الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018

نواتج العولمة أصابت الجميع  بقلم السيد شلبى 

نواتج العولمة أصابت الجميع
بقلم السيد شلبى
ان مايدور على الساحة العالمية من تغيرات ، وأحداث متلاحقة وسريعة اشتدت حدتها فى الآونة الأخيرة ، لأمر يستحق منا التوقف والتأمل وأخذ المعطيات والمقدمات التى أسهمت بشكل فعال فى ما ينتاب العالم من نوبات تشنجية وعنف وصراع فى معظم أنحائه ،وعبر عقود من التاريخ  وهو مايجعلنا نتساءل ونفكر فى من يقف وراء هذه الأحداث ؟ وهل هى أحداث عشوائية نشأت من قبيل الصدفة المحضة كما يقول البعض ممن يرفضون نظرية المؤامرة ، أم هى تخضع لظروف كل منطقة على حدة ومقدار كم المصالح المرتبط بها وبين مجتمعاتها المتصارعة ؟ أم أن هناك مشاريع توسعية لاحياء خلافات قديمة وامبراطوريات تريد لنفسها الرجوع بالتاريخ الى الوراء متناسية التكنولوجيا والعصر الذى ارتبطت فيه جميع الدول باقتصاديات متشابكة ومتفاعلة وشراكات معقدة من الصعوبة التفكك منها وحلها ،أم أن هناك دول بعينها تريد العبث بمقدرات الشعوب وتلعب أدوارا جهنمية لتحافظ على هيمنتها وغطرستها وقوتها دون منازع أو منافسة من خلال مخططات ومؤامرات تنسج خيوطها وعلى الوسطاء والسماسرة تنفيذها بدقة ، فأيا كانت آراؤنا فنحن نختلف ونتنوع ونحترم الآراء كلها ، ولكن هناك رؤى وبصيرة وأيضا وعى وادراك بما يدور من حولنا وهناك مايسمى بالفطنة والذكاء ، وقراءة الأحداث مكتملة دون نقص أو تشويه أو تضليل أو من خلال جانب واحد ، وأيضا نتناول التاريخ بعين الفحص والدرس بموضوعية دون عاطفة أو تحيز لنستطيع الحكم على الأشياء بلا أدنى محاباة أو تحزب أو ميل ، ان مالعبته العولمة منذ تطبيقها الفعلى  فى ثمانينيات القرن الماضى وتطبيقها لجعل العالم قرية تكنولوجية صغيرة لتضع العالم فى وحدة اقتصادية وشراكة سياسية واجتماعية ، سيطرت فيها الدول المتقدمة بشركات ومؤسسات دولية متعدية الجنسيات لتتساقط عليها أموال العالم كله فى يد حفنة قليلة أصحاب الشركات وهم أصبحوا ممن يمتلكون التلاعب بأقوات ومصير الدول وتحريكها كيفما يشاءون ، وقلنا فى بدايتها أن هذه العولمة ستعمل على افقار الفقير وغنى الغنى وهذا ماشهدناه طوال عقود منصرمة وللآن  ، والجديد أنها أصبحت تلعب على الأغنياء أيضا وتوحشت العولمة لكى تنتج لنا خارطة جديدة للعالم تمسح من خلالها دول وتفتت أخرى وتؤدى الى انتحار واغتيال أنظمة كما يحدث الآن فى أوروبا كل هذا من خلال النظام الرأسمالى الحر ,الذى أتى بنتائج مرضية للشركات متعدية الجنسيات وأمريكا ، فهل سيفكر أصحاب النفوذ الاقتصادى لطريق جديد فى العقد القادم بعد أن ترهلت العولمة الى هذا الحد ؟ وهل ستلعب أمام التنين الأسيوى الذى يستخدم أساليب أكثر رقيا وانسانيا فى التعامل مع الاقتصاد العالمى ، أم ستنهار أمامه كما هو متوقع ؟


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة