميل ٠
ثم ياتينا نص آخر معنون ب ( بدون ) أيضاً يعتمد على لغة الحكاية. يقول:- أنا الشايب بشعر اسود ٠٠ دايق بيكى طعم الهجر / نفس لغة ومفردات العتاب وكأن الشعراء اصبح عندهم هاجس الغربة الذاتية والإجتماعية ويظهر ذلك فى مفرداتهم بشكل جلى ٠
يوضح ذلك فى ختام النص :- ليالى القسوة وقت الفجر ٠٠ شربت معاكى فنجانك / ثم يخالف الصورة بالتضاد ويقول :- خطفتى البرد قبل الحر / معنى وصورة جميله ٠
نصل إلى نهاية النصوص الفائزة بنص معنون ب ( قضية إعجاب ) مختلف بعض الشئ ويحمل البسمة رغم مواد القانون وثغراته من خلال مزحة ضاحكة يقول فيها :- شوفى ياست المحاميه ٠٠ صورتك عامله لى قضية / ثم يحدد هو منطوق الحكم لصالحه فيقول:- يابراءة إن شاء الله ٠٠ أو عليها دفع الدية / بسمة يجب أن نتوقف عندها ونستأنف معه الحكم لنشرها وحبس كل من تسول له نفسه أن يحض على نشر دعوى الحزن والأسى والدموع ٠٠٠٠٠٠
فى النهاية لا يسعنى إلاّ أن اشكر الجميع وابارك واهنئ من فاز. واقول لمن لم يحالفهم الحظ هذه المرة نحن من فزنا بكم انتم بالفعل شعراء جيدون فاستمروا وداوموا على الكتابة والقراءة الأدبية لانها هى طريق التأهل الحقيقى لأى مبدع ٠٠٠
كما اشكر جميع القائمين على جمعية رابطة عزف الأقلام العربية على هذا المجهود الرائع واتمنى الإستمرار لمثل هذه المسابقات وتفعيلها لإكتشاف المواهب فى جميع المجالات الادبية لانها بهذا الدور المتميز تكون بديلا قوياً لمؤسسات الدولة الفاشلة متمثلة فى وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة والتى أصبحت عالة على المبدعين الحقيقيين بعد أن تحولت بعض قصور الثقافه واندية الأدب الى الشلالية ولا تنتج ثقافه بل اصبحت مسخا لا لون لها ولا طعم ولا رائحة٠٠
حتى لا نخرج من فرحتنا هذه٠٠
أعود وأسجل للجميع إعجابى وتقديري
وأرسل لهم كل التحايا الصادقه من القلب وشكر خاص للشاعر الكبير سيد منير عطية على اتاحة هذه الفرصة الذهبية للغوص فى اعماق نهر الشعر الجميل لشعراء أرى فيهم وفى مفرداتهم الشعرية التميز والذى راقنى كثيرا مارأيته داخل هذه النصوص الشعرية الست والعشرون من درر واتمنى لكل من أرسلوا أعمالا أدبية الرقى والتقدم ٠٠
الشكر موصول أيضاً للشاعر الغنائى سيد داود رئيس ومؤسس جمعية صالون الأدباء العرب والأديبة سناء السيد.
ومن خارج مصر الأديبات الفضليات سميرة بلحاج هيفرون صوفى هيفرون احمد منى يحياوى افتكار الريانى نوار الشاطر رندا السيورى على مايبذلونه من جهد لنشر الثقافة والفنون والآداب ليس على مستوى مصر والعالم العربي فقط إنما اتمنى ان يكون على مستوى العالم ٠
دمتم جميعا بألق وسعادة

بقلم/ مصطفى فريد
شاعر وصحفى
ومعد برامج بالإذاعة والتليفزيون

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة