الأحد، 23 ديسمبر 2018

البطل القناص سمير عبد الرحمن : عشت 114 يوما على الطبيعة حوار – إبراهيم خليل إبراهيم| جريدة عزف الأقلام العربية



من أبطال مصر الذين سطر التاريخ بطولاتهم بالفخر والشرف البطل القناص الرقيب أول سمير عبد الرحمن أحد أبطال السرية الثانية مشاه بالفرقة 19 بالجيش الثالث وفي هذا الحوار نتعرف على الكثير .
............................................؟
سمير عبد الرحمن طه من مواليد دمياط في 28 أبريل عام 1950 وحرص والدي على تعليمي في مدارس شبرا حيث السكن والمستقر وبعد حصولي على الشهادة الإعدادية التحقت بمدرسة محمد فريد الثانوية بشبرا وفي عام 1967 قامت إسرائيل بهجوم مفاجىء على مصر وأحتلت سيناء الحبيبة فحزنت وقررت ترك الدراسة والتطوع في القوات المسلحة لأجل تحرير سيناء .
............................................؟
في 14 من شهر نوفمبر عام 1968 تحقق مرادي وواصلت مع رفاقي الأبطال معارك الاستنزاف التي مهدت الطريق إلى معارك أكتوبر 1973 م وعندما حانت ساعة الصفر عبرت قناة السويس بعد ظهر يوم 6 أكتوبر 1973م / 10 رمضان 1393هـ وسارع البطل باقتحام الساتر الترابى وتوغلت إلى مسافة 3 كيلومترات فى عمق سيناء الحبيبة وتم الاتصال بالبطل يوسف عفيفى قائد الفرقة 19 والبطل السيد الشافعى أبو العلا قائد اللواء وعلى الفور صدرت التعليمات بالتوغل واكتساب أرض جديدة وتم تنفيذ المهمة ووصلت مع رفاقي إلى مسافة 9 كيلومترات.
............................................؟
وتمثل دور السرية التى ضمتني فى كونها رأس الكوبرى للفرقة 19 ومن ثم تعد المفتاح للتقدم ودارت معركة عنيفة بيننا وبين القوات الإسرائيلية وقامت القوات المصرية بإمداد السرية بالدبابات والأسلحة واستمر القتال ونجحنا في تدمير النقطة 149 الإسرائيلية الحصينة حيث قام البطل محمد زرد بإقتحام النقطة ونسفها ثم استشهد.
............................................؟
يوم 9 أكتوبر 1973 م / 13 رمضان 1393 هـ دارت معارك طاحنة داخل ممرات متلا وصممنا على اقتحام وتدمير مركز القيادة الإسرائيلي وبالفعل تمكنا من تدميره فجن جنون القائد الإسرائيلى شموئيل جونين ولذا كثفت القوات الإسرائيلية الضرب علينا ومن شدة الضرب غطتنا الرمال وقامت الطائرات الإسرائيلية بإلقاء المنشورات على موقعنا بهدف إعلان الإستسلام وكان المنشور باللغة العربية وتمت كتابته بخط اليد وموقع عليه قائد المنطقة الجنوبية ومما جاء فى هذا المنشور:(إن الذخيرة والوقود التى معك والماء أوشكت على الانتهاء وستصبح تحت رحمة الجوع والعطش فى الصحراء،إنك توشك على الهلاك،لقد حاربت بكل مالديك من قوة وأديت واجبك نحو وطنك والآن أصبح مصيرك فى يدك،قدم هذه البطاقة إلى أول جندى إسرائيلى تراه ونحن نضمن سلامتك وصيانة كرامتك كمحارب وسوف نعمل على إعادتك إلى أهلك ووطنك سالما) سخرنا من هذا المنشور الإسرائيلى وواصلنا الكفاح والصمود وقامت القوات الإسرائيلية بترديد النداء أكثر من مرة عبر مكبرات الصوت ولكن هيهات .
............................................؟
عشت مع رفاقي تحت الحصار لمدة 114 يوماً وانقطعت الأخبار واعتبرنا فى عداد الشهداء الأبرار وتقاضى والدي المكافأة المخصصة للشهداء وبعد فك الحصار والوصول إلى مكاني عدت فى القطار وعندما وصلت إلى محطة السكة الحديد برمسيس وجدتها مغطاه بالزهور واستقبلني شعب مصر بالفرح والسرور وعندما استقليت التاكسي إلى منزلنا بشارع الترعة البولاقية بشبرا مصر رفض السائق تقاضى الأجرة بل حملني على كتفه وصعد بي إلى الطابق الخامس وعندما فتحت أمي باب الشقة ووجدتني أمامها سقطت على الأرض فى حالة إغماء .
............................................؟
حصلت على ميدالية أبطال متلا وميدالية أبطال السادس من أكتوبر وميدالية جرحى الحرب وميدالية فى الإحتفال بمناسبة مرور 25 سنة على نصر أكتوبر كما تم تكريمي في ندوات ليالي الشاعر التي يقيمها الشاعر جمال علي الشاعر والمخرج المبدع صبري شاهين والشاعرة أسماء محمود والصحفية دعاء فاروق والشاعر محمد فتحي كما تم تكريمي ومنحي ميدالية رابطة شعراء العامية المصرية وتكريمي في الحفل الختامي لمهرجان ومسابقة بلقاس للمواهب وأيضا تكريمي في المهرجان الكبير لرابطة شعراء العامية والذي عقد بطماي الزهايرة مسقط رأس قيثارة الغناء أم كلثوم .
............................................؟
احتفظ بقطعة من طائرة إسرائيلية من طراز الفانتوم ودانة مدفع إسرائيلى 125 مم وشريط طلقات رشاش مضاد للطائرات وأفرول القائد العسكرى الإسرائيلى للمنطقة الجنوية فى سيناء وباريه لعسكرى إسرائيلى عليه نجمة داود وخريطة للمواقع الإسرائيلية فى سيناء ونسخة من التلمود حصلت عليها من الحاخام الذى إستلم جثث القتلى بعد وقف إطلاق النار وقطعة من الشظايا الناتجة عن إنفجارات القنابل الإمريكية التى ألقتها الطائرات الأمريكية خلال المعارك وهذه الطائرات قد جاءت من أمريكا إلى إسرائيل على ظهر الأسطول السادس الأمريكى فى البحر الأبيض المتوسط لإنقاذ إسرائيل وكانت تلقى القنابل والصواريخ خلال المعارك ولا تنفجر فور وصولها إلى الأرض بل تنفجر بعد فترة وتفرش الأرض بالشظايا وهى عبارة عن بلى من الحديد المسموم وإذا لامس الجندى فإنه يستشهد على الفور.
............................................؟
المؤرخ الصحفي إبراهيم خليل إبراهيم كتب عن بطولاتي في كتابه يوميات مقاتل كما تم تصوير فيلم قصير لقناة النيل الثقافية وأسجل للتاريخ أن الوطني المخلص إبراهيم خليل إبراهيم يحرص كل الحرص على لقاء الأبطال والكتابة عنهم وتقديم بطولاتهم في وسائب الإعلام وأطالب الدولة بتكريمه فهو يستحق جائزة الدولة .
............................................؟
مصر : مذكورة في القرآن والكتب السماوية والكريم الذي يكرمها ويحافظ عليها .
الحياة : أكبر مدرسة للإنسان .
الأمل : هو الحياة .

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة