الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018

رحيل بقلم الأديب محمد ظاظا

رحيل

و اخْتَارَت الرَّحِيل مع

قُدُوم الْخَرِيف
كَأَنَّهَا عَلَى مَوْعِد مع

تَسَاقَط أَوْرَاقِ الشَّجَرِ
مَع مَوْعِد مَع حَبَّات الْمَطَر
لَم تَنْتَظِر طويلا

رَحَلْت مَعَ أَوَّل غَمَامَة ظَهَرَتْ فِي السَّمَاءِ
لَمْ تَلْتَفِت خَلْفَهَا لحجم الدَّمَار
لَمْ تَلْتَفِت لِحُزْن الْأَشْجَار
لَمْ تَلْتَفِت حِين بَكَت
بَيْنَ يَدَيْهَا الْأَزْهَار
قَاسِيَة كَمَا الخريف

أُحْرِقَت فِي دَاخِلِيّ الْحَدَائِق
و جَفَّت خَلْفَهَا الْأَنْهَار
حَزِينَةٌ مدينتي بَعْدَك
حَزِينَةٌ بَاتَت . . . . .

فَهِي تَعْلَمُ إنَّك لَن تعودي

يَوْمًا . . . لَن تعودي

مَعَ بِدَايَة الرَّبِيع كَمَا كُلَّ عام

و لَن تَتَفَتَّح الْأَزْهَار
قهوتي و فنجانها فِي يتم

حديقتي و أَزْهَارُهَا فِي حزن

شرفتي تغرقها الْأَمْطَار
طَال يَا سيدتي بعدك
زَمَن الإِنْتظَار

مُحَمَّد ظاظا



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة