(العالم الحاضر ) لو أن العالم الحاضر خير. لو أن العالم المدني الحاضر عالم خير يأذن للعاجز أن يمشي إلى جانب القادر وياذن للضيف أن يمشي إلى جانب القوي وياذن للفقير أن يعيش إلى جوار الفني وياذن للمتخلف القاعد أن يعيش غير بعيد من المتقدم الناهض لجاز للعرب أن يعيشوا طويلا بلا جهد يبذل من أجل تحسين حال والناس قد تتمرغ في الجهل ناعمة فيه راضية به. ولكن العالم المدني الحاضر عالم غير خير . إنها أمم قد تكون خيرة فيما بين أهلها ولكنها لا تخرج عن حدودها حتى تكشف عن انفسها عن ناب ومخلب. إنه عالم يحتقر الضعف ويحتقر العجز ويحتقر الجهل والفقر والذين يقعون فريسة هذه الأشياء ثم يستصرخون باسم العدل واسم الحق وباسم الشريعة من وضعية وسماوية لا يجدون في هذا العالم المدني الحاضر آذانا تسمع. ويعتدي القوي على الضعيف ويستنجد الضعيف أن كان له صوت يبلغ المدى. وأذن تتردد له أصداء لأنه لكل صوت لا بد من صدى . يرددها الضعفاء مساعدة ومساندة واحتسابا ليوم يستغيثون فيه. وتضيع كل الاصداء هباء. أما الأقوياء من الأمم فالمعونة مرهونة بمصالحهم. فإن اصاخوا ففي نفع لهم . وهم أن اصاخوا أو لم يصيخوا ليس في نفوسهم غير احتقار الضعف واحتقار العجز واحتقار الإنسانية المهتريه التي لا تجد العون من انفسها فانطلقت تصرخ في طلب العون وهي لا تدري من أي جهة يجيء. مع تحيات الشاعر ابوالنصر شله الأسواني.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق