اعذرها أيها النهرُ ، إذا تأخرتْ عن الموعدِ ، لاتنسَ أنَّ الأنوثَةَ لاقوانينَ تضبطها ، ولا زمن يتمرّدُ على مقاييسِ جمالها ، سفرُ أسرارٍ ، وإنجيلُ وصايا سيرورةُ حياتها . فقد رأيتها تعقدُ زنارَ الجمالِ على خصرها، وتبسطُ الأحمرَ الماكرَ على شفتيها ، تزيِّنُ جيدها بقلائدَ فارهةٍ ، وترتِّبُ تفاصيلَ الروعةِ في كلِّ ثناياها لتكونَ أنثى قصيدةٍ ، تليقُ بلقائكَ المخمليِّ ، و لوحةً من المرايا ، تسرَّحُ الشَّمسُ عليها ضفائرها الذهبيةِ ، ويلقي القمرُ قصائدهُ فوق فضاءاتِ ِ وجهها السَّماوي ، ليعتزَ الضياءُ بأنها أنثاكَ المائيةِ . --------------- مرام عطية
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق