الطرق المناسبة للتعامل مع المتنمرين
بقلم/أسماء على مشعل
تأتي صور التنمر في العمل بعدة أشكال. مدير يحاول فرض سيطرته على العاملين بطريقة سيئة. زميل يحاول أن يتنمر عليك ويهين كرامتك من أجل الحصول على أفضلية في العمل. أو زميلة تغار من نجاح زميلتها وتفوقها المهني، وتريد الانتقام بإغاظتها. وفي كل الأحوال عليك بالاستراتيجيات التالية. تيقن من قوتك يعمل المتنمر على إضعاف شخصيتك عن طريق الإهانة والسباب، ويتمتع باللحظات التي يشعر فيها بسطوته. لا تعطي له هذا المجال، تيقن من قوة شخصيتك ونجاحك ولا تظهر له أي تأثير أو اهتمام لكلامه. لا تظهر الانزعاج أو الضيق من كلامه. إن هذا أكثر ما يحبط المتنمر، أي بظهور ضعفه الحقيقي أمام نفسه وعدم قدرته على التأثير عليك. لا تجعله يتمتع بلذة مشاهدة انفعالك وغضبك أو بكاءك. بل اترك بهدوء المكان الذي يتواجد فيه ويحاول مضايقتك. وبذلك توجه له رسالة، أنه أقل مما قد يلفت انتباهك. سيفقد الأمل وقد يتركك لحالك. من الغباء التعامل مع المتنمرين يجب أن تعي أن المتنمر شخص غير عقلاني أبدًا، لذلك تجنب تمامًا الدخول معه في نقاش مهم. أو التواجد بمفردك معه في مكان واحد. هذا الأمر سيجعلك لقمة سائغة وواضحة له. بل امتنع عن التقرب إليه، أو الجلوس معه، وإن اضطررت فكن وسط مجموعة من الناس. هذا الأمر يحميك عن أنظاره، ويجعل عدد المدافعين عنك أكثر، ولا تحتاج للدفاع عن ذاتك. ابحث عن الطرق البعيدة عن طريقه. وقاوم كل الإغراءات التي يقدمها لجذبك لتبادل الإهانات معًا. ولكن كل ذلك يتم في هدوء للأعصاب، لئلا يشعر بأنه يضيق عليك وينجح فيما يريد. لا تجاري سخريته يعتمد بعض الأشخاص طريق إرضاء المتنمر ليمر الموقف بسلام. وذلك بالسخرية معه من حالهم، ويظنون أنهم يعطون رسالة بعدم الاهتمام بالسخرية. وهذا يظهر بشدة لو كان المتنمر هو مدير العمل. هذا الطريق يزيد المشكلة ويفاقمها إلى أبعد الحدود. فلو تلذذ المتنمر بما يفعله، لن يتوقف أبدًا. لا يوجد ما يُضحك في التنمر وحب السيطرة، وعليك أن تكون ثابتًا واثقًا من نفسك. إن لم تتمكن من المواجهة الكلامية، على الأقل وجه رسالة بوجهك الصارم الهادئ، لا الضاحك ولا العابث الحزين. كن أكثر مكرًا عند التعامل مع المتنمرين هذه الحيلة لا تُستخدم إلا في حالة الإساءات اللفظة فقط. أي لا يوجد تعدي جسدي سابق أو احتمال تعدي جسدي عنيف في المستقبل. لأن التفوق على المتنمر يجعله في حالة هيجان مجنونة. هذه الحيلة تعتمد على تفوق ذكاءك ومكرك على المتنمر، إذ معروف عنهم ضعف الذكاء وبطيء سرعة البديهة. قم بالرد على المتنمر بسرعة لتقلب الطاولة عليه. وليكن الرد موجه بالإساءة إليه مستخدمًا نفس الإساءة التي يحاول استخدامها معك. وكما ذكرنا سابقًا، المتنمر قوي جبان، أي قد يكون مظهره م التعرض للتنمر كارثية وجسيمة. منها الاكتئاب منذ سن صغير، القلق الدائم، صعوبة الاستمرار في نفس المدرسة مدة طويلة أو في العمل بعد ذلك، الانطوائية والميل لأذية النفس. كثرة الغياب من المدرسة وتدني المستوى التعليمي أو الرغبة فيه، الخوف الدائم من العلاقات الاجتماعية وسوء الظن، واختيار العلاقات الغير صحيحة. وقد يصل الأمر إلى التدخين والعنف الأسري لخروج هذا التنمر المكبوت سنين طويلة، كما تتضاعف معدلات الانتحار بين الأطفال، نتيجة التعرض للتنمر. إذًا، يأتي دورك كأب في ملاحظة الضيق المتزايد على طفلك من المدرسة. والاستمرار في التحقيق في الأمر لاكتشاف الحقيقة. ومن ثم فعليك أن تعلم طفلك التعامل مع المتنمرين بالخطوات والطرق الآتية، لوقاية الطفل في الحاضر والمستقبل. التعامل مع المتنمرين يبدأ بالتحدث عنهم يسيطر المتنمر على ضحاياه ويرعبهم لو فكروا التحدث عن المشكلة، ويقع الطفل في نوبة من الخوف إن حاولت سؤاله عنهم. لذلك عليك أن تشجع الطفل بشكل كبير على التحدث عن كل ما يضايقه، ولتكن أنت واعي لكل كلمة تخرج منه. واجعل آخرين يتحدثون عن مضايقات حدثت معه، وقدم المديح لهذه الصراحة. بل وطمئن الطفل أنك ستقف بجانبه ولن تتركه في محنته. وقدم الدعم بدون شروط. التخلص من السبب ذكرنا سابقًا بعض الفئات التي تتعرض إلى التنمر أكثر من غيرها، ولذلك يجب التخلص من السبب مع ابنك. يجب أن تتأكد كأب من اكتفاء كامل احتياجات الطفل، ولا تجعله عرضة للسخرية بأي شكل. كما تتأكد من عدم وجود ما يجذب انتباه المتنمر، مثل كثرة المال أو الألعاب التي تثير غيرة الأطفال من بعض. كما يجب الانتباه إلى تعليم الطفل كيفية الاستقامة في المشي، والدفاع عن نفسه ضد الأكبر منه حجمًا، والنظر إلى من يحاول الاعتداء عليه في العين، لا في الأرض. التعامل مع سياسة المدرسة على جميع الآباء التشكيك بصفة دائمة في سياسة المدرسة. والظهور في اللقاءات والاجتماعات الخاصة بأولياء الأمور لتعرف على مفاهيم المدرسة وقدرتهم على التعامل النفسي مع الأطفال. لا تقف ساكتًا أبدًا، لأن إنذارك للمدرس للقيام بحفظ الأمن داخل الصف قد يعيد اتزان الأمور بعض الشيء. ويمكنك أيضًا الاتصال بوالد الطفل المتنمر، لتنبيه الأب بالسلوك العدائي لطفله. وإن وجدت الدلائل بعدم كفاءة المدرسة، عليك بنقل طفلك إلى مدرسة أفضل. تشجيع الطفل للمشاركة الاجتماعية التعامل مع المتنمرين يسهل عندما تكون داخل مجموعة كبيرة. فهدف المتنمر هو اصطياد الأضعف، وقوة المجموعة تحرمه من هذا الهدف. شجع طفلك بالاشتراك في فعليات أكثر، وتكوين صداقات جيدة. والبقاء في حيز المجموعة أطول فترة ممكنة لتوفير الحماية. الهدوء والابتعاد عن المتنمر يستمتع المتنمر بالانفعالات النفسية والعصبية التي تصدرها الضحية، وحرمانه منها سيؤدي بالأخير لفقده المتعة ونسيان الأمر والتحول إلى ضحية أخرى. لذلك قوي ثقة ابنك بنفسه، فيبقى صامدًا وغير مهتمًا أبدًا بكل إساءة موجهة له. ويقلل من الغضب والبكاء الذي يمتع المتنمر. ويحاول الابتعاد قدر الإمكان عن أماكن تواجد المتنمر. التعامل مع المتنمرين وتجنب أذاهم بالبعد عنهم وإهمالهم ضمن أفضل الطرق المتبعة. للرد على إهانات المتنمر يجب أن يصدق الطفل أن تلك الإهانات لن تؤذيه فعليًا. والدموع التي يذرفها هي جائزة للمتنمر عن أعماله الشريرة. فلو قال المتنمر مثلًا أن الطفل سمين أو فقير، يمكن أن يرد الطفل، بأنه يعلم ولكنه يحب نفسه بهذا الشكل وسيعمل على تحسين نفسه. بثقة ورأس مرفوعة وعين ناظرة إلى المتنمر بثبات. وإذا أراد المتنمر حيازة شيء بيد الطفل بالعنف، فليعطيه له ببساطة، ثم يذهب ليخبر شخص كبير يمكنه التصرف بطريقة حاسمة. عالج الطفل نفسيًا ليس التعامل مع المتنمرين هو القضية الوحيدة، بل التعامل مع نفسية الطفل نفسه. في بعض الأحيان المتطورة لابد من زيارة طبيب نفسي متخصص. ولكن بالبيت يجب أن تقوي نفسية طفلك وتحصنه من هذا الاعتداء. ذكره بالصفات الإيجابية والقدرات الرائعة التي يملكها. علمه أن مهما حدث لن يتمكن أبدًا من تهديد حياته. شجعه على نسيان الماضي وإقامة صداقات بحسن الظن فيهم. وعلمه ألا يقابل هذا العنف بعنف أخر تجاه أي شخص، ولن يضرب أي شخص إلا لو كان دفاعًا عن النفس. وكن أنت مشجعًا وداعمًا دائمًا، ولا تعنف الطفل لأنه تعرض للتنمر ولم يستطع التعامل مع المتنمرين هذه اللحظة. قد تخسره ببساطة ويبدأ بالكذب عليك. علمه طلب المساعدة التعامل مع المتنمرين صعب جدًا إذا كان الولد وحيدًا. وفي نفس الوقت يعتقد الأطفال بأن طلب المساعدة ضعف، وبأنه سيكون أضحوكة بين التلاميذ لو طلب مساعدة المعلمين. عليك أن تعلمه أن طلب المساعدة لا يعني الضعف، بل يعني القوة في عدم التخلي عن الحق، وعدم الصموت. وأن الضعيف هو من يسكت خوفًا من الآخرين، لا من يملك الشجاعة ليتكلم بالحق عن نفسه. التعامل مع المتنمرين يحتاج إلى عقل واعي الطفل الذي لا يملك استراتيجيات الهروب الممكنة، سيكون معرض لأي فعل متهور يخطر بباله عند الوقوع في قبضة المتنمر. لذلك عليك بتوعية ابنك بجدية، حول الطرق والمخارج التي من الممكن أن يسلكها في حالة التعرض للاعتداء. وللعلم التعامل مع المتنمرين ليس بالأمر السهل، ويحتاج إلى جدية وترقب دائم. لتسلم من خطر هؤلاء، الجسدي والنفسي. وتذكر أن مصير المتنمرون وأتباعهم هو عالم الجريمة والانحراف الأخلاقي، فلا تحاول الاقتراب منهم ومُجراتهم.
بقلم/أسماء على مشعل
تأتي صور التنمر في العمل بعدة أشكال. مدير يحاول فرض سيطرته على العاملين بطريقة سيئة. زميل يحاول أن يتنمر عليك ويهين كرامتك من أجل الحصول على أفضلية في العمل. أو زميلة تغار من نجاح زميلتها وتفوقها المهني، وتريد الانتقام بإغاظتها. وفي كل الأحوال عليك بالاستراتيجيات التالية. تيقن من قوتك يعمل المتنمر على إضعاف شخصيتك عن طريق الإهانة والسباب، ويتمتع باللحظات التي يشعر فيها بسطوته. لا تعطي له هذا المجال، تيقن من قوة شخصيتك ونجاحك ولا تظهر له أي تأثير أو اهتمام لكلامه. لا تظهر الانزعاج أو الضيق من كلامه. إن هذا أكثر ما يحبط المتنمر، أي بظهور ضعفه الحقيقي أمام نفسه وعدم قدرته على التأثير عليك. لا تجعله يتمتع بلذة مشاهدة انفعالك وغضبك أو بكاءك. بل اترك بهدوء المكان الذي يتواجد فيه ويحاول مضايقتك. وبذلك توجه له رسالة، أنه أقل مما قد يلفت انتباهك. سيفقد الأمل وقد يتركك لحالك. من الغباء التعامل مع المتنمرين يجب أن تعي أن المتنمر شخص غير عقلاني أبدًا، لذلك تجنب تمامًا الدخول معه في نقاش مهم. أو التواجد بمفردك معه في مكان واحد. هذا الأمر سيجعلك لقمة سائغة وواضحة له. بل امتنع عن التقرب إليه، أو الجلوس معه، وإن اضطررت فكن وسط مجموعة من الناس. هذا الأمر يحميك عن أنظاره، ويجعل عدد المدافعين عنك أكثر، ولا تحتاج للدفاع عن ذاتك. ابحث عن الطرق البعيدة عن طريقه. وقاوم كل الإغراءات التي يقدمها لجذبك لتبادل الإهانات معًا. ولكن كل ذلك يتم في هدوء للأعصاب، لئلا يشعر بأنه يضيق عليك وينجح فيما يريد. لا تجاري سخريته يعتمد بعض الأشخاص طريق إرضاء المتنمر ليمر الموقف بسلام. وذلك بالسخرية معه من حالهم، ويظنون أنهم يعطون رسالة بعدم الاهتمام بالسخرية. وهذا يظهر بشدة لو كان المتنمر هو مدير العمل. هذا الطريق يزيد المشكلة ويفاقمها إلى أبعد الحدود. فلو تلذذ المتنمر بما يفعله، لن يتوقف أبدًا. لا يوجد ما يُضحك في التنمر وحب السيطرة، وعليك أن تكون ثابتًا واثقًا من نفسك. إن لم تتمكن من المواجهة الكلامية، على الأقل وجه رسالة بوجهك الصارم الهادئ، لا الضاحك ولا العابث الحزين. كن أكثر مكرًا عند التعامل مع المتنمرين هذه الحيلة لا تُستخدم إلا في حالة الإساءات اللفظة فقط. أي لا يوجد تعدي جسدي سابق أو احتمال تعدي جسدي عنيف في المستقبل. لأن التفوق على المتنمر يجعله في حالة هيجان مجنونة. هذه الحيلة تعتمد على تفوق ذكاءك ومكرك على المتنمر، إذ معروف عنهم ضعف الذكاء وبطيء سرعة البديهة. قم بالرد على المتنمر بسرعة لتقلب الطاولة عليه. وليكن الرد موجه بالإساءة إليه مستخدمًا نفس الإساءة التي يحاول استخدامها معك. وكما ذكرنا سابقًا، المتنمر قوي جبان، أي قد يكون مظهره م التعرض للتنمر كارثية وجسيمة. منها الاكتئاب منذ سن صغير، القلق الدائم، صعوبة الاستمرار في نفس المدرسة مدة طويلة أو في العمل بعد ذلك، الانطوائية والميل لأذية النفس. كثرة الغياب من المدرسة وتدني المستوى التعليمي أو الرغبة فيه، الخوف الدائم من العلاقات الاجتماعية وسوء الظن، واختيار العلاقات الغير صحيحة. وقد يصل الأمر إلى التدخين والعنف الأسري لخروج هذا التنمر المكبوت سنين طويلة، كما تتضاعف معدلات الانتحار بين الأطفال، نتيجة التعرض للتنمر. إذًا، يأتي دورك كأب في ملاحظة الضيق المتزايد على طفلك من المدرسة. والاستمرار في التحقيق في الأمر لاكتشاف الحقيقة. ومن ثم فعليك أن تعلم طفلك التعامل مع المتنمرين بالخطوات والطرق الآتية، لوقاية الطفل في الحاضر والمستقبل. التعامل مع المتنمرين يبدأ بالتحدث عنهم يسيطر المتنمر على ضحاياه ويرعبهم لو فكروا التحدث عن المشكلة، ويقع الطفل في نوبة من الخوف إن حاولت سؤاله عنهم. لذلك عليك أن تشجع الطفل بشكل كبير على التحدث عن كل ما يضايقه، ولتكن أنت واعي لكل كلمة تخرج منه. واجعل آخرين يتحدثون عن مضايقات حدثت معه، وقدم المديح لهذه الصراحة. بل وطمئن الطفل أنك ستقف بجانبه ولن تتركه في محنته. وقدم الدعم بدون شروط. التخلص من السبب ذكرنا سابقًا بعض الفئات التي تتعرض إلى التنمر أكثر من غيرها، ولذلك يجب التخلص من السبب مع ابنك. يجب أن تتأكد كأب من اكتفاء كامل احتياجات الطفل، ولا تجعله عرضة للسخرية بأي شكل. كما تتأكد من عدم وجود ما يجذب انتباه المتنمر، مثل كثرة المال أو الألعاب التي تثير غيرة الأطفال من بعض. كما يجب الانتباه إلى تعليم الطفل كيفية الاستقامة في المشي، والدفاع عن نفسه ضد الأكبر منه حجمًا، والنظر إلى من يحاول الاعتداء عليه في العين، لا في الأرض. التعامل مع سياسة المدرسة على جميع الآباء التشكيك بصفة دائمة في سياسة المدرسة. والظهور في اللقاءات والاجتماعات الخاصة بأولياء الأمور لتعرف على مفاهيم المدرسة وقدرتهم على التعامل النفسي مع الأطفال. لا تقف ساكتًا أبدًا، لأن إنذارك للمدرس للقيام بحفظ الأمن داخل الصف قد يعيد اتزان الأمور بعض الشيء. ويمكنك أيضًا الاتصال بوالد الطفل المتنمر، لتنبيه الأب بالسلوك العدائي لطفله. وإن وجدت الدلائل بعدم كفاءة المدرسة، عليك بنقل طفلك إلى مدرسة أفضل. تشجيع الطفل للمشاركة الاجتماعية التعامل مع المتنمرين يسهل عندما تكون داخل مجموعة كبيرة. فهدف المتنمر هو اصطياد الأضعف، وقوة المجموعة تحرمه من هذا الهدف. شجع طفلك بالاشتراك في فعليات أكثر، وتكوين صداقات جيدة. والبقاء في حيز المجموعة أطول فترة ممكنة لتوفير الحماية. الهدوء والابتعاد عن المتنمر يستمتع المتنمر بالانفعالات النفسية والعصبية التي تصدرها الضحية، وحرمانه منها سيؤدي بالأخير لفقده المتعة ونسيان الأمر والتحول إلى ضحية أخرى. لذلك قوي ثقة ابنك بنفسه، فيبقى صامدًا وغير مهتمًا أبدًا بكل إساءة موجهة له. ويقلل من الغضب والبكاء الذي يمتع المتنمر. ويحاول الابتعاد قدر الإمكان عن أماكن تواجد المتنمر. التعامل مع المتنمرين وتجنب أذاهم بالبعد عنهم وإهمالهم ضمن أفضل الطرق المتبعة. للرد على إهانات المتنمر يجب أن يصدق الطفل أن تلك الإهانات لن تؤذيه فعليًا. والدموع التي يذرفها هي جائزة للمتنمر عن أعماله الشريرة. فلو قال المتنمر مثلًا أن الطفل سمين أو فقير، يمكن أن يرد الطفل، بأنه يعلم ولكنه يحب نفسه بهذا الشكل وسيعمل على تحسين نفسه. بثقة ورأس مرفوعة وعين ناظرة إلى المتنمر بثبات. وإذا أراد المتنمر حيازة شيء بيد الطفل بالعنف، فليعطيه له ببساطة، ثم يذهب ليخبر شخص كبير يمكنه التصرف بطريقة حاسمة. عالج الطفل نفسيًا ليس التعامل مع المتنمرين هو القضية الوحيدة، بل التعامل مع نفسية الطفل نفسه. في بعض الأحيان المتطورة لابد من زيارة طبيب نفسي متخصص. ولكن بالبيت يجب أن تقوي نفسية طفلك وتحصنه من هذا الاعتداء. ذكره بالصفات الإيجابية والقدرات الرائعة التي يملكها. علمه أن مهما حدث لن يتمكن أبدًا من تهديد حياته. شجعه على نسيان الماضي وإقامة صداقات بحسن الظن فيهم. وعلمه ألا يقابل هذا العنف بعنف أخر تجاه أي شخص، ولن يضرب أي شخص إلا لو كان دفاعًا عن النفس. وكن أنت مشجعًا وداعمًا دائمًا، ولا تعنف الطفل لأنه تعرض للتنمر ولم يستطع التعامل مع المتنمرين هذه اللحظة. قد تخسره ببساطة ويبدأ بالكذب عليك. علمه طلب المساعدة التعامل مع المتنمرين صعب جدًا إذا كان الولد وحيدًا. وفي نفس الوقت يعتقد الأطفال بأن طلب المساعدة ضعف، وبأنه سيكون أضحوكة بين التلاميذ لو طلب مساعدة المعلمين. عليك أن تعلمه أن طلب المساعدة لا يعني الضعف، بل يعني القوة في عدم التخلي عن الحق، وعدم الصموت. وأن الضعيف هو من يسكت خوفًا من الآخرين، لا من يملك الشجاعة ليتكلم بالحق عن نفسه. التعامل مع المتنمرين يحتاج إلى عقل واعي الطفل الذي لا يملك استراتيجيات الهروب الممكنة، سيكون معرض لأي فعل متهور يخطر بباله عند الوقوع في قبضة المتنمر. لذلك عليك بتوعية ابنك بجدية، حول الطرق والمخارج التي من الممكن أن يسلكها في حالة التعرض للاعتداء. وللعلم التعامل مع المتنمرين ليس بالأمر السهل، ويحتاج إلى جدية وترقب دائم. لتسلم من خطر هؤلاء، الجسدي والنفسي. وتذكر أن مصير المتنمرون وأتباعهم هو عالم الجريمة والانحراف الأخلاقي، فلا تحاول الاقتراب منهم ومُجراتهم.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق