الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018

طبول الحرب...بقلم الكاتب زهير الشلبي



في هذا اليوم نصمت .  عيوننا معلقة بشرفتها ، وأول إعصارات الفجر تقبل بنداها ..
مازلنا لا نرى إلا أغصان الشجرة ممتدة نحو الشرفة  كل منا يريد تسلقها .. وكل منا يريد ان يمنع الآخر ، كأنما عشتار هي الخاصة به .. كأنما عشتار هي كنز من ذهب كل منا يريد حمله ليبقى به فوق رؤوس الناس . 
الصمت !
أرجوكم الصمت !
دعونا نترك عشتار لكي تختار !
لايحق لأي منا أن يصادر رأياً من إنسان آخر ..
- أنا من يستحق جمال عشتار لأنني زعيم  وأملك حماراً وبعيرا !
- لا !  بالتاكيد أنا ! انظروا جسدي !  أنا العملاق ! وليس من غيري يملك عضلي !
- لاااا  ، أبداً لا !  انا من كانت عشتار له طول التاريخ .. وتوارثها عبر الاجيال . من اعطاكم حقاً  قد قرره ربي ؟!
- لا لا لا أبداً . عشتار أنا آخذها ..
ينطلق الكل كورساً ليقول مردداً ..
- انتظروا ساعة! . عشتار ستحكي ..
في كلماتها حد الفصل ... لا أنت ولا أنت ..
تخرج عشتار إلى الشرفة ... صمت الكل ..
لم نعد نسمع غير حفيف الشجرة ..
الناس تقول .. تتمتم .. وتهمهم  منتظرة ، وعيونها معلقة بشفاه ملكة حب لاتفنى .
- مممم .... م . م   ممم ممم  ..
حتى تبدأ عشتار بالنطق :
أنا هو من ذا يختار فلا أنتم .. أنا الملكة .. لن أكون من الذين ملكت أيمانكم .. أبداً أبدا ..
 مثل مملكة النحل واليعسوب بلا قيمة ..
انا من يختار ..
اصمتوا .. 
نسمع الصمت حفيفاً للشجر وحسب ..
عشتار تقول :
من يحبني أكثر أسلمه نفسي فإذا خان مصيره مثل ذكور النحل ..
لا أريد أن أسمع أقوالاً ..
وبعد ست سنوات عودوا أخبركم لمن قلبي مال ...
*؛*؛* 
بعدها بقليل انفض الناس وما عدنا نسمع غير طبول الحرب .
*؛*؛*؛*؛*؛*؛*   
زهير الشلبي



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة