قصص المشايخ مع تلاميذهم 2
إعداد/ محمد مامون ليله
قال الشيخ المكرم: محمد عبد البر الأزهري حفظه الله:
من ذكرياتي مع سيدي الشيخ محمود محرم
كنت أمشي معه ذات ليلة على كوبري الجامعة بعد منتصف الليل ثم وقف فوقفت، أخذ ينظر إلى ماء النيل طويلا في صمت، ثم التفت إلي فقال:
-واد يا محمد.. أخبرني عن انكسار النفس أمام الله.
-يعني على حسب فهمي أن الإنسان إذا كثرت ذنوبه وخاف عدم المغفرة شعر بالحزن والخشية، وهذا هو المقصود بالانكسار كما أفهم.
-يعني كلما زادت الذنوب زاد الانكسار؟
-نعم.
-وكلما قلت الذنوب قل الانكسار؟
-المنطق يقتضي ذلك.
-هو الانكسار دا حاجة كويسة والا حاجة وحشة؟
-حاجة كويسة.
-يعني معنى كدا ان الحاجة الكويسة دي بتزيد مع الذنوب وتنقص مع الطاعة؟ يعني اروح اعمل ذنوب واقول ان انت اللي نصحتني اعمل كدا؟
- ..............
-وكمان يبقى لما تقل ذنوب الإنسان يقل انكساره أمام الله، وبذلك يكون الصالحون أقل انكسارا في نفوسهم أمام الله من سائر الناس؟
- أنا بتكلم على حسب فهمي يا مولانا.
-فهم يودي في داهية!!
-طب علمني وفهمني يا مولانا.
-يا رب تفهم.. شوف يابني ياللي بيقولوا عليك مهندس وانت ما تنفعش حتى بتاع بطاطا، الانكسار أمام الله يكون من حيث إنه خلقك من عدم، وله الحق في التصرف فيك كيف يشاء، وأنه ذو الجلال والجمال، وأنك مخلوق ضعيف ناقص عاجز مسكين!!
-نعم.
-ومعنى ذلك أنه كلما ترقى الإنسان أكثر زاد تذوقه للحقائق دي فيزيد انكساره مش العكس.
-نعم.
-وبذلك يكون الأوليا الكبار أكثر الناس انكسارا أمام مولاهم مش أقل الناس.
-تمام.
-(ضاحكا) شفت بقى انك قفل؟
-(متبسما) شفت يا مولانا.
-وبعد كدا لما يترقوا اكثر واكثر ينسوا الانكسار والمنكسر وما يفكروش غير في شيء واحد.
-ازاي يا مولانا.
-انت عايز تعرف كل حاجة مرة واحدة؟ خد امسك.. اجري هاتلنا كبايتين شاي م الراجل دا.
رضي الله عنه.. كان له أسلوب في التعليم عجيب
إعداد/ محمد مامون ليله
قال الشيخ المكرم: محمد عبد البر الأزهري حفظه الله:
من ذكرياتي مع سيدي الشيخ محمود محرم
كنت أمشي معه ذات ليلة على كوبري الجامعة بعد منتصف الليل ثم وقف فوقفت، أخذ ينظر إلى ماء النيل طويلا في صمت، ثم التفت إلي فقال:
-واد يا محمد.. أخبرني عن انكسار النفس أمام الله.
-يعني على حسب فهمي أن الإنسان إذا كثرت ذنوبه وخاف عدم المغفرة شعر بالحزن والخشية، وهذا هو المقصود بالانكسار كما أفهم.
-يعني كلما زادت الذنوب زاد الانكسار؟
-نعم.
-وكلما قلت الذنوب قل الانكسار؟
-المنطق يقتضي ذلك.
-هو الانكسار دا حاجة كويسة والا حاجة وحشة؟
-حاجة كويسة.
-يعني معنى كدا ان الحاجة الكويسة دي بتزيد مع الذنوب وتنقص مع الطاعة؟ يعني اروح اعمل ذنوب واقول ان انت اللي نصحتني اعمل كدا؟
- ..............
-وكمان يبقى لما تقل ذنوب الإنسان يقل انكساره أمام الله، وبذلك يكون الصالحون أقل انكسارا في نفوسهم أمام الله من سائر الناس؟
- أنا بتكلم على حسب فهمي يا مولانا.
-فهم يودي في داهية!!
-طب علمني وفهمني يا مولانا.
-يا رب تفهم.. شوف يابني ياللي بيقولوا عليك مهندس وانت ما تنفعش حتى بتاع بطاطا، الانكسار أمام الله يكون من حيث إنه خلقك من عدم، وله الحق في التصرف فيك كيف يشاء، وأنه ذو الجلال والجمال، وأنك مخلوق ضعيف ناقص عاجز مسكين!!
-نعم.
-ومعنى ذلك أنه كلما ترقى الإنسان أكثر زاد تذوقه للحقائق دي فيزيد انكساره مش العكس.
-نعم.
-وبذلك يكون الأوليا الكبار أكثر الناس انكسارا أمام مولاهم مش أقل الناس.
-تمام.
-(ضاحكا) شفت بقى انك قفل؟
-(متبسما) شفت يا مولانا.
-وبعد كدا لما يترقوا اكثر واكثر ينسوا الانكسار والمنكسر وما يفكروش غير في شيء واحد.
-ازاي يا مولانا.
-انت عايز تعرف كل حاجة مرة واحدة؟ خد امسك.. اجري هاتلنا كبايتين شاي م الراجل دا.
رضي الله عنه.. كان له أسلوب في التعليم عجيب
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق