الجمعة، 19 أكتوبر 2018

دولاب الذكريات,,,,بقلم الأديبة سميحة الفقى

دولاب الذكريات. .قصة قصيرة
وتحولت غرفتي الي عيون في ارتفاع معلقة بأحجام مختلفة منها القصيرة العريضة ومنها الطويلة ومنها ما يقفل بمفتاح لحفظ الملابس الداخلية والأشياء الخاصة جدا  تعجبت لهذا الشيء المعلق لأنه مقفل منذ زمن تقريبا منذ ثلاثة أعوام
منذ أن كانت الحياة تملأ الدرب ..هدوء عجيب يجتاح الحي ف أغلب ساكنيه قد غادر وتركه .  الي الأحياء الارقي والاغني وفي نظرهم الأحدث. .. .
أما أنا فقد هجرته المكان لدواعي السفر فأنا احبه لأنه أول سكن امتلكه في حي راقي بعد رحلة كفاح وعمل خارج البلاد للسعي علي رزق أعلي.  .. كانت أسرتي المكونة من خمسة أفراد. .انا وزوجي ... وثلاثة أبناء بنتان وولد ..رافقونا ولم ينسلخوا عنا  إلا بعد أن اكملوا دراستهم الجامعية. .و كونوا شركة برأس مال كبير مقرها هنا في القاهرة ..ولها فروع في المحافظات ...وتزوجوا ..واستقلوا في حياتهم المهنية والعائلية حتي انهم نسونا انا وابيهم .... كل همهم جمع الأموال وتربية الأطفال واتباع أحدث التقنيات الحديثة. . و  و....ومع مرور الوقت نسوا هذا المنزل الكبير ذو الحديقة الواسعة في نظرهم وكانت جنتهم حين الصغر ..أما الآن فهو المنزل القديم ويجب علينا تغييره والانتقال بجوارهم .
ذكريات مرت أمام عيني وكأنها بالأمس القريب ..نزلت دموعي رغما عني ..وقررت فتح الدولاب المغلق والبحث فيه ربما أجد ما ينسيني وحدتي بعد رحلة عمر وزمن مر ورفيق عمري تركني ... واختار حياة أبناؤه ثم توفي ..بعد رحلة مع المرض
استمرت لعدة أشهر في أحد مستشفيات لندن وحيدا
زادت دموعي وأغرقت وجهي ..ولم أفق إلا علي صوت مرافقتي الكبيرة في السن والتي تساعدني في المنزل وأصبحت كاخت لي يعتمد عليها أولادي لرعايتي  ...
إنها تقوم بخدمتي ... فأنا أحب أن اطبخ بيدي .. و لا أحب الاعتماد على غيري ...
استجمعت شجاعتي وأغلقت باب حجرة الملابس وبدأت  بفرز محتويات الدلف وخصوصا المغلق منها ... كل هذه الملابس داخل الدولاب لقد نسيت شكلها ..وانا ابحث و اعبث في قطعة ثياب وجدت ويالا المفاجأة ...خاتمي الألماس الذي فقدته من زمن بعيد وكان سبب الخلاف بيني وبين زوجي واتهمني بالاهمال  وعدم المحافظة علي اشيائي  القيمة .... طرت من الفرح  وأخذت الخاتم وظللت اقبله وأول ما خطر علي بالي ان أزور قبر زوجي وأبلغه خبر العثور علي الخاتم ارتديت ثيابي وحذائي و حملت حقيبتي ومفاتيح سيارتي التي لم اقودها منذ زمن وكان السائق يرافقني بصفة دائمة
لبست خاتمي ..و أسرعت اهرول نحو السيارة وكلي نشاط ناسية ما حل بقدمي منذ زمن واني استعين بعكاز علي السير ....سقطت  أرضا مغشيا علي ولم أفق إلا علي الطبيب يربت خدي ويناديني ...افقت وذكرني الطبيب بما حدث لي وان مساعدتي احضرتني الي هنا وانا مغشيا علي ولم تعرف سبب وقوعي أرضا. .نظرت إلي اصبع يدي فوجدت الخاتم .. اغمضت عيني و روحت في نوم عميق استيقظت علي صوت مساعدتي تخبرني بان ابنتي علي الهاتف تريد الاطمئنان علي اغمضت عيني وتحدثت مع نفسي هكذا صارت العلاقات بيننا هاتف واطمئنان.

بقلمي ..سميحه علي الفقي


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة