الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

تباشير الفلق...بقلم الشاعر/ ابو سهيـــل عـــــَّلاو

[🔹تبــاشــــــير الفلـــــــــق🔹]

أشعـل مصابيح التفـاؤل في دياجـير الغسـق
وانعش فؤادك بالمودّة من هوا الحب العمـيق

حلِّـق بروحـك وامــلأ الآفـاق باخـلاقــك ألـق
واصدع بصوت الحق واسمع لاستشارات الصديـق

واترك كوابيـس التشـاؤم والكـآبة والقلــق 
وتجاهل اصوات الصفاقة والحماقة والنعـيق

اهدأ ولا تقـلق ولا تصعـق بحالات الزهــق
ولا تحـمّل جهد نفسـك بالأسـى مالاتطيـــق

اصبر على مر المحن لو صـارت اضيق من حِلـــق
وابشر لانك في رعـاية حافظ الكـون الرفيـــق

تلقى الأمـل بين الشدائد قد تجـلّى وانبثـق
واصبحت بعد الهم من قيد الأسى حرا طليــق

أحسـن،وثـق،واتـق،لتعــلم أن وعـد الله حــق
برحمته ترزق، ولطفـه يخرجـك من كل ضيــق

أيقـض شعورك بالمحبّة في تبـاشير الفلـق 
وانظر الى كل الخـلائق كيف بالألـفة تفيـق

ألا تـرى تلك الروابي تحتضن ضوء الشفـق؟!
والغـيم عانق للرواسي مثلما الآخ الشقـيق! 

والزهر من حول الحـدائق فاح عطره بالعبــق
والنحـل تلثـم ثغـره البرّاق من طيب الرحيـق

لولا التآلف في السحائب كان ما البارق برق
والنور لولا اشرق لما يظهر للاشياء البريـق

انظـر بعـين الفـكر واتأمّل بنظـرات الحــدق
 وادرك بدائع قدرة الرحمن في الصنع الدقـيق

كيف انتظم قطر الندى كالدّر في صدر الـورق
والطلـع يتفـتق لآلــئ مثـل حـبّات العقيــق

 والصـخر كيف انشق يخرج منّه الماء الغــدق
والنّسمة الجذلا تداعب قامـة الغصن الرشيـق

والطـيف زيّن حلـة الوديـان مـن طـوق الــودق
والشمس تنسج في الأفق سندس برونقها الأنيـق

والطـير حلّـق صـآفا صـلّى بتسبيحـه نطــق
والعندليب انشـد وغـرّد صوته العذب الرقيــق

سبحـانك اللهم رَبّـ❤ـيٌ أنت بالشكر الأحـق
واحق من يعبد ويحمد صـاحب المجد العريـق

يآأيهـا الانسـان ما غـرّك بربـك ذي خلـــق
وكرّمـك بـين الخـلائق حـين دلك للطـــريق

فلا تظلــنّك مـتاهــات الطـوائف والفــرق
ولا يغـرّك ذالـك الفيــلق ولا ذاك الفــريق

اسلك صراط الحـق واثبت فيه الى آخـر رمــق
وول وجهـك أينمـا قد كـنت للبيـت العتيــق

ماخـاب من آمـن وصـدّق يوم للحـق اعتنــق
دام اعتصـم بالله واستمسك في الحبل الوثيــق

طوبى لمن ـ مـِْن  رِق أهوائه ـ تحرر وانعتـق
وكـان بالأخـلاق راقــي واجتـنب مالايليــق
ا★★★★★★★★★★★★★
الشــاعر: ابو سهيـــل عـــــَّلاو..
من وحـي الحكمــة ١ محــرّم ١٤٤٠هـ.

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة