لقاء..
وحيدة رجيمي ميرا / الجزائر
على شاطئ بعيد عن الاعين.
كانا على موعد مع القدر..
فيما تبقى من العمر..
التاسعة صباحا....جميل...سلام ...نلتقي.
أطل الصباح المنتظر
تجملت..تعطرت و خرجت
كانت الثامنة..بتوقيت الشوق
سأجلس في هذا الركن ...قالت..أعجبني لون الطاولة و الشمسية
بدأت ترتشف قهوة..اكتفت بقطعة سكر..
طلبت قنينة ماء بارد...لتطفئ عطشها إليه..
مرت الدقائق و الساعات..
تعانق عقربا الساعة...في منتصف النهار...
و ما جاء ليعانقها...
بقيت قيد الانتظار...
وقفت لتودع المكان ..وما إن استدارت لتمضي
فإذا به يحضنها إليه ... يتأبط ذراعها ويكمل معها سيرها..
كانت في قرارة نفسها تلومه على تفويت هكذا لقاء..عتاب بقدر المحبة و كذا لوم و تتريب...
لماذا و لماذا و كيف.... ألف سؤال و سؤال طرحت ...و ثورة عارمة صنعها الحنين أصبحت..
ولكن و هو يحضنها أسكت لسانها و أنطق قلبها...ما أحلى ضمة منه...هي طوق من توق...
كانا يسيران بخطى حالمة...نحو وجهة لا تعلمها...
شد كتفها.. تسللت أصابعه إلى شعرها المنسدل...
كانا قد وصلا إلى الكورنيش توقفت أمام كرسي حجري...جلسا...نظرت إليه...تنفست من رئة البحر...
قالت: أين...قبلها بشغف...أغمضت عينيها...تنفست مرة أخرى محاولة جمع شتات شجاعتها...
لماذا...قالت...أظهر وردة جورية..وضعها على ثغرها...قال: لأجلك خلق الورد..أما قيل لك أن العتب يفسد الود...
قضيت وقتا أخرني عنك.. ألهث عن باقة ورد تليق بمقامك...كل بائعي الزهور سألتهم حاجتي..
تنقلت إلى مدينة أخرى...و في أخر محل...كان سيد يستلم إكليل الزهور لسيارة العروس...سأل...لمن تحب الورد...قلت.. لحبيبة خلق الورد من أجلها...
اختار لي جورية من الباقة و سلمني إياها....
قال لي مبتسما مهنئا.. عجل إليها.. موعدك هذا وقته..حافظ وصن من فتشت عن الزهور لأجلها.. غدا .. تزهر في خريف عمرك.
#وحيدة-رجيمي (ميرا)
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق