أنَا لا أجيزُ إمَارَةَ الشُعراءِ
ويَسيرُ جيشُ المُبدعينَ ورَائي
أنا أمنحُ البيتَ البَديعَ بَلاغةً
وبلاغتي مِن سُورة الإسرَاءِ
بالحُبِ يَعرُجُ للسمَواتِ العُلَى
قلبي ..وقلبُ حبيبتي إسرَائي
والأبجديةُ في يَميني مُصْحَفٌ
وتُسبِّحُ الأفعالُ .. للأسمَاءِ
فأبي عَليٌ والبلاغةُ في دَمي
وقصيدتي ولِدَتْ من الزَهراءِ
وأنَا رَسولُ الشِعرِ وحْيُ رِسَالتي
عَرَفَ الطريقَ لخَيمَةِ الخَنسَاءِ
فلمن يقول أنا الأميرُ.. أنا لَها
لا شَدْوَ يُشبِهُ في الوجودِ غِنَائي
مَنْ ذا يُبارِزُني فتِلْكَ قَصيدتي
والشِّعْرُ يَسكُنُ خَافقي ودِمَائي
والشِّعرُ رِِزْقُ اللهِ يَفتحُ بابَهُ
أو يُمْسِكُ النجوَى عنِ الدُخلاءِ
مَا كُلُ مَنْ كتبَ القصيدةَ شَاعرٌ
أو كُلُ مَنْ دَخلَ الحُروبَ فدائي
والشِّعرُ صَوْتُ اللهِ حينَ يَهُزُني
فأرَى الضياءَ بحالِكِ الظلمَاءِ
تتوَحَّدُ الدُنيا بحِضْنِ قصيدَةٍ
أنثَى بِلا عَبَثٍ.. بِلا أهوَاءِ
فأبيتُ مثلَ الأنبياءِ مُطَهَّرَاً
لا تَستطيعُ قصيدَةٌ إغوائي
أنَا لا أرَى الألقابَ إلا لُعبَةً
هَزليَةً قامَتْ على الإطرَاءِ
والشِّعرُ أكبرُ مِن قصيدَةِ شَاعِرٍ
هَجَرَ الهُدوءَ وراحَ للضوضَاءِ
والشِعرُ يَمنحُنَا الجَمَالَ أمَا ترى
وحيَ الإلهِ بسورة الشُعراءِ
( إلا الذينَ ) وكُلَّمَا ناجيتُهُ
لوجدتُ فيه مَحبَّتي ورَجائي
لا تَمنحوا صِفةَ الأميرِ لشاعرٍ
فالشِعرُ فوقَ إمارةِ الأمراءِ
*****
ثروت سليم
أوحت لي مداخلة شاعر مصر الكبير مختار عيسى خلال وجودنا معا باتحاد كتاب مصر بالمنصورة بأنه لابد أن تنتهي أسطورة امارة الشعر فكل شاعر يجد في نفسه أميراً فليقدم نفسه دون غرور فالشاعر الحقيقي بإبداعه أكبر من كل أمير .
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق