الأحد، 18 نوفمبر 2018

إذا ضاع الحياء فأنتظر البلاء بقلم/عبدالحفيظ موسى



 فقدنا الصدق والأمانة والشهامة والشجاعة، اصبح الكثير من  الشاب  غير خجول لا يملك حتى قسطا من الحياء-الا من رحم ربك- وبأت آثار هذا الضياع يظهر اليوم في مجتمعنا وذلك كله بسبب قلة الحياء؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: "من ضاع حياءه فقد ضاع إيمانه" اذن فالإيمان يشمل كل القيم الانسانية الرفيعة والأخلاقيات الفاضلة والكريمة فمن فقد حياءه؛ فليعلم أن البلاء سوف يعم عليه ويحل به، لذلك نجد النبي-صلى الله عليه وسلم- يقول: "اذا لم تستحي فاصنع ما شئت"، وقال احد الحكماء: "اذا ضاع الحياء فانتظر البلاء" إذن فهناك علاقة قوية تربط الإيمان بالأخلاق وتربط الدين بالمبادئ والقيم، فاذا ضاع ايماننا فستتبعه ضياع لأخلاقنا واذا ضاعت الاخلاق انعدمت القيم واذا انعدمت القيم فسيهب علينا البلاء؛ لقول احد الشعراء الذي قال اعظم ما قيل عن العلاقة التي تربط صلاح الأخلاق بصلاح المجتمع حيث قال:
إنما الأمم الأخلاق" إنما الأمم الأخلاق ما بقيت       فإن ذهبت هم أخلاقهم ذهبوا "
وبسبب هذه الضاهرة السلبية التي انتشرت في مجتمعنا الآن هي التي دفعتني الى كتابة هذا الموضوع لعل وعسى أن يغير من الواقع ولو جزء صغير من هذه الضاهرة الجسيمة او على الأقل تجعل المرء يراجع نفسه من جديد ويحاسب نفسه ويدهوها الى التمسك بالفضائل وترك واجتناب الرذائل- التي تلقي بالمرء الى التهلكة- ويهذب نفسه؛ من اجل السعادة والراحة والطمأنينة، فحبذا الأخلاق والقيم الإنسانية الرفيعة والخلق السامية.
فالأخلاق معناها السجايا والطباع الحسنة والجميلة، فهي صفة راسخة في النفس تدعوها الى فعل الخير او فعل الشر كالصدق والكذب والضلم والعدل وغيره من الاخلاق سواء كانت ايجابية او سلبية، فالأخلاق اما ان تكون أخلاق ايجابية وفاضلة تدعو النفس الى التمسك بالصفات الحسنة والنبيلة، اما ان تكون اخلاق سلبية وسيئة تدعو النفس الى الرذائل والصفات المذمومة وأعمال الفساد والشر، لذلك يمكن القول بأن الأخلاق تعتبر هي المحرك الأول والأساسي للمجتمع، فاما أن يكون المجتمع صالح بها واما أن يكون المجتمع فاسد بها؛ لأن المرء هو الذي يحرك أمور نفسه بها، ومن هنا يمكن القول بأن الأخلاق هي الصفة التي يمتاز من خلالها الأنسان عن سائر المخلوقات بالرغم من أن البعض لايدركون قيمة هذه الصفة ولا يهتمون بها ومن هنا  صخ القول بأن الأخلاق هي قيم إنسانية... فالأخلاق هي أساس المجتمع وعموده الأول الذي يبني عليه مستقبله فهي كيانه الصارم فاذا انهارت ضاع المجتمع وانهار معها وتدمر بأكمله، واذا صلحت صلح المجتمع بما فيه...

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة