السبت، 19 يناير 2019

أصبح صعقيا,,,,,,,,,بقلم الأديب زهير الشلبي

عيناها سافرتا ، وصوتها غاب ، وأصبح بيتي صقيعاً . أحرقوا كل مكاتب الدراسة التي جلسنا عليها . اقتلعوا كل الأشجار التي كتبنا عليها أسماءنا . رصفوا كل الطرقات التي مشيناها . ردموا نبعاً شربنا منه ، والجرة كسروها. محوا كل آثارها وآثاري . فقد يعقوب بصره لفراق يوسف .. لكنه استعاده بعد أن شم رائحتة مجدداُ في قميصه ، تلك الرائحة التي لم يستطع أخوة يوسف محوها من خلاياه .. هناك بعد السنين ، ارتد بصر النبي وارتد قلبه إلى خفقاته .. أما أنا فما غاب عني أريجها ، وما ارتد لي بصري ، فقد جعلوا بيني وبينها ستاراً ، وحجاباً ، وخماراً ونقاباُ وصمتاً ، وألف جدار ، ومازال بيتي يلفه الصقيع .. من مثلي يقضي حياته في شرنقةٍ بلا نور صنعتها خيوط العنكبوت .. *؛*؛*:* زهير الشلبي ..


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة