الاثنين، 1 أكتوبر 2018

كُنْ عاشقا/بقلم الأديبة/زهرة خصخوصي

ــــــــــــــــــ كُنْ عاشقا
وأنت ترفرف نحو السّحاب
تنشد العرشَ.. تذكَّرْ
أمّكَ الأرض لك هامسة
حين كنتَ على صدرها تحبو
"ألا ترى بُنيَّ ذاك الجدار
شامخا في وجه الغياب
يعانق جدائل الشّمس ويفخر
بأنّها بين كفّيه عاشقة
مشتاقة.. منه تظلّ تدنو
لتقتات عزما لخطو النّهار..

         ***

وأنت ترفرف نحو السّحاب
تنشُد العرشَ.. تذكَّرْ
ارتجافةَ الحرف بين الأصابع 
ثملا برُضاب الدّواة
شهدا مراقا على القراطيس
يهب الحُلمَ ألف جناح
يناديك في عذبِ المَضاجعْ
"يا غرًّا في درب السُّعاة
كُنْ عاشقا ليحلو الوطيس
وطيسُ الحروف لأجل عيون الصّباح..

           ***

وأنت ترفرف فوق السّحاب
تنشُد  العرشَ..  تذكّرْ
على براعم ذاك الحرف المبين
كم يدا ظلّت حانية
وآه الرّوح إلى الرّوح سَيْلٌ
بضياءات أفق البهجة لا يني دافقا
خلودا لك يزرع في رحم الوجود..
زادا تُخْبِئْه لارتحالات السّنين
قُطوفَا كم يا بُنيَّ.. أمست دانية
من طفل فيك أضناه ليلٌ
بهمس كؤوسها بات خافقا..
كؤوسا حبلى بِنَفيسِ الوعود

           ***

وأنت ترفرف فوق السّحاب
تنشُد العرشَ.. تذكّرْ
كم ظلّت تناديك السّماء
أن فُكّ أَسْرَ الحمام الهادل فيك
يلاحقْ أسرابَ العزم إلى المنتهى
إنّي وهبْتُك نايا مبينا 
لتكن عاشقا يا ابن القلم المجيد
فالعشق في محاريب الضّاد مباح..
ولا تَنسَ.. تراتيلَ الوفاء
لِسيِّدِ النّور فيك
له ردّدْ نشيد العُلا
"دُمتَ يا زارعًا فينا
بواسقَ الخطو التَّليد
دِرعَ هذا الوطن.. طودا في وجه الرّياح"
ـــــــــــــــــــزهرة خصخوصي/ تونس
*بعضُ الحرف امتنانٌ للمعلّم في عيده(عيد المعلّم 05 أكتوبر)

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة