الأحد، 1 مارس 2020

(ماذا بعد تهويد القدس)


إن الدولة الفلسطينية جزء مؤثر بشكل بالغ في الأمة العربية ،، كما أنها صاحبة تأثير فعلي بالغ عند المسلمين والمسيحيين واليهود بشكل عام في كل ربوع العالم ،، إن السلام لا يمكن تحقيقه مع كيان صهيوني ، مجرم حرب ،، يسعى للقضاء على الإنسانية وتدمير الحياة البشرية بكل معانيها الجماليه ،، فكيف لمن يقتل البراءة في عيون الأطفال كل يوم ،، أن يقدم يده الغارقة في دماء الأبرياء بحثا عن السلام ،، أي سلام هذا الذي يأتي على حساب الأرواح البريئة ، أي سلام هذا الذي يأتي على حساب حياة الأطفال الصغار والنساء والشيوخ ،، من وجهة نظري المتواضعة ،، أن الذي غرق في بحر الدماء بحثا عن ملذاته لن يصبح في يوم وليلة رسول للإنسانية ،، إن القضية الفلسطينية سوف يظل التصراع عليها دائم إلى نهاية الحياة حتى ،، حتى أن أي صراع لن يكون في صالح القضية نفسها إطلاقا ،، على الرغم من الترقب الدولي للواقع المؤلم والمخزي الذي تظهر عليه الدولة الفلسطينية حرفيا ،، مما يعني وجود خمول وتكاسل من المجتمع العربي تجاه هذا الوضع ،، والذي أصبح قريب جدا ليكون أمر واقع بكل تأكيد ،، وهذا إن حدث فالسلام على الأمة بأكملها ،، إن الحرب ألتي تستهدف المجتمع العربي لن تنتهي بدون إظهار العرب لقوتهم العربية وتمكين الدول من التكاتف والتوحد تحت قرار واحد ومن أجل هدف واحد ،، هو ، تحقيق السلام العادل والإستقرار للإنسانية كلها دون أدنى شك ،، فما أخذ بالقوة ، قطعا لا يسترد إلا بالقوة ،، إن الحرب الإستراتيجية المنظمة بطريقة غاية في الدقة من أجل السيطرة على الشئ الذي يعد صاحب التأثير في المجتمعات ،، وهو العقل البشري ،، إن الصهيونية العالمية لا تنظر إلى المجتمع من أجل تحقيق الهدف في يوم أو شهور أو أعوام ،، ولكن قد نلاحظ أن المخطط الموضوع منذ مئات السنين لم يترك أي من جوانب الحياة للإنسانية إلا وله شأن فيها ،، بمعنى أن الحرب بالأسلحة ليست هى فقط الدليل على إظهار القوة ،، فهناك حرب أفظع وأبشع بكثير وتحقق نتائج أكبر بكثير من الحرب بالأسلحة ،، إنها الحرب الفكرية ألتي أستطاع العدو الصهيوني من خلالها أن يسيطر على العقل البشري صاحب التأثير في المجتمعات العربية ،، فإن غاب الوعي عن القضية أصبحت في عداد الأموات ،، أخيرا أقول علينا أن نزرع في عقول الصغار الأمل والحلم والطموح ونقف خلفهم من أجل تحقيق ذاتهم على أرضنا العربية ومن أجل الحفاظ على الهوية الفكرية ،، علينا أن نزرع في عقول الصغار حب الوطن إحترام حقوق الأخرين ، إحترام حرياتهم في الإعتقاد والتعبد من أجل الحفاظ على أوطاننا ،،

محمد شفيق مرعي
جمهورية مصر العربية
المرشح المصري لجائزة أفضل إعلامي عربي في العالم

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة