....من ذاكرة الطفولة ...
ابتليت بعشق الجمال من الصغر... من سن الخامسة... حيث كنا نذهب الى الكتاب قبل دخولنا الى المدرسة لنتعلم الحروف والقرآن ...
هناك رأيته لاول مرة...كان جميلا رصينا....ولو كنت وقتها اعرف تاربخ الانبياء لقلت انه من سلالة سيدنا يوسف. شدني اليه شعور غريب لم اجد له تفسيرا انذاك ...
عرفت بعد مدة ان اسمه المنصف مع انه لم ينصف نظراتي بنظرة واحدة ...وكنت خجولة لحد الارتباك حتى انني لم أجرا على كلامه ...لكنه لم يختلط بالاولاد هو الاخر ولم يحاور احدا ولم يلتصق الا بلوحته التي كتب عليها سورة ياسين ...
كنت كلما راح ليمحو سورة من هذه اللوحة اذهب لاعانته لكنه كان يأبى ذلك ...اكتفيت بعد ذلك بالنظر الى حركاته وسكنانه بكل حب وشغف . وكما ابتليت بعشق الجمال... ابتلاني الكريم بالكرامة وعزة النفس ...فارغمت نفسي على عدم النظر اليه...
وفي يوم من الايام قررت الانسحاب والابتعاد ولم اعد احب الذهاب الى الكتاب رغم الحاح ابي وامي ...و بكيت بكاءا مبرحا كانني اودع عزيزا
ولم اراه من ذلك اليوم ...
لكنني لم انسى تقاسم وجهه الى اليوم ...لقد نقشت ملامحه في ذاكرة الطفولة البريئة ...وكان ذلك اول شعور بالجمال
شامة صدام
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق