الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

قواعد الحياة لابن ليله 2 بقلم/ محمد مامون ليله

قواعد الحياة لابن ليله 2
بقلم/ محمد مامون ليله
- ما تراه بلاء لك وألما، قد يكون رحمة بك وأدبا، فهذا الرجل يمسك الطائر ليلعب به ويلهو، وهذا مكر به، وآخر يمسكه ليعلمه الصيد ويربيه، وهذا في الظاهر مكر به كذلك، فما يقع لك لو علمتَ حكمته؛ لطرتَ أنت له!
- الحق واحد وقد تتعدد صوره، والحقيقة مرآة تعكس أكثر من وجه، فبينما ترى الشيء هنا في مرآتك، يكون هنا وهناك وهنالك؛ ولهذا فقتال سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأهل الكفر لم يكن ظلما لهم، بل كان هو سيدي مظلوما في كلا الحالتين، ولم يك ظالما!
- رؤيتك قبائح ما عند الناس إشارة على أنها فيك، وإنما ترى في غيرك ما تراه فيك، والمؤمن مرآة أخيه.
ولا يجتمع في مذهب الحب مرآتان، فإما أن ترى نفسك، وإما أن ترى هو!
- عتابك لنفسك عند فعلك المعاصي دليل عناية، فلا عتاب لغريب!
- الرب هو المربي، يربي عبيده بما يصلحهم، فقد يصلحك البلاء، وقد يصلحك الهناء، وأنت بينهما تكابد وتعاني.
وقد يكون البلاء طريق الهناء، فالمحن تربي وتصفي القلب، وتجعل التعلق بالله وحده، وتعرفك عدوك من حبيبك، ومن الشر يأتي الخير؛ فتدبر!
- إذا أغلق في وجهك طريق فلا تكمل فيه، ولا تكرر السير فيه؛ لأن تكرار الخطأ يؤدي إلى نفس النتيجة، ولا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين، ولكن خذ طريقا آخر، وكن كالماء يأخذ شكل الإناء الذي يوضع فيه، فالماء لا شكل له إلا إناؤه!
- كن كالماء يمتص أي صدمة مهما كان حجمها، وتعبر عليه السفن مهما بلع وزنها، وهو في طريقه ماض لا يلتفت!
- إنك لن تجد نفسك حتى تضعفها وتخرس لسانها، ثم لا ترى نفسك شيئا، ولا تستحق شيئا، ثم تبحث لك عمن تنطق نفسك له وتتعصب، وتتحرك من أجله وتتبعه وتقلد، فلا ترى إلا الله جل وجلاله، فتكون بالله وله، هنا ستجد نفسك!


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة