الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018

أطفال تعيش تحت رعد القنابل بقلم/عبدالحفيظ موسى



حسب احصائيات منظمة الأمم المتحدة، هناك حوالي مليار  طفل يعيشون في مناطق يتواجد فيها صراعات، ومنهم ما يقارب الـ 300 مليون طفل دون الخامسة من العمر! وأوضحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو أنه في عام 2017  كان هناك حوالي 31  مليون طفل خارج المدارس بسبب الصراعات الموجودة.

وفي حالات كثيرة، لا يحصل المصابين والأطفال بشكل خاص على العلاج اللازم أثناء الصراعات والحروب، نتيجة لوجود نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، ووجود أعداد كبيرة من المصابين والمرضى، وبالتالي عدم قدرة المراكز الصحية والمستشفيات على استيعابهم وتأمين اللازم لهم.

ويجسد ما يحدث في فلسطين، وقطاع غزة بالأخص، واليمن وليبيا والدول العربية الأخرى مثل سوريا، المعاناة الحقيقية للحرب على الأطفال، واستهدافهم من قبل القوة الأكثر كفاءة، ليكون الأطفال هم الضحية الكبرى، والخاسر الأكبر. فمعظم القتلى هم من الأطفال، ومعظم الجرحى من الأطفال أيضا، وما تبقى من الأطفال يواجه مشاكل نفسية كبيرة جراء الحروب والات الدمار، بجانب الاثار المترتبة على الحروب من نقص في الغذاء والماء وحتى تعطيل الدراسة.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة عن الصراع السياسى فى الدول العربية وأثره على الأطفال ، بأنه يشكل أثرا وضغطا نفسيا متزايدا على جميع الأطفال، ومن أكثر المشاكل التي تواجههم، هي المشاكل المتعلقة بالنوم حيث يخاف الأطفال أن يناموا ليستيقظوا على أصوات الطائرات والرصاص، أو على الجنود المتواجدين فوق رؤوسهم، بالإضافة إلى المشاكل المرتبطة بالخوف، الخوف من الظلام الذي يخبئ فيه اشتداد الحرب وارتفاع عدد الموتى، والخوف من النوم وحدهم لئلا يكونوا وحيدين عند القصف مثلا! الخوف من الأصوات المرتفعة التي تشبه صوت القصف والرصاص والقنابل، الخوف من الحركات المفاجأة، وغيرها الكثير.

وتؤثر الحروب والتعرض لها على الأطفال بشكل خاص كثيرا، فتصيبهم اضطرابات توتر ما بعد الصدمة او بما يسمى طبياً "اضطراب القلب وهو ما ينتج من صدمة جراء خطر حقيقي، قد تؤدي إلى حدوث هذا الاضطراب، إلى تبلد . مشاعر وعلامات ارتباك، وحتى انقطاع عن المحيط، قلق وفزع، حزن واكتئاب، وعلامات ضغط عاطفي وسلوكي متنوع ومختلف، في حين تزداد هذه الأعراض وقد تتفاقم بعد مرور عدة أيام وتؤثر على سلوكياتهم ليصبحوا في الكبر أكثر عنفا وكرها للحياة

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة