كنتُ محميّة من نفسي دوماً
نابضةً بكلِّ ما هو معقول
مُعلّقَةً بكلّ ما هو مجهول
في اللّمسات الضّعيفة قوّة ما، مخفيّة
في الحقائق التي ننكرُها، يتوثّبُ وهمٌ شاحب
الأمراضُ الخفيّة تحت سوستة الأثواب الصّحية
الابتساماتُ الجميلة في صور "السّالفي"
الرّقصُ على موسيقى صّامتة يحدثها اللّيل
النوم صاحيةً بلا توقّف، بينما أقفِزُ منّي إليّ
الحبُّ بلا حُبّ، الشّوق بلا حدّ .
و مواهبُ المشيّ طويلاً بضغطٍ هابط
إنّها نِعمٌ أشكُرُ الله عليها دوماً
***
تحت ظّلِ البداية
كنتُ كوناً تفجّرَ سَدِيمُه قصْداً
في الخلق الأوّل كان اسمِي ذاتُه
لكن جسدِي مُختلِف ...
روحي لم تكنْ عُلْوِية جداً كما الآن
كانت ترابية كالخوف الذي يبقى في الحلق بطعم الحديد.
كانتْ تعيش بلا هدف ...
و تبدّدُ الأشواق، تلفّقُ شعورها أحيانا
بل و تختلقه من العدم حتّى لا يتعاطَف الآخرون مع ضُعفها المُضَاعف ...
الموت حكمةٌ قُصْوى ...
الموتُ نداءٌ صامتٌ تسمعه الرّوح دوماً
الموتُ يتسلّلُ إليَّ كلّ ليلة
ينام قُربي و يهدهد شهوتي البالغة في الطّيران
يذكّرُني دوما بأنّه قريب ...مُلتصقٌ بي تماماً
حتّى صادقته طويلاً ثمّ تعودنا على بعضنا
كنّا نمشي كالعشاق كثيراً في " كيتاني"
نمرّ على " ساحة الشهداء"
و نذرّع الطرقات في " باب الواد"
كان حبيبي الذي لم يخنِ مطلقاً
***
خلفَ الصّورة تماماً
تحتَ البِرْوازِ الثّقيلْ
هنالِكَ أجثُمُ أنا على قلبِ الوقت
من دون تجاعيد، بعضُ الزُّرْقة القُرْمُزيّة فقط
تحتَ عينِ اللّيل ...كنتُ الهالاتَ التي تختفِي و تبدُو
كُنْتُنِي، كثيراً، لكنّ لا أحد كان يعرف أنّها أنا
خُنْتُنِي كثيراً، مِراراً ... و واصَلْتُ تتبُّعَ أثارَ الجُرْحِ الذي انسكَبَ دمُه من السّمَاء
هل نزَفَتِ الغيمة ؟
هل نزفَتْ شفتِي بينما تُدَاعِبُ الهواء؟
الهواءُ في هذه الأنحاء حادٌ جّداً
مازلتُ ألمِسُ وجهي و أعبثُ به
كلّ شيء فيهِ مازَالَ في مكانِه
مازِلتُ في غُرفتي الصّغيرة المعزولة
سقفُها مفتوحُ على خيالِي ...
مازلتُ هنا، أبتسمْ
آخذ "سالفي" مع الموت
التقطه بجسارة...
و أواصِل ككلّ مرّة ... ممارسة الحياة !
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق