الأحد، 7 أكتوبر 2018

عتاب...بقلم الشاعر وضاح أبو شادي



عتاب ..

إنَّي أحبكِ فوق الحُبِّ ياشَامُ
فهلْ جَـزَاءُ الذَّي يَهواكِ إِعـدَامُ ؟!

عذراً إذا جئتُ محمولاً على كتِفِي
فلم يعُــدْ لجُنُونِي اليوم أَقدَامُ

أَحكام عينيكِ تبدو غير مُنصفةٍ
أيحكمُ الحبُّ أنَّ الحبَّ إجـــرامُ ؟!

ياشامُ طعنةُ من نهواهُ موجِعةٌ
وليسَ للطِّعنِ وقتَ الحَربِ إيلامُ

عارٌ..تَقولينَ من هذَا الذَّي،وأنا
بَينِي وبينَكِ .. أَسَـــرارٌ ، وأَيامُ

أنا اليمانيُّ مَصلوبٌ على فَرسِي
باتتْ تُشيِّعُنـِي بِيــــدٌ وآكامُ

أمشِي وخَلفَ ضُلوعِي ألفُ ملحَمةٍ
وفوقَ ظهرِي صَهـــارِيجٌ وأَهرامُ

مازالتِ القُبلةُ الأولى مكدسةً
على فَمِي كلُّهَا وحَيٌ وإِلهَـــــامُ

مازال في جفني اليرمُوكُ منبعُهُ
إليهِ تهـــوي عصَــــــافيرٌ وآرام

فلافِلُ الشَّامِ عطرٌ ساكنٌ بدمي
وسحرُ طوروس آهاتٌ وأنغـامُ

بالأمسِ أحضانُكِ الخضراءُ مثمرةٌ
وناهداكِ طموحاتٌ وأَحْـــــلامُ

والآنَ عيناكِ أرضٌ لانبيّ بها
فيها تقدَّسُ أوثانٌ وأَصنَــــــامُ

ماذا جرى ياهوى في ظرفِ ثانيةٍ
لا أنتِ أنتِ ولا الإسـلامُ إسلامُ

هذي المناراتُ أشلاءٌ مبعثرةٌ
هذي الِّلحى كلُّها موتٌ وألغامُ

جنكيزُ خان هو الأقوى بلاجدلٍ
والبـــاقياتُ خُــرافاتٌ وأوهامُ

جنكيزُ خان قرارٌ لاشـريكَ لهُ
وماســواهُ جواسيسٌ ، وخُدَّامُ

تقزَّمَ الشَّرَفُ العِملاقُ لاعجبٌ
إذا تولّى زمــــامَ الأمـــــر أقزامُ

إذا غدتْ هذهِ الأوطَانُ صَندَقةً
تُبــاعُ فِيهَا حَضَـــــارتٌ وأَقـوَامُ

وضاح أبوشادي



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة