السبت، 22 فبراير 2020

من أمن العقاب أساء الأدب


ياسر الشرقاوي
بالرغم من عدم فهمي في حاجتين الكورة والفن لكن ما يدور على الساحة هذه الايام يجعل من كل عاقل التفكر والتدبر وكنت تناولت كثيرا في كتاباتي من سنوات ما وصلت اليه الثقافة في الشارع المصري واطلقت عليها ثقافة التوك توك حتى اصبحت ظاهرة وجلية على اغلب المعاملات الاجتماعية وغيرها واعتقد انها اصبحت الغالبة ولم تفلح في مواجهتها نصح الناصحين وتوجيه الموجهين واقلام الشرفاء الغيورين امام المنتفعين هنا وهناك والمخطط هو ضرب الثقافة والهوية المصرية والاجتماعية للمصريين حتى باتت الاعلاقات الاسرية والاجتماعية وثقافة الشارع هي البلطجة وهل هذه التوجهات مقصودة لتدمير الهوية المصرية التى تقوم على القيم والمباديء والتسامح وما كانت مشكلة مطربي المهرجانات التي ظهرت من فترة ولم يتحرك لها احد من اسفاف في القول وفحش في الحركة ماكان جديدا على مجتمعاتنا الملتزمة وان كنت احيي ماذهب اليه نقيب الموسيقيين الذي ادرك اخيرا خطورة ما وصلنا اليه  وكذا ظاهرة محمد رمضان وما يقدمه من فن من وجهة نظره فالفن يعني الجمال والزوق الرفيع وعلاج مشاكل المجتمع وعدم اظهار البلطجة بصورة تجذب الانتباه او بصورة محببه ففيها تغرير بالجمهور وهذا ما يسمى بالفن الهابط والاسفاف فاين نحن من فن يوسف السباعي وعبد الرحمن الشرقاوي ونجيب محفوظ وجيل العمالقة كان للفن رسالة وهدف لكن اسال كل القائمين على الفنون ماهي رسالتكم ومن خلف شاكوش ورمضان ما هو هدفكم اهو جمع الاموال والسيارات الفارهة والشهرة المزيفة فالفن هو الجمال فكل ما يشين ليس بفن وكل ما يفتقد لهدف او رسالة نبيلة ليس بفن  واما يكون قوة ناعمة تفتت وتغير في الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المصري الملتزم المتدين المتسامح صاحب الحضارة التي قامت على الفنون والابداع والعظمة لكن اي ابداع واي عظمه فيما يقدمونه هؤلاء الاشخاص وما قيل عن هؤلاء يقال عما حدث في مباراة السوبر الاخيرة وفي دولة الامارات  ولكل فريق مشجعينه ومن يهتفون له ولكن من يهتف للوطن ولا احد يدرك ان كل ما يحدث يضر بنا وبوطننا وسمعتنا وكرامتنا فما ضر المنتصر ان يفرح ولكن باسلوب راق يليق بمن هم قدوة لابنائنا  وما حدث حدث لكن العجيب ان اتحاد الكرة والمسؤلين لم يخرج منهم احد ويتحدث فلابد ان يكون هناك تحقيق فيما حدث ومعاقبة المقصر ايا كان لا فرق هنا بين فريق واخر او بين رئيس ناد واخر بل هو الوطن الذي لابد ان ننظر اليه فكل ما نفعله للوطن وكل هدفنا المحافظة عليه وعلى سمعتنا امام العالم وغرس التسامح وثقافة الاختلاف وقبول الاخر وهذا ما خرجت به الفنانة هالة فاخر وحديثها عن فئة من المجتمع المدرسين وفتح باب صراعات  بحديثها عنهم بطريقة لا تليق وجعلت من نفسها وصية وحكم على المعلمين وان منهم الفشلة وان كلية التربية ليست كلية قمة وان كانت ما تقوله نقدا فللنقد قواعد واسس وعلى الناقد ان يكون ملما بما ينقد ونسيت ان كل مكان فيه وفيه ونسيت ان المعلم حامل لواء الانبياء ومشعل التنوير  وتناست ان المدرس منهم من نال اعلى الشهادات التي ممكن ان يحصل عليها انسان ومن المؤكد ان اقل معلم حاصل على شهادة اعلى من شهادتها وان ثقافته اعلى واروع وما يقدمه للمجتمع بالامكانيات المتاحة له اعظم واجل فدائما من يحكم على الامور الاكثر معرفة بها والملم بكل خباياها وكما قال الدكتور مصطفى محمود حكم كرة القدم الاكثر معرفة ولذلك يحكم وناقد الفن اكثر ولذا هو ينقد ويحلل ويدلل ونسيت ان كلية التربية التي تخرج منها المعلم من اكثر من ثلاثين سنة وهي من كليات القمة واقول لها ان الوضع ليس في حاجة الى اوصياء وخصومات ولكن الكلمة الطيبة والتوجيه السليم والدراسات الصحيحة ولذا اهيب بالمسؤلين متابعة ما يعن من ظواهر تضر بالمجتمع والاخذ على يد كل من تسول له نفسه العبث في مقدرات الشعب والمجتمع فمن أمن العقاب أساء الأدب

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة