السبت، 25 أغسطس 2018

مشاربْ...بقلم الشاعر/محمد الربحاني

بقلمي الشاعرالمفكر التونسي محمد الريحاني 
*مشاربْ*
..........................
من أين تأتي ؟ بيضاء السّماءْ
ضياء الفضاء .....ولا تشتكي العناءْ
وتمضي بلا هوادة  والحركة دؤوبْ،
أخالها منهكة في عجلة من أمرها
ضمآنة .....عطشانة ولاتغريها لذّة المشروبْ
إلا أنّها تحرق الأكباد والدّماء
تلسع الأجسام   برغبة شهوة
وتنصرف في عجلة كأنّها
ملكة النّحل في مطاردة بائسة لليعسوبْ
أخالها تحنّ شوقا للخمول،
هاربة  بعشقها لحض الغروبْ.....
تراكمت التّجاعيد خلف أشعّة وجهها
الضّباب الخفيف يستر حزنها
كوجه خريف....سئم المتاعبْ
......
ترحل الشّمس بعد الشّروق
تاركة للقلوب ظلّ المشيب
اكواب من العصير.........
حرارة قبلات.....  يسيل لعاب الشّباب
يغري الجفون والأبصارلا تخيب
خمرة مخدّرة ....والهمّ تتبعه المصائبْ

وعلى حياء تأتي القمر تمشي الخيلاء
تخاطب الصّمت بحرف الوفاء
تراود العشق الكامن في القلوب ،
تلقي بأنوارسحرها علّها تغرينا
يطول ليلها والذّكريات تشقينا
ولا عزاء لحرف هجاء
ويطول معها زفيرالأنياب لعذابي
أننساق لسكرها ولا نخشى العواقبُ
أحكم محتّم ....تغرينا الحسان الكواعب؟
........
ويأتي الفجركالفرج .... كلمح بارق
كأنّه لم يأتي ....كأنّه المحتال السّارق
بجرّقلم .....يمحو الرّسوم  من الكتاب
صفحات أمّهات السّوابق
والأحزان باقية ، مصّرة ....وتراقبُ
لتبكي العيون ولا تبتلّ الحواجبْ
لما يومنا وهم مشوّه ؟
كمولود شيّبته في الغربة ......العجائب 
يلهينا التّكاثر......نترقّب الأيّام العواشر
نزور بخطى أرجلنا المقابر
وأوراقنا في بلاء تلامسها أيادي الموت
قدر مقّدر..... ليستوفي الوقت
وتتعرّى الأجسام ....وتسّاقط الأكفان
وكشوفات العورات بلا حياء تشاغب
نتشاجر...وبحرف خاثر نتفاخر
بليّة من انفسنا....لنحيي نعرات جاهليّة ...
نختلس رحيق عاهرات كلاميّة
نندّد في صمت نتوسّل للمقت
لعلّها ترحل بلا رجعة المتاعب
ولا حياة لمن تنادي
الشّمس صمّاء، خرساء ....بكماء
والقمرغارق في المجون يداعب
فيا ترى .....أين إختفى الإحدى عشر كوكبا
أماكفانا صمتا ....أماكفانا لعبا
والسّر أربعة  في سرّها عازائم الرّغائب         
أنا لن أسقط في أوهام الجبّ
ولن أكتب حرفي بدماء الكذب
ولن انساق في التّنديد والعتاب
وأبدا تقام الوليمة لشره الذّئاب
سحقا لبهرجة  المنصّات والمناصب
حاربت بسيف الضّمير وبالحرف
ومسحت بكفّ الرّسول راحة كفّي
ولازلت في كل ساحة أجاهد وأحارب
حتى غلّبت يد الواجب الموجب
فانهارت قوى المنكرالسّالب
وانكشفت مكائد النّفوس ....
تلبيس عجوزفي صورة عروس
حيّات تنفث السّموم والعقارب
ورجال تخنّثت بنيران المجوس
وكلاب تلهث خلف العضم المنحوس
وجهالة الأعراب...حروف سقط الكتاب
تعتعة اللحيّ وفرقعة الشّوارب
هيّا هيّا  !!.....
الا نفتح صفحة منسيّة
رفعة عزّة لرقاب العبديّة
مشيئة ربّي.....كُتبت بحبرالحبّ
والله في أمره ....لايغالبْ
.......
كسبت في العرفان قدم صدق
وقبضة أياد لها في الحقّ مخالبْ
وناديت أياربي أنت وليّي في أدبي
ها أنا للحقّ...... وبالحقّ أطالبْ
فاستمع يالبيب واهجرأفخاذ  القوالب ْ
وارغب إن كان لك قلب
يخفق بين الصّلب والتّرائبْ
ولعزّة العزيز بالهمّة....أراك راغبْ
........ريحانيات


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة