عندما تزوجت ليلى سخرت حياتها لزوجها وبيتها ورزقهم الله ـ سبحانه وتعالى ـ بستة أطفال،كانت حياتها لزوجها وبيتها وأولادها ثم حصل مالم يخطر لها على بال٠٠مات زوجها في حادث سيارة !! لم تصدق ليلى ماسمعته وكأنها كانت تحلم بكابوس فضيع،وتألمت كثيرا لفقدان زوجها الحبيب،وذات يوم خرجت ليلى تمشي بمفردها على الشاطئ وهي تبكي وتفكر في نفسها٠٠لماذا ؟ وماذا أفعل الأن ؟ وعلى الشاطئ قابلت أحد أقارب زوجها الذي عرض عليها أن تفكر في العمل لكي تربي أولادها ٠قالت ليلى :ماذا أعمل ؟لايوجد عندي أي خبرة في أي مهمة ؟لم أحصل على شهادات دراسية وسنًي كبير، وسألت أسفة والدموع في عينيها : من الذي يعطي عملا لإمرأة مثلي ؟ قال الرجل إن له صديق يمتلك فندق صغير،وطلب من ليلى أن تصحبه لمقابلة الرجل،وبالفعل قابلت ليلى الرجل الذي سألها إن كان عندها أي خبرة في العمل في الفنادق أو في الخدمة أو لو كان عندها آية مؤهلات ؟ أجبت ليلى بالنفي،واعتقدت أن المقابلة انتهت،ولكن الرجل الطيب سأل ليلى عما كانت تفعل طوال حياتها،فأجبت بأنها كانت تهتم ببيتها وزوجها وأولادها،هنا سألها الرجل إن كانت تستطيع الخدمة في الأدوار،فقالت؛:نعم عيًنها الرجل لتخدم في دور من الأدوار النساء براتب بسيط كبداية حتى تكون عندها الخبرة المناسبة ٠ لم تصدق ليلى نفسها ووجدت الأمل في العمل،فكانت تبدأ قبل كل الموظفين وتبدل كل ما في وسعها لكي تخدم زبائن الفندق بأفضل خدمة ممكنة،أحبها الناس كثيرا وسعد الرجل العجوز الذي كان يعمل بمفرده في الفندق بعد وفاة زوجته،وأعطى ليلى وظيفة رئيسة الدور بأكمله وأعطاها إضافة كبيرة على راتبها ٠ مرت الأيام وليلى تعمل بجد وحماس وتساعد أولادها في حياتهم ودراستهم وفي يوم طلب صاحب الفندق من ليلى طلبا عجيبا وهو أن تشاركه نصف الفندق،ابتسمت ليلى وقالت:أتمنى،ولكني لا أمتلك من المال مايؤهلني لذلك،فقال الرجل:أعرف تماما،ولن تدفع أموالا ولكن تكونين شريكتي بمجهودك العظيم،ومن الدخل سآخذ نسبة توازي نصف ثمن نصف الفندق،وافقت ليلى على الفور وأصبحت شريكة في الفندق٠ عملت فيه بحماس كبير ازدهر وزاد دخله وزبائنه ومع مرور الوقت مرض الرجل ولم يعد قادرا على العمل،فطلب من ليلى أن تشتري النصف الآخر من الفندق وأن تترك له غرفة يعيش فيها مابقي له من عمره وأن يأخذ ثمن النصف الآخر بنفس الطريقة الأولى ـ أي،من الدخل والفوائد ٠وافقت ليلى وكانت تهتم بالعمل وبالرجل الكبير حتى توفاه الله ـ سبحانه وتعالى٠٠٠وأصبحت ليلى الزوجة والأم والتي لم يكن عندها أي مؤهل أو خبرة أو أمل أو حتى معارف يساندونها أصبحت صاحبة فندق وسيًدة أعمال ......................................بقلم *******الأديب الشاعر رضوان العصيوي********
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق