الخميس، 11 أكتوبر 2018

همسات الصباح اعداد وتقديم الشاعر/ ياسر رحيم

الخامسة فجرا مرت ولم تقف علي اعتابنا فهي لاتنتظر ولكن تبقي هي بكل مافيها من جمال وروعة حتي لوقاربت الساعة الثالثة عصراستبقي بطموحها المحمود والمحسوب لها في ان تدخل البهجة والسعادة علي نفوسنا وقلوبنا اسعد الله الخامسة واسعدكم انتم اصحاب الثالثة بكل خير
ولان التاريخ هو التاريخ لايتغير ولان اصحابه الذين صاغوه وكتبوه لايتغيرون ولان طموحهم وعزيمتهم تبقي مضرب الامثال والافعال
رأينا بالامس طموح وعزيمة فتي سار بالقفار وحده وعبر البحار وحده واسس ملكه وحده بدأ اميرا ومات اميرا وحق له ان يصبح صقرا فصار صقرا كان طموحه مشروعا امتطي طموحه وسار به ولم يمتطيه طموحه ويغرر به
الطموح مشروع لأي احد ولاينكره الا جاحد او حاسد او فاشل ولكن هناك طموح يقتل صاحبه يصل به الي العلا ولكن يرديه ويقتله شر قتلة
نترك عبد الرحمن بن معاوية  في اندلسه غربا ونرحل مع فتي صغير شرقا الي خراسان فتي كان يطأطأ رأسه عند اقدام الجياد ليصنع لها الحدوات كان طموحا ذكيا وكان لا يرضي بما هو فيه وذلك حقه فكان يري في نفسه انه لايصلح ان يكون صبي حداد مهمته فقط صناعة حدوات الجياد والبغال قاده نشاطه واتقاد عقله ان ينضم الي نقباء الدعوة العباسية حيث اعجب به وصار معهم عندما كانت الدعوة يتم التخطيط لها سرا ضد بنو امية وكان نظام النقباء عبارة عن شبكة عنكبوتية بديعة التنظيم جدا فلا احد يعرف احد وتعمل في صمت ونظام اثبت الفتي كفاءة واخلاصا واطلقوا عليه اسم ابومسلم الخراساني
ابلي للدعوة العباسية بلاء حسنا صار عماد الخلافة وقدم مافي وسعه لها وما من مهمة كلف بها الا وانجزها علي اتم وجه فاذا كانت الخلافة العباسية خيمة كان ابو مسلم عمودها
ولكن اخذ الغرور ابو مسلم الي ابعد مايكون فقد ظن انه صار عباسيا بأخلاصه ودخل في جسد العباسين بدماء ولايعلم وقد اعماه غروره ونسي ان الموالى موالى وان الملوك ملوك
فتجرأ ابومسلم وطلب خطبة عمة الخليفة العباسي
ظنا ان ماقدمه لدولتهم خير شافع له ولكن رفض طلبه  غضب ابومسلم واحس ساعاتها بقيمته اسرها في نفسه
بدأت الخلافات تدب وتتسع هوة القرب بين ابو مسلم والعباسيين
وبلغ الغرور مبلغه عندما كان الخليفة قاصد الحج وكان ابومسلم يريد الحج فذهب قاصدا اياه في موكب فاق موكب الخليفة سار في الف فارس من اتباعه
احداث كثيرة حدثت عجلت بمقتله  ومقتله قصة اخري
قتل ابومسلم في مجلس الخليفة
قتله غروره الذي اعماه ونسي نفسه ونسي انه صانع الحدوات
نعود قليلا مرة اخري الي عبد الرحمن بن معاوية ونعكس الصورة فلو ان العلاء بن المغيث قتل عبد الرحمن بن معاوية ماتغير شئ سيبقي عبدالرحمن هو الامير ابن الامراء القرشي وسيبقى العلاء هو التابع والمولى للعباسيين ومارفع اسمه الا راس عبد الرحمن بن معاوية
فشتان بين طموح رفع صاحبه وطموح قتل صاحبه
بقي احبتي ان اذكركم بأن ابو مسلم الخراساني اسمه الحقيقي _ابراهيم بن ختكن_
مساكم طموح مشروع لايورد صاحبه مجلس ابا جعفر المنصور كأبن ختكن



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة