الاثنين، 10 سبتمبر 2018

النجم الهادي..بقلم الشاعر بشير عبد الماجد بشير



الـنَّـجمُ الـهادي
****
ذَوَّبْـتِ في لَيْلي الأَسـى من بَعْدِما
ذَوَّبتِ فيهِ الـسِّحرَ والإِشـراقـا

وبَذرتِ في دَربي الـجراحَ وطالَـما
عـانقتُ فيهِ الوَجْـدَ والأَشواقـا

ووَأَدتِ فـي قَـلـبي هَـواهُ وإِنَّــهُ
لولا صُـدودُكِ حيَّر الـعُشَّاقـا

ما ذَنبُ مَن يَـهوى لديكِ وقـد رَعَى
منكِ الـمودَّةَ أَورقَتْ إِيـراقـا

ورآكِ أَبْـدَعَ مَن تَـجـودُ بِـمِـثلِهـا
دُنْـيا سَقتْهُ من الضَّياعِ دِهـاقـا

غَـنَّى بِـحسنِكِ واسـتَثَـارَ قَـوافـيـاً
نَشْوى تُـغَـرِّدُ تُسْكِرُ الآفـاقـا

ومَضى يـؤَمِّلُ من سَـمائِـكِ غـيمـةً
تَـهْمي عليهِ تُبَلِّلُ الأَعـماقـا

وحَـبَـاكِ أَنـبَـلَ ما تكـونُ عواطِـفٌ
جَذْلَـى بقربكِ لا تُــريدُ فِراقـا

أَجَـزاهُ أَن يُـجْـفَـى وتوصَـدَ دونهُ ..
الأَبْـوابُ إِذ أَمْسى لـها طَرَّاقـا

أَجَـزاهُ أَن يَـجْـني ثِـمار غـرامِـهِ
ليلاً يـطولُ يُعذِّبُ الأَحْـدَاقـا

يا هِـنْدُ رفـقَـاً إِنَّ هَـجْـرَكِ قـاتِـلٌ
قَتلاً وشيكاً عاشـقاً مُـشتاقـا

صُونـي بِـحُسْنِكِ مَن ملكتِ حَـياتَـهُ
وأَذَقْـتِهِ أَحلى الوِصالِ مَـذَاقـا

لا تَـتركـيهِ لِـقَسْوَةِ الآهاتِ تَـحرقُ
عُـمْـرَهُ وشَبابَـهُ إِحْـراقـا

خَـلِّي جَـفاءَكِ مَـرَّةً لا تَـظْـلِـمي
قلباً لِـقلبِكِ أَكَّـدَ الـميثاقـا

قَـلبـاً أَقـامَ على هَـواكِ كَـراهِـبٍ
يَشتاقُ نَـجماً هـادياً بَـرَّاقـا.

بشير عبد الماجد بشير
السودان.
من ديوان ( أغنية للمحبوب )



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة