الجمعة، 16 نوفمبر 2018

قرارُ القَّرْ - بقلم - د .عماد أسعد/ سوريا | عزف الأقلام



قَرٌّ تَزَمجَرَ
والقَرَى في السَّاحِ
عَريانُ الأصَابِعْ
------
مَن ذا تَعَافَى
مِن فَحِيحٍ صَعقُهُ مادَ
ومرَّغَ فِيه مِفصَلْ
الرِّيحُ صَرْصَرُ عَاتِيهْ
وطَأت مَضَاجِعْ
-----
رَكَنَتْ بأوصَالِ الأنَامِ
غَدَتْ طَرِيدَه
كم أُنمِلَتْ منها الكَوَارِع
---------
رَكْبُهَا كلُّ النَّوائبِ
أسرَجَتْ حَمْقَى
تُطَارِدُ مَن أغَاثَ
الحَالِمِينَ
إلى المَنَافِع ْ
--------
وهَوى طَرِيدٌ طَائِرٌ
بينَ الحُقُولِ مُكَبَّلٌ
بالقَهرِ هَاجِعْ
-------
أَمُكَوَّرٌ فِيه ومِنهُ
ومُوغِلٌ كالرِّيحِ عَاتٍ
يَلفَحُ الهَامَاتَ
مُذ كانَت طَلائِعْ
-----
صَاحَ أقلَى في الدُّجَى
نوماً تسَافلَ في الشَّريدِ
ودثَّرَ الأعبَاءَ فيه
هلْ يُنَازِعْ
-----
مِن هَولِ ما ارتَطَمَتْ به
حِمَمُ الصَّقِيعِ المُدلَهِمَّ
أَغَارَ في الصُّوانِ
أو رَحْمِ المَقاَلِعْ
------
تَلتَاعُ من وجَعٍ
تمَاطرَ في الزَّوايا مُرَبَّعٌ
حتَّى توَارَى التِّبرُ
من ألَمٍ يُخَادِعْ
-------
رِيحٌ تُصَعِّرُ غُرَّةَ الأيامِ
حتَّامَ كَبَّلَ عَفرَةَ
الصَّلصَالِ في الدَّربِ
تَوَلَّى بالمَوَاجِعْ
-------
لَكَما غَدَوْتَ أيَا الشَّرِيدُ
مُطَلطٍلاً من أنِّكَ
الأوجَاعَ تَحْمِلُها......
أَيْنَاً أمَارَ السَّوطَ
بَرْدٌ فِيكَ قَالِعْ
----
هَمٌّ تُنَاقِلهُ البَرِيَّةُ والأنامُ
تَسمَّرُوا الشَّكوَى
وهَولٌ عَاثَ مَزقَاً
في الطَّلائِعْ
------
باتَ الرُّقادُ على الرَّصِيفِ
عُنوانَ الرَّقَادِ مُمَرِّغٌ همَّ
الشَّرِيدِ بِقَرٍّهِ....
والقَرُّ لَازِعْ
----
ونَسَى غَضَارِيفَ الوَليدِ
أيَا الّتِي اعتَادَتْ تَئِنُّ حَكِيكَها
واصْتَكَّتِ الأحزانُ 
يا دَربِ الشَّرِيدِ بذي
القَوَاقعْ
-------
ألاَ..... ألا..اسمعي..!
أَتُعَاقِبِي الأَطلَالَ
هلاَّ سَاكِنٌ فيه 
سِوَى قَفرُ اللِّوَى
أو كم صَريمٍ
فيه هَاجِغ
------
رُكْبٌ تمَهَّله الخُطَى
فقضَى احتِضَاراً
في جليدٍ أو صقِيعْ
فِيه قَابِعْ
--------
أَ مَتَى يطِلُّ على الدُّنا
عَسَّالُ وردٍ يخطُفُ الآلامَ
والوَجَعَ السَّجِيرَ عسيرُه
لَمَّأ تكَالبَ صارخاً أرقُ
المَخَادِعْ
----
يَدنُو الفُرَاقُ على الطَّريدةِ
حاملاً من بينِ بينٍ مِرقَدٌ
قَبْرٌ ..وقبرٌ داثرٌ 
فيه المَوَاجِعْ
------
وَجَعُ القَلَمْ
-----
د .عماد أسعد/ سوريا

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة