الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن | عزف الأقلام
رجب طيب هو أسم مركب لشخص واحد يقال أن والده أطلق عليه أسم رجب لحصول مولده في شهر رجب وأن أبيه اسمه أحمد ...وأردوغان أسم عائلته الذي يشاركه فيها الكثير غيره فيها في نفس المسمى ...ويكثر اسم دوغان في تركيا ويقصد به المولود الفتى الشجاع القوي،،،
وهو مواليد طرابزون 1954 درس في مدارس إسلامية اسمها"إمام خطيب" وتخرج من كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة مرمرة، بدأ حياته نشيطا في مجالات الحياة العملية حتى أصبح عمدة مدينة اسطنبول ومنها أمتد نفوذه السياسي وشكل مع عبدالله غول حزب العدالة والتنمية 2001 تسارعت وتيرة حياته السياسية فأصبح رئيسا للوزراء ثم رئيسا للجمهورية...
وقد واجه عقبات شتى خاصة أن الجيش التركي هو "حامي العلمانية ومباديء مصطفى كامل أتاتورك وخبرته في الانقلابات العسكرية" ومع لم يصطدم معه فقد أجتاز كل هذه العقبات على الرغم من البون الشاسع ما بين مبادئه الإسلامية والعلمانية التي بدأها أتاتورك بقطع صلة الأتراك بالإسلام... وقد نجح بامتياز في تغليب الجانب الإسلامي ونال تعاطف الشعوب الإسلامية.....
وقد أثرت الأحداث العالمية وخاصة الثورات العربية وتشكل العديد من المعسكرات والتحالفات في المنطقة العربية وظهر في الخفاء صراع على قيادة العالم الإسلام والذي هو هاجس أردوغان نظرا لميوله الإسلامية وتاريخ الخلافة العثمانية....
ومع هذا برع في إدارة المعادلة الدولية وفي مواجهة الأكراد في الشمال، وعلاقته مع اسرائيل ومع حماس على ما بينهما من اللَّدَدُ، فهو يلعب على عدة جهات وقد أجاد التوفيق في عدة مواقف بنجاح منقطع النظير مما أكسبه تعاطف الشعوب العربية التي تطمح بقيادة مثيله ....
ونزع بساط الثقة من تحت بعض القادة العرب التي عملت ضد شعوبها...فهو لاعب دولي ماهر على الرغم من المعارضة العنيدة الداخلية من العلمانيين ومن حركة فتح الله كولن وسيرة الانقلاب وتنظيف القوات المسلحة التركية من بقاء القادة السابقين أصحاب الهيمنة بطريقة مثالية اختزالية دون ضجيج...
وقد استفاد من الثوار السوريين بوضعهم حاجز منيع ما بينه وبين الأكراد...وأحتوى دول الجوار ايران والعراق والبلقان....
وسارع في نهضة الدولة التركية كقوة اقتصادية وعسكرية وسياسية وسياحية من الدرجة الأولى وفرض لها هيبة دولية يحسب لها ألف حساب،
ورضخ له الدب الروسي بوتين، واستفاد من الضعف العربي وقيادته فكل هذه الظروف ساعدت أردوغان على الظهور وامتداد نفوذ دولته وحمايته إلى الخليج العربي وأفريقيا ....
والآن أردوغان وُضِعَ عَلَى المِحَكِّ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِبَارِ وَالتَّجْرِبَةِ أما أن يبيع ويتاجر أو يساوم أو يفاوض أو يهادن مقابل مكاسب ومصالح دولية بدم الصحفي السعودي عدنان خاشقجي فخيوط الشبكة بيده وهو نقطة الارتكاز فيها بغض النظر عن فاعلها... فهو يملك المعلومات الهامة والمعروفة وجميع الدلائل والوثائق التي تدين المجرم المعروف لديه، فهو على المحك لوجود مصالح ومطامع وظروف دولية ومشتركين ومتآمرين دوليين.... {{...وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ...}}
وهذه الظروف ساعدت أردوغان على التحكم والإلمام بالجريمة بالإضافة لقوة موقفه في انتهاك سيادة الدولة التركية على الرغم أنها قد حصلت في أرض ذات حصانة دبلوماسية لدولة أخرى,
والحلقة الأضعف الاعتراف الذي حصل بمقتل الصحفي خاشقجي داخل القنصلية السعودية وطريقة قتله وإخفاء الجثة وتحديد القتلة وحصرهم مما يقوي موقف الأتراك، والجريمة الآن دخلت حيز التنفيذ والمساومة والعرض والطلب والاختبار بين أخذ وعطاء.....
وهنا بدأت مهمة المواقف تتكشف أما بالتنازل عن الدم المهدور، أو الوصول الى محاكمة عادلة ،أو المماطلة لنسيان الموضوع وتركه للزمن .....
ولا ننسى أن عدنان خاشقجي أصوله تركية وخطيبته كذلك ... وإن كان هذا خيط ضعيف وبصيص أمل في ملاحقة المجرمين لإظهار الجريمة .
إذن أردوغان هو من يملك أصول اللعبة وليس ترامب وغيره فإما أن يسجل في نهاية حياته أحمر بالخط العريض فاصلا بين الحق والباطل أو أن يواصل ويُطأطِئ رأسه مع الآخرين ويرضى بالحلول التي ستطرح وتمر العاصفة دون مطر وخطر وعندها تعرف الرجال من مواقفها التي سيسجلها التاريخ لهم أو عليهم فاردوغان أما أن يكون أو قد كان كغيره؟
والذي يتابع تصريحاته يكاد الرجل أن ينطق بلسانه أو يشير ببنانه إلى القاتل ثم يتراجع ويماطل ثم يلمح دون أن يصرح فيقول هناك جهات عليا ودوائر قرار لها سطوة هي من أمرت ثم يقول وأنا أعفي الملك سلمان!
ومن المعلوم أن هذه أهداف تلميح وفي الخفاء دول عديدة ترتب لها ولغيرها مصالح ومنافع ولا يضيرها لو قتل الألوف من أمثال خاشقجي.....إلا أن هذه هي فرصتهم.
ومن هنا بدأت مقالتي بلا بسملة الرحمة فقد تذهب روح عدنان خاشقجي أدراج الرياح ... وخاب ظني.
أو يبدأ عهد جديد ويبدأ "بسم الله الرحمن الرحيم" ويجُبُّ ما قبله ...أو كما هي الانقلابات في بلادنا العربيات أول ما يعطل العمل بالدستور مع أن المشكلة ليست بالدستور وإنما بالأشخاص الذين حكموا الناس بالمجرفة والفأس ؟
وهذا التعطيل حجة المفلس المُخَلِّص - -وقد قيل :- والذي ما يطول الجمل يعض البَرْدَعةُ - -
وأخيرا :::::::::::
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً *** وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تزَوِّدِ
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق