الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018

حضارة اليونان (2) روعة محسن الدندن...سوريا | عزف الأقلام

 روعة محسن الدندن...سوريا | عزف الأقلام

استكمالا للحديث عن حضارة اليونان وأهم من تم ذكرهم من فلاسفة لزمن يعود قبل الميلاد وانتهيت عند رؤية انكسيمندر الذي اعتبر الأرض اسطوانة مثبتة داخل اسطوانات آخرى أكبر وتشبه قوالب الأطفال المتداخلة
وقد عاش في مدينة ملطية كما أعد خريطة للعالم من خلال الملاحين الذين كانوا يزورون مالطية
ليأتي فيما بعد ربان بحري يدعى هوكتاتيوس الذي ولد 540ق. م ليعد خريطة للعالم أكثر تفصيلا ودقة من خلال رحلاته على طول ساحل البحر الأسود ورحلته عبر مضيق جبل طارق ليشاهد على جانبي المضيق أعمدة هرقل الشهيرة
والجدير بالذكر اختلاف التعاليم بين الفلاسفة وكل له رؤيته ونظريته ففي القرن السادس قبل الميلاد قال انكسيمنس أن الجوهر الأول لجميع الأشياء هو الهواء وليس الماء من خلال ربط الهواء بالتنفس ب(نسمة الحياة ذاتها)
واعتقد أيضا أن الأرض قرص مسطح مستدير يسبح في بحر من الهواء وأن الأجرام السماوية تدور حوله
أما هرقليس الأفسوسي فمن تعاليمه أن جميع الأشياء تظل في حالة تغير دائم فلا ولادة ولا وفاة بل تحول متواصل لعناصر لا تهدأ وأن النار هي جوهر الأشياء الأول لأنها تتحول إلى عناصر أخرى وهذه العناصر تتحول بدورها إلى نار
كما عرف بالفيلسوف الباكي لأن مذهبه بدا للناس كئيبا
وكان شخصية منعزلة بغيضه
أما ديمقريطس الملطي صاحب نظرية الذرة الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد ويعتقد أنه من ابديرا
وهو من طور فكرة الذرة التي جاء بها معلمه ليسيبوس
التي تقول إن العالم يتألف من جسيمات متناهية الصغر من المادة الصلبة الصماء لايمكن تفتيتها إلى قطع أصغر
وحسب رأي ديمقريطس فإن الذرات تختلف عن بعضها في الشكل والحجم وتصور فراغا لا نهائيا تتحرك فيه الذرات دون توقف وعندما اتحدت الذرات شكلت جميع الكائنات وهذا حدث بالمصادفة
وأما النظرية التي أقرها القدماء فهي نظرية العناصر الأربعة فهي لشاعر الصوفي الفيلسوف لامبيد وقليس الإغريقي
وهذه العناصر هي الماء والهواء والنار والتراب ولها أربع خواص البارد والرطب والجاف والحار وأن أي اثنين من هذه الخواص تؤلف أحد العناصر
وأن العناصر تتحد عن طريق الحب وتتنافر بالقدر ذاته من الكراهية ورأى أن هاتين القوتين تتقاسمان السيطرة على العالم وحسب رأيه أيضا أن لحم الإنسان ودمه يتكون من كميات متساوية من العناصر الأربعة
فالعظم يتألف من نصف نار وربع تراب وربع ماء ولكنه يحتوي على القليل من العناصر الأخرى
وقبلت نظريته لمدة ألفي عام ورغم أن هذه النظرية أصبحت مرفوضة اليوم ولكن مازالت آثارها باقية في لغتنا
ولانزال نتحدث عن انسان ناري الطبيعة وعن ثورة غضب العناصر
ومازالت الموسوعات العلمية تحمل الكثير عن فلاسفة اليونان والتي تخلد أفكارهم ونظرياتهم
ولكن أين موسوعاتنا الإسلامية والعربية بعيدا عن التشويه والحقد؟

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة