الجمعة، 8 نوفمبر 2019

العجوز. بقلم الأديب. هشام رضا حسان

العجوز 
اتجهت في بكور
صباحها الى السجل المدني
كانت اول الواقفين ببابه
بدء الكاتب عمله
بالبسملة
رفع رأسه
اتسعت عيناه
فتح فاع
تسائل
ماذا تريدين ايتها العجوز ؟
ابتسمت له
ابتسامة الام الحانيه
قائلة .....  يا ولدي
امسك قلمك واكتب 
الاسم .. مصر
الكنية  ..  كنانة الله في ارضه
السن .. تخطيت السبعة الاف عام
الديانات ..
اليهوديه
والمسيحية
والاسلامية
وقبلهم كثير من معتقدات 
العمل ... صانعة الحضارات
الأملاك ..... خزائن الارض
أما الأبناء  ...
انا ام ثكلي لمئات الملايين
من الشهداء على مدار عمري
انا أم  لمائة مليون ويزيد
لازالوا أحياء انت منهم ياولدي
واسماء اخوتك  مسجلين 
عندك في دفاترك
فيهم المارق العاق
الذي خان العهد وعاهد حسادي
ارادوا موتي على ايديهم
لكنهم كلما ظنوا اني
اشرفت على الموت
واستعدوا لنهب خزائني
وجدو  أني ابعث من جديد
على يد
الامناء البررة من الابناء
الذين كلما اراد حسادي
غزو ارضي
وجدوهم وأياديهم
ملتصقة بسلاحهم
يزودون به عني
ومهما مرت محن علي
وعلى ابنائي
طال الزمان او قصر
في النهاية ننتصر
وابقى انا ويموت
الابناء ويتسلم الاحفاد الراية
من ابائهم البررة الامناء
ياولدي
سجل في
دفاترك  .....
ان الوطن باق
بقلم هشام رضا حسان
والاشخاص زائلون

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة