الثلاثاء، 28 نوفمبر 2017

هل فهمت و تعلمت الدولة المصرية من حادثتي الواحات و بئر العبد شيأً ؟- مكرم داود



ميع الأن يعاني الأمرين من الأرهاب، ليس فقط الشرق الأوسط الذى يدفع الثمن وحده بال العالم الغربي ايضاً يدفع معه ثمن باهظ من دماء الشعوب مما اقترفته أيدى الجميع فى صناعة الأرهاب لأجل مصالح سياسية بغيضة و عمياء لمسقبل دموي صنيعتهم و صنيعة أديهم لكن الضحايا الأن هم الشعوب. واذا نظرنا بنظرة فاحصة لما حدث بالحادث الأرهابي الأخير بمصر بقرية بئر العبد بمسجد الروضة (الصوفى) يجب ان يلاحظ ان العمليات الأرهابية فى سيناء تطول الأن المدنيين المسلمين السنة ايضاً وليس الرجال العسكريين من الجيش و الشرطة فقط ، وهذا تحول كبير يجب أن نقف أمامه كثيراً ولكن إن أردنا البحث لمعرفة الأسباب لهذا التحول ، سوف تعلم عزيزى القارئ انه شيئ طبيعى جداً كــ ردة فعل طبيعية لما يحمله فى طياته هذا الفكر الأرهابي وخاصةً عندما تسمع و تشاهد و تقراء أراء وفتاوى شيوخ الوهابية بــ مصر و موقفهم من الصوفية و الصوفيين . و على ثبيل المثال لا الحصر رمز من رموز المكفرتيه هؤلاء الدكتور ياسر برهامي وهو من هو فى الساحة السياسية و الأعلامية بال و الدينية ، فقد كفر من عدة أسابيع القليلة جداً الصوفية والصوفيون و أطلق عليهم وصف الجماعة المارقة . لذلك يجب ان لا نندهش عندما نرى و نسمع عن عملية إرهابية خسيسة تطول مسجد صوفي بما فيه من مواطنيين أمنين يؤدون صلاتهم بين يدى ربهم كما فعلوا سابقاً بحوادث الكنائس الكثيرة من أول كنيسة القديسين بالأسكندرية الى كنيسة البطرسية بالعباسية ، لأن الجميع عند الدكتور ياسر برهامي كفار يجب قتلهم. ومن يريد البحث على نطاق أوسع نتائج فتاوى المكفرتي ياسر برهامي ومن على شكلته و من ينتهج نهجه عليه مشاهدة حلقة الأعلامي الرائع عماد الدين أديب مع الأرهابي الليبي عبدالرحيم المسماري الموقوف في قضية الواحات ليتأكد لك عزيزى القارئ ان المشكلة تكمن فى الإيمان بعقيدة فاسدة راسخة فى وجدانه بمشروعية ما يفعله من قتل و إراقة دماء. فـ الأرهابي مقتنع و مؤمن جداً بكل أفكاره ومستمر على السير قدماً فى نفس الطريق ولا يشعر ولو للحظة واحدة أو طرفة عين بأى نوع من الندم على مافعله بالأبرياء والشرفاء من رجال الشرطة البواسل فى حادثة الواحات . الدولة المصرية حقاً تحارب الأرهابيين بسواعد رجالها من الشرطة و الجيش العظماء والشرفاء و الذين يحمون مصر و شعبها من براثن الأرهاب البغيض ، لكن الدولة المصرية لا تحارب الأرهاب المتجزر فى عقول الكثيرين ، الدولة المصرية لا تحارب الفكر الأرهابي حتى الأن ، بال ماذالت تحتضنه و تأويه و تربيه فى حديقة قصر السياسية. ياسادة المشكلة مش فى السلاح ، المشكلة فى الفكرة اللى فى رؤس الحاملين للسلاح و الأفكار اللى في رؤس من يفتي لهم بحمل السلاح ، حربنا فى الأساس مع الأفكار مش مع السلاح فقط.
يارب نفهم بقى ... و نتعلم
مكرم داود

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة