الحاضر الغائب ..
.
حضوري فـــي المحافل كالغياب
و بي فَضُلَ الرحيل على الاياب
.
يحــــادثني الخليُّ و فيكِ فكري
يهيم به التلــــــــوّع و التصابي
.
يجـــــاذبني و يشفق ان يراني
يلعثمني و يفضحني عـــــــذابي
.
و اهـــــــرع للدموع شكاة ضرّ
و ما يجدي و يغلبني استلابي
.
لقد أدمنت عشقك كـــأس غول
تعتّقــــــــــــها الصبابة للمصاب
.
فــــــــلا الشوق يهدأ ردّ طرف
و لا قلبي يفـــــــــــارقه وجابي
.
أســــامر طيف فاتنتي و اشدو
مــــــــواويل المواجع و العتاب
.
و أعشق في الديامس بطن قفر
ابثّ تلوّعي وجـــــــــلا شعابي
.
و أبدع للنّـــــجوم قصيد وجد
تردّده و يصحبها ربـــــــــابي
.
و يدنو راقصا قمري ويصغي
لعذب الشعر ينسجه اختــلابي
.
يؤانسني و يهــــجع بعد لأي
و ارجع حين يغرب لاغترابي
.
لهيب الشوق يحرقني و يأسو
ويهصر لي السلاف من السراب
.
و مدمنة القطيعة لا تبـــــالي
تعـــــذّبني و يسعدها وصابي
.
كــــــــــأنّي خربة جثمت بقفر
فما تحنو خلود على الخراب
.
أعـــاف من التّلوّع كلّ رطب
و تظمِئُني المرارة في شرابي
.
و لا أبدي الغرام و إن تمادى
أحـــــاذر أن يعاتبني صحابي
.
و يقتلني التّــغامز من عذول
يســــالمني و يسعده انتحابي
.
لمن أشكو المـواجع طاغيات ؟
و هل ألفى لدى حذق جوابي ؟
.
براني العشق أرهقني صدودا
فــــــلا أشقاك ربك بالحساب
.
و ما كالوصل يبعثني معافى
أســــابق ظلتي نظر الشباب
.
كؤوس الوصل مترعة شفائي
لهيب العشق يطفأ بالرضاب
.
بقلم الشاعر النجدي العامري
ذات اجتماع لا اذكر تاريخه
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق