بداية من شهر فبراير ومرورا بشهر مارس تأتي الأعياد وتهل الأيام التي تحمل صفة التكريم وأوسمة التقدير لمدي عظمة ونعمة تواجد المرأة بين أهل الأرض وملكوت البشر فمنذ أيام ودعنا عيد الحب وخلال أيام سوف نستقبل اليوم العالمي لتكريم المرأة وبعده بعدة أيام سوف نحتفي ونحتفل بعيد الأم وبغض النظر عن مدي شرعية الإحتفال وتخصيص أيام للأعياد وشهور وتواريخ بعينها للترابط والحب والتواصل مع هذا الكيان وهذا الشريك الهام في كل مفاصل وقوي الحياة ،أري أن المرأة وجمع النسوة الغفير في بلدنا ما زال يصارع من أجل البقاء و من أجل إعلاء كلمته ولغة وجوده في شتي مناحي وأرجاء البقاع علي الرغم من أن وضع المرأة حاليا أحسن من ذي قبل ولكن ما زالت هناك نظرة تجبر وغطرسة من معشر الرجال ومعسكر الذكور لهذا الكيان وهذا الصِنف الحميمي الشريك الحق في كل الملاحم والبطولات ومعارك الحياة الإجتماعية والإنسانية علي مر التاريخ والعصور وبالرغم ما وصلنا إليه من حداثة ونمو وتطور في الأفاق والعقول إلا أنه ما زالت هناك بعض الأدوار السخيفة والضغوط المجحفة والتعليمات البغيضة التي تمارس علي سلطة وحرية المرأة في الحياة الخاصة والعامة والأمثلة كثيرة وشكاوي النساء مريرة في هذا الجانب والسبب في هذا كله موروث الفكر العربي وثقافة الفكر الجمعي ومنهج التراث العقيم الذي جعل من المرأة آلة ضعف ومنبت شهوة وفسق ودعوة فجور وإثم وبكل آسف إستطاع كثير من مشايخ السبوبة والفتنة ومنابر السوء والخسة إن يرسخوا هذا الإعتقاد وذاك اليقين في فكر وجسد المرأة واستجاب كثير من النساء لمثل هذه الرؤي والدعوات الباطلة ونست المرأة مكانتها وفهم أصحاب التاء المربوطة رسالتهم كزوجة وأم وصديقة وحبيبة علي النحو الخاطئ وترسخ في ذهنية وعقل نون النسوة مصطلحات جامدة وعبارات مبتورة مشوهه وشعارات جوفاء مذلة تبدء بالعطاء اللامحدود وتنتهي بالتضحية المفرطة وكأن الحياة والنعيم والشعور بكل أمان ومتاع الحياة خاص بهرمونات الذكورة ومحرم ومجرم علي كل هرمون أنثوي ، أريد من النساء أن تفهم ذاتها جيدا وتعي ما لها وما عليها وأريد من الرجال أن تقرء في سير وأعلام النبلاء ووثائق ودستور الحياة الربانية والمنهج الإسلامي ورسالة سيد الخلق ومصطفاه وكل الرسالات السماوية وكيف أن المرأة كانت منعمة مكرمة لا مصادرة علي أرائها وحقوقها و لا تدخل سافر في قصر حريتها وقلاع زينتها وأختيارها في كل ما يحلو لها و ما يتوافق مع عادات وقيم المجتمع الذي تعيش فيه والعقيدة والدين السليم الصحيح الذي تدين به ، أتمني من كل قلبي أن تعيش المرأة أمنة مطمئنة وأن تنعم بكل حقوقها في الحرية والإستقرار وليس الإستقلال بمفهومه القاسي المنعزل لأنها شريك أصيل لا يمكن بأي حال من الأحوال الإستغناء عنه والعيش في معزل بعيد عن نور حبه وسحر بريقه وظل إشراقه
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق