الاثنين، 5 نوفمبر 2018

السياسه الأمريكية أسباب ونتائج من كتاب رؤية للكاتب الصحفي/ مصطفى فريد | عزف الأقلام



الصحفي/ مصطفى فريد | عزف الأقلام

من الصعب أن لا نتسائل لما لا نتحرك إلاّ عند حدوث كارثة من قبل إسرائيل ٠
والمصيبة الأكبر إننا لم نفهم منذ أكثر من ستين عاما أصول اللعبة الغربية الأمريكية ؛ فدائما ما نهرول إلى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة لنتوسل ونشكوا أفعال إسرائيل المشينة والتى تخطت جميع ألوان الخطوط تحت سمع وبصر العالم ؛ والكارثة أننا أيضاً لم نتعلم من الماضى ؛ فالمشكلة اليهودية كانت مشكلة اوروبية فى العصور الوسطى ؛ ووجود اليهود مرفوض فى أوروبا ؛ وعندما أرادوا التخلص من الوجود اليهودى المكثف عندهم ؛ كان ذلك بصناعة وطن لهم بمنطقة الشرق الأوسط والتخلص منهم على حساب العرب ؛ فوعد بلفور سنة ( ١٩١٧ ) كان بريطانى وليس أمريكى ؛ لذلك إسرائيل صناعة اوربيه ؛ أتخذت الدول الأعضاء فى مجلس الأمن فى سبعينيات القرن الماضي خطوة لصالح هذا الكيان الصهيونى بإلغاء القرار الذى يعتبر الصهيونية والعنصرية شئ واحد ؛ إذا أى صوت ينادى بإزالة إسرائيل لم ولن يجد آذانا تصغى إليه ؛ لانهم بالطبع سيعودون إلى أوروبا والأوروبيين يرفضون هذا الطاعون اليهودى لذلك يدعمونه بقوة حتى يظل بعيداً عن أراضيهم ؛ وعلينا أن نعلم جميعاً أن مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية والغرب إضعاف وتقسيم الشرق الأوسط إلى شظايا ؛ وجعل الكل يكره الآخر من خلال زرع الفتن وتكريث الخلافات العربية العربية لنظل منشغلين بخلافاتنا حتى لا نستطيع النهوض والتقدم فمن يقرأ فى السياسة الأمريكية الخارجية فى مذكرات وزير الخارجية الجمهورى فى سبعينيات القرن الماضي هنرى كيسنجر
خصوصاً الفصل الثالث منها ؛ نجده قد تحدث عن دوره فى حرب ( ١٩٧٣ ) وكيف أعطى لإسرائيل جميع المكاسب وسحب كل مكسب حققته مصر بعملياتها العسكرية ويفخر بذلك لكونه يهودى ؛ وقال إنه لكى يكون القرن الحادي والعشرين قرنا أمريكيا خالصا ؛ هناك ثلاث نقاط يجب أن تتبعها السياسية الأمريكية ٠
( واحد )
الدخول فى معركة تسليح مرهق يقضى على الكتلة الشرقية قضاءا كاملاً ؛ والضغط عليها لكى لا تسير فى إتجاه التسلح لتسقط بطبيعتها ويسقط مذهبها الإقتصادى دون حرب ؛ وأن تسيطر الولايات المتحدة الأمريكية على منابع الطاقة كاملة ؛ ونلاحظ أن عندما كتب هذا الكلام كان الإتحاد السوفيتي دولة عظمى ؛ وهذا ما حدث بعد انهياره فى تسعينيات القرن الماضي ٠
( اتنين )
إن الخطر القادم عليها من الشرق الأقصى التى تقع فيه الصين واليابان وعليها تحجيم الخطر من خلال تحديد كمية الطاقة الذاهبة إلى هاتين الدولتين ٠
ولأن الصين إنتاجها من الطاقة لا يكفى طموحها الإقتصادى والتقدمى واليابان ليس عندها طاقة مطلقا ؛ فتستورد كل طاقاتها وبهذه الطريقة تظل الولايات المتحدة الأمريكية هى القوة العظمى ٠
( ثالثاً )
السيطرة الكاملة على كنز الطاقة الأعظم على مستوى الكرة الأرضية والموجود بمنطقة الشرق الأوسط ؛ ولهذا اتخذت أمريكا إسرائيل حارسا على هذا الكنز ؛ وتم تسليحها بأحدث الأسلحة المتطورة لتقوم بقيادة المنطقة الشرقية فى ظل الضعف العربى وانقسامه ؛
وجعلوا الشرق الأوسط حقل تجارب لأى سلاح جديد أو محرم دولياً تنتجةأمريكا بواسطه إسرائيل على أى دولة فى أى مكان من الوطن العربي ؛اذا يجب أن لا نعول على قرارات مجلس الأمن لأنها من المستحيل أن تكون فى صالح العرب ؛ لأن من يدير هذا المجلس هم نفس الدول الراعية لهذا الكيان المحتل ؛ ونتائج السياسية الأمريكية واضحة وضوح الشمس ؛ فقد قامت بتسليح العراق وإيران ثم حرضت على الحرب بينهما ؛ ثم أعادت تسليح المهزوم من أجل إستمرار الحرب ٠
ثم تأتى بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية والتى لابد أن تكون هى الرابحة فيها ؛ ثم إرهاب الحكام العرب كشنق صدام حسين وتحريض المحكمة الدولية لملاحقة عمر البشير جنائيا ؛ فهل فهم حكامنا العرب هذه القضية ٠
قد حان الوقت لتوحيد الصف العربى وبذل الجهد لتفادى أى خلافات وأن نعلوا فوق الإنقسامات ؛ ونستعيد قوة الردع العربية بإعادة أنفسنا لأنفسنا واموالنا التى يدمروننا بها ويغتالون كوادرنا من مفكرين وعلماء ؛ مثل د مصطفى مشرفه عالم الذرة المصرى عام. ( ١٩٥٠ ) وعالمة الذرة المصرية سميرة موسى عام. ( ١٩٥٢ ) ٠
يجب ان نعود إلى أنفسنا ونعتمد عليها ليعود فينا مليون محمد على مؤسس مصر الحديثه ومليون صلاح الدين الأيوبي محرر الأقصى الشريف ؛ فالعالم الآن لا يستمع إلاّ لصوت القوة ؛ ولا يهاب إلاّ القوى إقتصاديا وإنتاجيا وعسكريا وتكنولوجيا ؛ والأهم وحدة عروبتنا فى الدم والعقيدة ؛ فلن يتغير العالم من حولنا إلاّ بأيدينا ٠
نشر فى أبريل / ٢٠٠٩
بجريدة الجيل
بقلم /الكاتب الصحفي
مصطفى فريد

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة