الأغنيات التي نسمعها أو نشاهدها خلفها كواليس لايعلمها إلا من عاشها وفي هذا العدد نتحدث عن حكايات أغنيات النصر العظيم التي واكبت كفاح أبطالنا في أكتوبر عام 1973 لتحرير سيناء الحبيبة التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 م .
بسم الله : مع الساعات الأولى لعبور قواتنا المسلحة قناة السويس يوم 6 أكتوبر 1973 / 10 رمضان 1393 هجريا وصلت أوامر للإذاعة بعد تسجيل أغان جديدة لأن كل موارد الدولة كانت مخصصة للمعركة وأن يتم اختيار الأغاني الوطنية المسجلة والتي تناسب إذاعة البيانات العسكرية وبالفعل أذاعت الإذاعة بعد أول بيان عسكري أغنية بلدي أحببتك يابلدي كلمات مرسي جميل عزيز ولحن وغناء محمد فوزي ثم أغنية الله أكبر فوق كيد المعتدي كلمات عبد الله شمس الدين ولحن محمود الشريف وغناء المجموعة وعندما استمعت صفية شقيقة الموسيقار بليغ حمدي إلى نبأ عبور قواتنا المسلحة قناة السويس واقتحام خط بارليف أسرعت إلى غرفة شقيقها بليغ حمدي وقالت : قوم يا بليغ مصر كلها فرحانة لقد عبرت قناة السويس واقتحمت خط بارليف لتحرير سيناء .. خلاص النصر أت.. قم وشارك وعلى الفور ارتدى بليغ حمدي ملابسه وذهب إلى الإذاعة بصحبة الفنانة وردة والشاعر عبد الرحيم منصور فمنعهم أمن الإذاعة من الدخول فاتصل بالإذاعي وجدي الحكيم مسئول الغناء بالإذاعة وقال إن لم أدخل الإذاعة فسوف أبلغ شرطة النجدة فاتصل الإذاعي وجدي الحكيم بالإذاعي محمد محمود شعبان بابا شارو رئيس الإذاعة وبدوره اتصل بالدكتور محمد عبد القادر حاتم وزير الدولة للثقافة والإعلام فسمح بدخول الموسيقار بليغ حمدي الإذاعة وعرف بليغ من وجدي الحكيم أن الإذاعة سوف تكتفي بالأغنيات القديمة لأنه لا توجد ميزانية فكتب بليغ حمدي وقدم إقرارا منه ومن وردة وعبد الرحيم منصور بالتنازل عن أجر الإنتاج الغنائي الخاص بنصر أكتوبر وتحملهم أجور الفرقة الموسيقية والكورال فوقع وجدي في حيرة شديدة وهداه تفكيره للاتصال بالإذاعي محمد محمود شعبان الشهير ببابا شارو رئيس الإذاعة وتأخر الرد مدة فقال بليغ لوجدي الحكيم : اسمع يا وجدي أمامك خمس دقائق من الآن وإلا سوف أبلغ عنك بتهمة الخيانة العظمى فأنا من حقي أن أشارك وأحمّس الناس إن دوري لا يقل عن دور هؤلاء الجنود الذين يضحون بالغالي والنفيس ويهبون أرواحهم لأجل وأنا أُمنع هنا عن أداء دوري ..أعمل حاجة يا وجدي .. وعرف الإذاعي محمد محمود شعبان بابا شارو بما حدث فقرر فتح الاستديو وكان بصحبة الموسيقار بليغ حمدي الشاعر عبد الرحيم منصور الذي جلس على السلم الداخلي في ماسبيرو وكتب في وقت قصير بسم الله الله أكبر بسم الله استلهاما من صيحة العبور (الله أكبر) وأذان الصلاة وأن أي إنسان يبدأ عمل جديد يبدأ بإسم الله وعلى الفور لحن الموسيقار بليغ حمدى ونشيد الله أكبر وكانت عقارب الساعة تشير إلى 3 فجر يوم الأحد 11 رمضان 1393 هجريا / 7 أكتوبر 1973 وعندما قرأ الإذاعي وجدي الحكيم عبر الهاتف إلى محمود محمود شعبان بابا شارو رئيس الإذاعية الكلمات التي كتبها الشاعر عبد الرحيم منصور وأسمعه لحن بليغ حمدي قال : مش عارف بليغ بيجيب الحاجات الحلوة دي يمين.
قام الموسيقار بليغ حمدي والشاعر عبد الرحيم منصور والإذاعي وجدي الحكيم مسئول الغناء بالإذاعة وزكريا عامر مهندس الصوت وعامل البوفيه بتسجيل نشيد بسم الله حتى حضرت المجموعة وسجلته الساعة 9 صباح يوم الأحد 11 رمضان 1393 هجريا / 7 أكتوبر 1973 وأذاعت الإذاعة بسم الله الله أكبر بسم الله وذات مرة كان الموسيقار بليغ حمدى أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون فشاهد مجموعة من طلاب المدارس يغنون نشيد بسم الله .. الله أكبر .. بسم الله .. فغمرته السعادة .
صدق وعده : في الساعة الثانية بعد ظهر يوم السبت 10 رمضان 1393 هجريا / 6 أكتوبر 1973 كان الشاعر عبد الفتاح مصطفى في بيته يشاهد التليفزيون وكانت تعرض مسلسلة دينية كتبها الشاعر بعنوان ( جنود الخفاء ) وعندما قال الممثل إلى الممثل الأخر : لاتخف فإن الله مانع نبيه .. وبعد دقائق قطعت إذاعة المسلسلة وأذيع البيان الأول بعبور قواتنا قناة السويس وهنا أصيب الشاعر بالذهول وبعد ساعتين كتب الشاعر عبد الفتاح أغنية ( صدق وعده ) واستلهم الشاعر المعنى من بعض الآيات القرآنية ولحن الموسيقار بليغ حمدى الكلمات وغنت المجموعة : الله أكبر لا إله إلا الله صدق وعده نصر عبده نصر جنده .
ياحبايب مصر : قبل اندلاع المعارك كان فيه خطاب للرئيس السادات وقال فيه ( مانقولش أدتنا إيه مصر بل نقول هانعطي إيه لمصر ) وكان الشاعر الصحفي مصطفى الضمراني يستمع للخطاب وتأثر بهذه الجملة فكتب :
مطلوب من كل وطني .. من كل وطنية
من كل مصري من كل مصرية
من كل أب .. من كل أم
من كل أخ .. من كل أخت
ماتقولش إيه أدتنا مصر
ونقول حندي إيه لمصر
ياحبايب مصر .. حبايبنا
وذهب إلى الشاعر مصطفى الضمراني إلى صديقه الموسيقار حلمي بكر وكانت حرارته فوق الأربعين وقد استمع أيضا للخطاب وتأثر بنفس الجملة وعندما قرأ ماكتبه مصطفى الضمراني تأثر بالكلمات وبدأ يدندن وهنا حضرت عليه التونسية وعندما استمعت للكلام والدندنة قالت سوف أغني هذا اللحن وبالفعل حفظت الكلمات واللحن وحضر المخرج محمد سالم إلى منزل حلمي بكر وأخذ الشريط واتصل بمكتبه وقال : احجزوا ستديو 46 وبدأت معارك أكتوبر يوم 10 رمضان 1393 هجريا / 6 أكتوبر 1973 وبالتالي سجلت الأغنية مع مقاطع للعبور وكانت من أوليات أغنيات العبور والنصر العظيم .
رايات النصر : قبل اندلاع معارك أكتوبر كان فيلم العصفور عام 1972 إخراج يوسف شاهين وبطولة محسنة توفيق وصلاح قابيل ومحمود المليجي وموسيقى المايسترو العملاق علي إسماعيل وأثناء التجهيز للفيلم قال على إسماعيل لزوجته الشاعرة نبيلة قنديل أكتبي عن جنود ذاهبة لتحارب وتعود بالنصر فقالت : كيف أكتب ونحن خارجين من نكسة فقال : أكتبي كما قلت لك فدخلت المطبخ تجهز سحور رمضان وكانت معها الورقة وبدأت تكتب ثم تعطي ماتكتبه إلى زوجها المايسترو علي إسماعيل فإذا به يمزق الورقة ويقول أكتبي تاني فكتبت أغنية في ورقة فلوسكاب وعندما أعطته له أخذ جزء منها ولحن رايحين رايحين شايلين في إيدنا سلاح راجعين راجعين رافعين رايات النصر ويوم 6 أكتوبر 1973 استمعت الشاعرة نبيلة قنديل ومعها ابنتها الفنانة شجون علي إسماعيل إلى بيان عبور قواتنا المسلحة قناة السويس وعندما وصلت إلى البيت قالت للموسيقار علي إسماعيل أفتح الإذاعة والتليفزيون عبرنا القناة ففرح وعلى الفور اتصل بالمخرج يوسف شاهين وقال هات الأغنية المخصصة للفيلم حتى نسلمها للإذاعة لتذيعها وفى صباح الأحد 7 أكتوبر 1973 الموافق 11 رمضان 1393 هجريا اليوم الثاني للمعارك سلم يوسف شاهين وعلى إسماعيل أغنية ريات النصر كلمات نبيلة قنديل ولحن على إسماعيل وغناء المجموعة للإذاعي وجدى الحكيم مسئول الغناء بالإذاعة وقال يوسف شاهين : كان من المقرر أن تكون هذه الأغنية ضمن أحداث فيلم العصفور لكن الوطن أهم وأغلى من الفيلم .
التار نده علينا : الشاعر الكبير محمد كمال بدر يعد من أوائل الذين كتبوا للنصر العظيم عام 1973 فعندما بدأت المعارك وأذيع البيان الأول يوم 10 رمضان 1393 هجريا / 6 أكتوبر 1973 بعبور قواتنا المسلحة قناة السويس واقتحام خط بارليف الحصين لتحرير سيناء من المحتل الإسرائيلي كتب :
التار نده علينا ... جبنا السلاح وجينا
لشطنا الجريح ورملنا الحزينة
وبالأحضان بالأحضان يا سينا
يا أرضنا الحبيبة من بعد شوق وغيبة
جبنا السلاح وجينا ... نمحي الخطوة الغريبة
العزم في الأيادي ... والتار عمال ينادي
منصورة ع الأعادي ... يا بلادنا يا حبيبة
وبالأحضان بالأحضان يا سينا
ثم اتصل الشاعر الكبير محمد كمال بدر بالإذاعي وجدي الحكيم مسئول الأغاني بالإذاعة المصرية في تلك الفترة وأملاها الأغنية وعلى الفور لحنها الموسيقار أحمد صدقي وغنتها المجموعة .
: لفى البلاد ياصبية : أثناء سير المعارك على جبهة القتال كتب الشاعر الصحفي محسن الخياط اغنية لفي البلاد ياصبية وذهب إلى منزل عبد الحليم حافظ فوجده نائماً فانتظر حتى استيقظ وأسمعه الكلمات فأعجب بها وعلى الفور اتصل عبد الحليم حافظ بالإذاعى وجدى الحكيم مسئول إنتاج الأغانى وقال له : أرجو استخراج تصريح دخول للإذاعة للشاعر محسن الخياط لأننى سوف أحضر لتسجيل أغنية وأرسل كلمات الأغنية مع الشاعر محسن الخياط والموسيقار محمد الموجي إلى الإذاعي محمد محمود شعبان الشهير ببابا شارو ثم حضر عبد الحليم حافظ وسجل الأغنية في الاستديو وأذاعتها الإذاعة.
وأنا على الربابة : يوم الاثنين 12 رمضان 1393 هجريا / 8 أكتوبر 1973 وخلال المعارك الدائرة بين أبطالنا وبين القوات الإسرائيلية على جبهة سيناء الحبيبة حضر الإذاعي حمدي الكنيسي من جبهة القتال إلى الإذاعة لعمل المونتاج للتسجيلات التي سجلها لبرامجه الإذاعية فوجد الموسيقار بليغ حمدى والعندليب عبد الحليم حافظ ومجموعة من الشعراء والملحنين في الاستديو خلال استعاد الفنانة وردة لغناء وأنا على الربابة فسألوه عن أخبار جبهة القتال ؟ فقال : قواتنا تتقدم داخل سيناء وتم تدمير اللواء 190 مدرع الإسرائيلي وأسر قائده عساف ياجوري ، فعمت الفرحة في المكان ثم قال الموسيقار بليغ حمدي للإذاعي حمدي الكنيسي : قف بوضعك هذا بجوار مهندس الصوت أثناء غناء وردة حتى تعيش الحدث وهى تغني وقد كان ، وغنت الفنانة وردة الجزائرية من كلمات الشاعر عبد الرحيم منصور وألحان الموسيقار بليغ حمدى وأنا على الربابة بغنى بمجرد إذاعة أغنية وأنا على الربابة بغني فوجئ الإذاعي وجدي الحكيم مسئول الغناء بالإذاعة بتدفق جموع الفنانين على مبنى الإذاعة لتسجيل أغان تعبر عن فرحتهم بالعبور وفعلوا ما فعله بليغ ووردة وعبد الرحيم منصور حيث جاء نقيب الموسيقيين أحمد فؤاد حسن ليؤكد أن الفنانين المصريين ليسوا أقل وطنية من بليغ ووردة وتنازلوا عن جميع أجورهم وأجور الفرقة الموسيقية والكورال وبالفعل فتحت لهم أبواب الإذاعة وأقاموا طول فترة الحرب فى طرقات الإذاعة واستديوهاتها وذابت كل الخلافات الموجودة بين الفنانين فنجد وردة تضبط الميكرفون لفايزة أحمد وتغنى فى كورال غنوتها ونجد فايزة تعطى الدواء لعبد الحليم حافظ وشادية تحضر الطعام من بيتها للموسيقيين.
بعد الأسبوع الأول من المعارك ذهب الإذاعى وجدى الحكيم إلى جبهة القتال لرصد تأثير الأغنيات على معنويات أبطال مصر ، فقال له البطل تحسين شنن : أنتم عملتم عملاً رائعاً .. فالجنود يتابعون الأغنيات من خلال الراديو الترانزستور لدرجة أن أحد الجنود بعد تدميره لدبابة إسرائيلية صعد إلى أعلى برجها وقال : وأنا على الربابة بغنى وأيضا عندما كان الإذاعي كامل البيطار في مدينة السويس لنقل الرسائل الإذاعية للإذاعة لاحظ الصدى الطيب لأغنية وأنا على الربابة بغني.
عاش : قرأ الشاعر محمد حمزة مقالاً لمحمد حسنين هيكل بجريدة الأهرام فتأثر به وكتب أغنية عاش ولحنها الموسيقار بليغ حمدى وغنى العندليب عبد الحليم حافظ :عاش اللى قال .. الكلمة بحكمة فى الوقت المناسب والكورال يقول : عاش السادات .. وبرغم سير المعارك على جبهة القتال إلا أن الرئيس السادات منع إذاعة الأغنية لاعتراضه على وجود اسمه فيها وطلب من عبد الحليم حافظ إما حذف اسمه أو ذكر جميع الزعماء العرب لأن انتصار مصر هو انتصار للأمة العربية وبالفعل أعاد عبد الحليم تسجيل أغنية عاش بدون ذكر أي أسماء بل كان يبدأ بها حفلاته بعد نصر أكتوبر بدلا من أغنية أحلف بسماها وبترابها التي كان يبدأ بها حفلاته.
قومي يامصر : الشاعر الكبير عبد الرحيم منصور من منطلق وطنيته الجياشة عاش كفاح أمته أثناء معارك أكتوبر وكتب الكثير من الأغنيات الوطنية ومنها هذه الأغنية ( قومي يامصر ) ولحنها الموسيقار بليغ حمدي وسجلها عبد الحليم حافظ وأذاعتها الإذاعية المصرية يوم 12 رمضان 1393 هجريا الموافق 8 أكتوبر 1973م.
عبرنا الهزيمة : يوم الثلاثاء 13 رمضان 1393 هجريا الموافق 9 أكتوبر 1973 كتب توفيق الحكيم في جريدة الأهرام مقالا بعنوان عبرنا الهزيمة ونذكر منه : عبرنا الهزيمة بعبورنا إلى سيناء ومهما تكن النتيجة للمعارك فإن الأهم الوثبة .. فيها المعنى أن مصر هى دائما مصر .. تحسبها الدنيا قد نامت ولكن روحها لا تنام .. إذا هجعت قليلا فإن لها هبة ولها زمجرة ثم قيام وقد هبت مصر قليلا وزمجرت ليدرك العالم ما تستطيع أن تفعل فى لحظة من اللحظات فلا ينخدع أحد فى هدوئها وسكونها وكانت يدها التى بدرت منها حركة اليقظة .. هى بجهادها المقدام بصيحة رئيسها الوطنى .. بالقيام .. سوف تذكر مصر فى تاريخها هذه اللحظة والفخر .
قرأ الرباعي الفنان عبد الحليم حافظ والإذاعي وجدي الحكيم والشاعر عبد الرحيم منصور والموسيقار بليغ حمدي مقال الكاتب الكبير توفيق الحكيم فذهبوا إليه في جريدة الأهرام فأستقبلهم توفيق الحكيم في مكتبه أستأذنوه في أخذ عنوان المقال اسما للأغنية التي كتبها الشاعر عبد الرحيم ولحنها الموسيقار بليغ حمدى وعندما عرف أن الفنانة شادية سوف تغني هذه الكلمات رحب وغنتها شادية وأذيعت خلال معارك أكتوبر 1973م وبعد أن استمع إليها الكاتب الكبير توفيق الحكيم قال : الأغنية أقوى من الكلام وحافظوا على بليغ حمدى كما غنتها شادية فى الحفل الذى أقيم بنادى الجلاء فى الثالث من أكتوبر عام 1974م وفي أكثر من حفل .
أم البطل : أثناء سير المعارك على جبهة القتال في أكتوبر 1973 حضرت إلى مكتب الإذاعى وجدى الحكيم بالإذاعة المطربة شريفة فاضل بصحبة الشاعرة نبيلة قنديل وهى ترتدى ملابس الحداد على ابنها الذى استشهد فى بداية المعارك وعندما بدأت الفرقة الموسيقية في العزف بكت بشدة الفنانة شريفة فاضل فتوقف التسجيل ثم تكرر ذلك أكثر من مرة وهنا طلب من ملحن الأغنية الموسيقار على إسماعيل زوج الشاعرة نبيلة قنديل تعديل مقدمة الملحن نظرا لمراعاة مشاعر الأمومة عند الفنانة شريفة فاضل وتم تسجيل أغنية أم البطل.
يامصرنا ياحرة : كتب الشاعر فتحي سعيد ( يا مصرنا ياحرة ) ولحن الكلمات الموسيقار محمد الموجى وغناها الفنان محرم فؤاد وأجيزت هذه الأغنية يوم الاثنين 19 رمضان 1393 هجريا / 15 أكتوبر 1973 م.
دولا مين : حضرت أيضا سعاد حسنى إلى الإذاعى وجدى الحكيم وقالت له : أنا عايزة أغنى للأبطال وأسمعته الكلمات التى كتبها الشاعر أحمد فؤاد نجم والتى لحنها الموسيقار كمال الطويل فقال لها الإذاعى وجدى الحكيم : وأين الشاعر ؟ وهنا دخل إلى المكتب الشاعر أحمد فؤاد نجم وقال للإذاعى وجدى الحكيم : أنا أرسلت سعاد حسنى لأننى لو حضرت سوف ترفض الكلمات لأنك لا تحبنى فقال له وجدى الحكيم : لا .. أنا بحب الكل وهنا قال الشاعر : إذن أنا فهمت غلط ، وسجلت سعاد حسنى دولامين .
سمينا وعدينا : حضرت أيضا شهر زاد وقالت للإذاعى وجدى الحكيم : أنا مصرية وعايزة أغنى للأبطال وبالفعل تغنت بكلمات الشاعرة علية الجعار وألحان الموسيقار عبد العظيم محمد وتم تسجيلها يوم الأحد 18 رمضان 1393 هجريا / 14 أكتوبر عام 1973 برغم الحالة الصحية السيئة للفنانة شهر زاد م وأجيزت الأغنية في اليوم التالي.
ياقمر خدني لحبيبي : كتب الشاعر نادر أبو الفتوح أغنية ( ياقمر خدنى لحبيبى ) ولحنها الموسيقار بليغ حمدي وسجلت عفاف راضي الأغنية يوم الأحد 18 رمضان 1393 هجريا / 14 أكتوبر عام 1973 وأجيزت فى اليوم التالى.
صوت المآذن : أيضا في يوم 17 أكتوبر 1973 م سجلت الفنانة نجاح سلام أغنية ( صوت المآذن ) كلمات الشاعر أحمد عثمان المراغى والحان الموسيقار أحمد صدقى .
ياجندي بلادي يابطل : حرص أيضا المطرب السوري موفق بهجت على الغناء لمصر فقد كتب الشاعر عبد الرحيم منصور ( ياجندي بلادي يابطل ) ولحن الكلمات الموسيقار بليغ حمدي وقام المطرب موفق بهجت بتسجيل الأغنية يوم الثلاثاء 20 رمضان 1393 هجريا / 16 أكتوبر عام 1973 وسُجلت واعتمدت يوم الخميس 22 رمضان 1393 هجريا / 18 أكتوبر 1973 م .. ومن كلمات هذه الأغنية نذكر :
ياجندي يازينة الرجال في الوادي ..
ياللي عليك العين وحمل بلادي
بلدك ماشيه ع الدروب ..
تهتف باسمك ياجدع
وتقول بايدك اترفع علم بلادي ..
ياجندي بلادي يابطل .
المعارك وحدتنا : كما كتب الشاعر الصحفي محسن الخياط أغنية ( المعارك وحدتنا ) ولحن الكلمات الموسيقار حلمي بكر وسجلت المجموعة الأغنية وأجيزت للإذاعة يوم الخميس 22 رمضان 1393 هجريا الموافق 18 أكتوبر 1973 م.
صباح النصر يامصريين : أيضا حرصت فايزة أحمد على الغناء لمصر وأبطالها وقامت بتسجيل أغنية النصر لمصر والتي تعرف ياصباح النصر يامصريين من كلمات الشاعر صالح جودت والحان الموسيقار محمد سلطان وسجلتها فايزة أحمد يوم 18 أكتوبر عام 1973 وأجيزت يوم السبت 24 رمضان 1393 هجريا الموافق 20 أكتوبر 1973
ده هتاف الأحرار : أيضا غنى الفنان أحمد سامي ( ده هتاف الأحرار ) حيث سُجل هذه الأغنية يوم 18 أكتوبر 1973 وأُجيزت للإذاعة يوم السبت 24 رمضان 1393 هجريا / 20 أكتوبر 1973 م .
صورة بلادي : كتب الشاعر محسن الخياط أغنية ( صورة بلادى ) وتعرف أيضا بالحلوة قالت للقمر ولحن الكلمات الموسيقار على إسماعيل وغنى الثلاثى المرح والمجموعة وقد أُجيزت هذه الأغنية يوم السبت 24 رمضان 1393 هجريا / 20 أكتوبر 1973 م
رايحة فين ياعروسة : أيضا كتبت الشاعرة نبيلة قنديل زوجة الموسيقار علي إسماعيل ( رايحه فين ياعروسة ) ولحنها علي إسماعيل وغنت شادية رايحه فين يا عروسة.
صبرنا وعبرنا : كتب الشاعر كمال عمار أغنية صبرنا وعبرنا ولحنها الموسيقار محمود الشريف وغناها ثلاثى النغم.
ع البر التاني : كتب الشاعر مرسى جميل عزيز أغنية ( ع البر التانى ) ولحنها الموسيقار كمال الطويل وغنتها نجاة الصغيرة.
من باب الفتوح : كتب الشاعر كمال عمار أغنية من باب الفتوح ولحنها الموسيقار محمود الشريف وغنتها نجاة.
وحياتك يامصر : كلمات صالح جودت والحان محمد سلطان وغناء فايزة أحمد التي كانت تبكى أثناء التسجيل فايزة كانت عاشقة لمصر وحصلت على الجنسية المصرية وكانت تقول سوف أعيش في مصر وأدفن في مصر وبالفعل دفنت بجوار أم وأب زوجها الموسيقار محمد سلطان تزوج محمد سلطان .
لاتغيب الشمس : كما غنى ولحن الفنان السعودى محمد عبده كلمات الشاعر بدر ابن عبد المحسن والتى عنوانها ( لا تغيب الشمس ) .
صوت المعركة : أيضا غنت الفنانة فايدة كامل أغنية بعنوان ( صوت المعركة ) وهى من كلمات الشاعر بخيت بيومى والحان الموسيقار محمود الشريف ونُقلت هذه الأغنية من شريط تليفزيونى.
مستعد : أيضا كتب الشاعر حسين السيد أغنية بعنوان ( مستعد ) ولحنها الموسيقار عبد العظيم محمد وغنىاها سمير الإسكندرانى وهذه الأغنية تم تسجليها في شهر أكتوبر من إنتاج صوت القاهرة ونقلت للإذاعة يوم 24 يناير عام 1974م.
صباح الخير ياسينا : قام الفنان عبد الحليم حافظ بالاتصال بالشاعر عبد الرحمن الأبنودى في إحدى الدول العربية لأجل جمع السيرة الهلالية وقال له : أنت كتبت العديد من الأغنيات الوطنية قبل انتصار أكتوبر 1973م وبعد هذا الانتصار العظيم أنا عايز أشدو بكلمات وطنية تكتبها أنت فكتب الشاعر عبد الرحمن الأبنودى أغنية ( صباح الخير يا سينا ) ولحنها الموسيقار كمال الطويل وسجلها عبد الحليم حافظ عام 1974 م برغم مرضه الشديد.
يابلدنا ياحياتنا : غنت شادية أغنية ( يا بلدنا يا حياتنا ) كلمات الشاعر صلاح فايز ولحن الموسيقار خالد الأمير فى الاحتفال الذى أقيم بنادى الجلاء يوم الثالث من شهر أكتوبر عام 1974م.
بسم الله : مع الساعات الأولى لعبور قواتنا المسلحة قناة السويس يوم 6 أكتوبر 1973 / 10 رمضان 1393 هجريا وصلت أوامر للإذاعة بعد تسجيل أغان جديدة لأن كل موارد الدولة كانت مخصصة للمعركة وأن يتم اختيار الأغاني الوطنية المسجلة والتي تناسب إذاعة البيانات العسكرية وبالفعل أذاعت الإذاعة بعد أول بيان عسكري أغنية بلدي أحببتك يابلدي كلمات مرسي جميل عزيز ولحن وغناء محمد فوزي ثم أغنية الله أكبر فوق كيد المعتدي كلمات عبد الله شمس الدين ولحن محمود الشريف وغناء المجموعة وعندما استمعت صفية شقيقة الموسيقار بليغ حمدي إلى نبأ عبور قواتنا المسلحة قناة السويس واقتحام خط بارليف أسرعت إلى غرفة شقيقها بليغ حمدي وقالت : قوم يا بليغ مصر كلها فرحانة لقد عبرت قناة السويس واقتحمت خط بارليف لتحرير سيناء .. خلاص النصر أت.. قم وشارك وعلى الفور ارتدى بليغ حمدي ملابسه وذهب إلى الإذاعة بصحبة الفنانة وردة والشاعر عبد الرحيم منصور فمنعهم أمن الإذاعة من الدخول فاتصل بالإذاعي وجدي الحكيم مسئول الغناء بالإذاعة وقال إن لم أدخل الإذاعة فسوف أبلغ شرطة النجدة فاتصل الإذاعي وجدي الحكيم بالإذاعي محمد محمود شعبان بابا شارو رئيس الإذاعة وبدوره اتصل بالدكتور محمد عبد القادر حاتم وزير الدولة للثقافة والإعلام فسمح بدخول الموسيقار بليغ حمدي الإذاعة وعرف بليغ من وجدي الحكيم أن الإذاعة سوف تكتفي بالأغنيات القديمة لأنه لا توجد ميزانية فكتب بليغ حمدي وقدم إقرارا منه ومن وردة وعبد الرحيم منصور بالتنازل عن أجر الإنتاج الغنائي الخاص بنصر أكتوبر وتحملهم أجور الفرقة الموسيقية والكورال فوقع وجدي في حيرة شديدة وهداه تفكيره للاتصال بالإذاعي محمد محمود شعبان الشهير ببابا شارو رئيس الإذاعة وتأخر الرد مدة فقال بليغ لوجدي الحكيم : اسمع يا وجدي أمامك خمس دقائق من الآن وإلا سوف أبلغ عنك بتهمة الخيانة العظمى فأنا من حقي أن أشارك وأحمّس الناس إن دوري لا يقل عن دور هؤلاء الجنود الذين يضحون بالغالي والنفيس ويهبون أرواحهم لأجل وأنا أُمنع هنا عن أداء دوري ..أعمل حاجة يا وجدي .. وعرف الإذاعي محمد محمود شعبان بابا شارو بما حدث فقرر فتح الاستديو وكان بصحبة الموسيقار بليغ حمدي الشاعر عبد الرحيم منصور الذي جلس على السلم الداخلي في ماسبيرو وكتب في وقت قصير بسم الله الله أكبر بسم الله استلهاما من صيحة العبور (الله أكبر) وأذان الصلاة وأن أي إنسان يبدأ عمل جديد يبدأ بإسم الله وعلى الفور لحن الموسيقار بليغ حمدى ونشيد الله أكبر وكانت عقارب الساعة تشير إلى 3 فجر يوم الأحد 11 رمضان 1393 هجريا / 7 أكتوبر 1973 وعندما قرأ الإذاعي وجدي الحكيم عبر الهاتف إلى محمود محمود شعبان بابا شارو رئيس الإذاعية الكلمات التي كتبها الشاعر عبد الرحيم منصور وأسمعه لحن بليغ حمدي قال : مش عارف بليغ بيجيب الحاجات الحلوة دي يمين.
قام الموسيقار بليغ حمدي والشاعر عبد الرحيم منصور والإذاعي وجدي الحكيم مسئول الغناء بالإذاعة وزكريا عامر مهندس الصوت وعامل البوفيه بتسجيل نشيد بسم الله حتى حضرت المجموعة وسجلته الساعة 9 صباح يوم الأحد 11 رمضان 1393 هجريا / 7 أكتوبر 1973 وأذاعت الإذاعة بسم الله الله أكبر بسم الله وذات مرة كان الموسيقار بليغ حمدى أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون فشاهد مجموعة من طلاب المدارس يغنون نشيد بسم الله .. الله أكبر .. بسم الله .. فغمرته السعادة .
صدق وعده : في الساعة الثانية بعد ظهر يوم السبت 10 رمضان 1393 هجريا / 6 أكتوبر 1973 كان الشاعر عبد الفتاح مصطفى في بيته يشاهد التليفزيون وكانت تعرض مسلسلة دينية كتبها الشاعر بعنوان ( جنود الخفاء ) وعندما قال الممثل إلى الممثل الأخر : لاتخف فإن الله مانع نبيه .. وبعد دقائق قطعت إذاعة المسلسلة وأذيع البيان الأول بعبور قواتنا قناة السويس وهنا أصيب الشاعر بالذهول وبعد ساعتين كتب الشاعر عبد الفتاح أغنية ( صدق وعده ) واستلهم الشاعر المعنى من بعض الآيات القرآنية ولحن الموسيقار بليغ حمدى الكلمات وغنت المجموعة : الله أكبر لا إله إلا الله صدق وعده نصر عبده نصر جنده .
ياحبايب مصر : قبل اندلاع المعارك كان فيه خطاب للرئيس السادات وقال فيه ( مانقولش أدتنا إيه مصر بل نقول هانعطي إيه لمصر ) وكان الشاعر الصحفي مصطفى الضمراني يستمع للخطاب وتأثر بهذه الجملة فكتب :
مطلوب من كل وطني .. من كل وطنية
من كل مصري من كل مصرية
من كل أب .. من كل أم
من كل أخ .. من كل أخت
ماتقولش إيه أدتنا مصر
ونقول حندي إيه لمصر
ياحبايب مصر .. حبايبنا
وذهب إلى الشاعر مصطفى الضمراني إلى صديقه الموسيقار حلمي بكر وكانت حرارته فوق الأربعين وقد استمع أيضا للخطاب وتأثر بنفس الجملة وعندما قرأ ماكتبه مصطفى الضمراني تأثر بالكلمات وبدأ يدندن وهنا حضرت عليه التونسية وعندما استمعت للكلام والدندنة قالت سوف أغني هذا اللحن وبالفعل حفظت الكلمات واللحن وحضر المخرج محمد سالم إلى منزل حلمي بكر وأخذ الشريط واتصل بمكتبه وقال : احجزوا ستديو 46 وبدأت معارك أكتوبر يوم 10 رمضان 1393 هجريا / 6 أكتوبر 1973 وبالتالي سجلت الأغنية مع مقاطع للعبور وكانت من أوليات أغنيات العبور والنصر العظيم .
رايات النصر : قبل اندلاع معارك أكتوبر كان فيلم العصفور عام 1972 إخراج يوسف شاهين وبطولة محسنة توفيق وصلاح قابيل ومحمود المليجي وموسيقى المايسترو العملاق علي إسماعيل وأثناء التجهيز للفيلم قال على إسماعيل لزوجته الشاعرة نبيلة قنديل أكتبي عن جنود ذاهبة لتحارب وتعود بالنصر فقالت : كيف أكتب ونحن خارجين من نكسة فقال : أكتبي كما قلت لك فدخلت المطبخ تجهز سحور رمضان وكانت معها الورقة وبدأت تكتب ثم تعطي ماتكتبه إلى زوجها المايسترو علي إسماعيل فإذا به يمزق الورقة ويقول أكتبي تاني فكتبت أغنية في ورقة فلوسكاب وعندما أعطته له أخذ جزء منها ولحن رايحين رايحين شايلين في إيدنا سلاح راجعين راجعين رافعين رايات النصر ويوم 6 أكتوبر 1973 استمعت الشاعرة نبيلة قنديل ومعها ابنتها الفنانة شجون علي إسماعيل إلى بيان عبور قواتنا المسلحة قناة السويس وعندما وصلت إلى البيت قالت للموسيقار علي إسماعيل أفتح الإذاعة والتليفزيون عبرنا القناة ففرح وعلى الفور اتصل بالمخرج يوسف شاهين وقال هات الأغنية المخصصة للفيلم حتى نسلمها للإذاعة لتذيعها وفى صباح الأحد 7 أكتوبر 1973 الموافق 11 رمضان 1393 هجريا اليوم الثاني للمعارك سلم يوسف شاهين وعلى إسماعيل أغنية ريات النصر كلمات نبيلة قنديل ولحن على إسماعيل وغناء المجموعة للإذاعي وجدى الحكيم مسئول الغناء بالإذاعة وقال يوسف شاهين : كان من المقرر أن تكون هذه الأغنية ضمن أحداث فيلم العصفور لكن الوطن أهم وأغلى من الفيلم .
التار نده علينا : الشاعر الكبير محمد كمال بدر يعد من أوائل الذين كتبوا للنصر العظيم عام 1973 فعندما بدأت المعارك وأذيع البيان الأول يوم 10 رمضان 1393 هجريا / 6 أكتوبر 1973 بعبور قواتنا المسلحة قناة السويس واقتحام خط بارليف الحصين لتحرير سيناء من المحتل الإسرائيلي كتب :
التار نده علينا ... جبنا السلاح وجينا
لشطنا الجريح ورملنا الحزينة
وبالأحضان بالأحضان يا سينا
يا أرضنا الحبيبة من بعد شوق وغيبة
جبنا السلاح وجينا ... نمحي الخطوة الغريبة
العزم في الأيادي ... والتار عمال ينادي
منصورة ع الأعادي ... يا بلادنا يا حبيبة
وبالأحضان بالأحضان يا سينا
ثم اتصل الشاعر الكبير محمد كمال بدر بالإذاعي وجدي الحكيم مسئول الأغاني بالإذاعة المصرية في تلك الفترة وأملاها الأغنية وعلى الفور لحنها الموسيقار أحمد صدقي وغنتها المجموعة .
: لفى البلاد ياصبية : أثناء سير المعارك على جبهة القتال كتب الشاعر الصحفي محسن الخياط اغنية لفي البلاد ياصبية وذهب إلى منزل عبد الحليم حافظ فوجده نائماً فانتظر حتى استيقظ وأسمعه الكلمات فأعجب بها وعلى الفور اتصل عبد الحليم حافظ بالإذاعى وجدى الحكيم مسئول إنتاج الأغانى وقال له : أرجو استخراج تصريح دخول للإذاعة للشاعر محسن الخياط لأننى سوف أحضر لتسجيل أغنية وأرسل كلمات الأغنية مع الشاعر محسن الخياط والموسيقار محمد الموجي إلى الإذاعي محمد محمود شعبان الشهير ببابا شارو ثم حضر عبد الحليم حافظ وسجل الأغنية في الاستديو وأذاعتها الإذاعة.
وأنا على الربابة : يوم الاثنين 12 رمضان 1393 هجريا / 8 أكتوبر 1973 وخلال المعارك الدائرة بين أبطالنا وبين القوات الإسرائيلية على جبهة سيناء الحبيبة حضر الإذاعي حمدي الكنيسي من جبهة القتال إلى الإذاعة لعمل المونتاج للتسجيلات التي سجلها لبرامجه الإذاعية فوجد الموسيقار بليغ حمدى والعندليب عبد الحليم حافظ ومجموعة من الشعراء والملحنين في الاستديو خلال استعاد الفنانة وردة لغناء وأنا على الربابة فسألوه عن أخبار جبهة القتال ؟ فقال : قواتنا تتقدم داخل سيناء وتم تدمير اللواء 190 مدرع الإسرائيلي وأسر قائده عساف ياجوري ، فعمت الفرحة في المكان ثم قال الموسيقار بليغ حمدي للإذاعي حمدي الكنيسي : قف بوضعك هذا بجوار مهندس الصوت أثناء غناء وردة حتى تعيش الحدث وهى تغني وقد كان ، وغنت الفنانة وردة الجزائرية من كلمات الشاعر عبد الرحيم منصور وألحان الموسيقار بليغ حمدى وأنا على الربابة بغنى بمجرد إذاعة أغنية وأنا على الربابة بغني فوجئ الإذاعي وجدي الحكيم مسئول الغناء بالإذاعة بتدفق جموع الفنانين على مبنى الإذاعة لتسجيل أغان تعبر عن فرحتهم بالعبور وفعلوا ما فعله بليغ ووردة وعبد الرحيم منصور حيث جاء نقيب الموسيقيين أحمد فؤاد حسن ليؤكد أن الفنانين المصريين ليسوا أقل وطنية من بليغ ووردة وتنازلوا عن جميع أجورهم وأجور الفرقة الموسيقية والكورال وبالفعل فتحت لهم أبواب الإذاعة وأقاموا طول فترة الحرب فى طرقات الإذاعة واستديوهاتها وذابت كل الخلافات الموجودة بين الفنانين فنجد وردة تضبط الميكرفون لفايزة أحمد وتغنى فى كورال غنوتها ونجد فايزة تعطى الدواء لعبد الحليم حافظ وشادية تحضر الطعام من بيتها للموسيقيين.
بعد الأسبوع الأول من المعارك ذهب الإذاعى وجدى الحكيم إلى جبهة القتال لرصد تأثير الأغنيات على معنويات أبطال مصر ، فقال له البطل تحسين شنن : أنتم عملتم عملاً رائعاً .. فالجنود يتابعون الأغنيات من خلال الراديو الترانزستور لدرجة أن أحد الجنود بعد تدميره لدبابة إسرائيلية صعد إلى أعلى برجها وقال : وأنا على الربابة بغنى وأيضا عندما كان الإذاعي كامل البيطار في مدينة السويس لنقل الرسائل الإذاعية للإذاعة لاحظ الصدى الطيب لأغنية وأنا على الربابة بغني.
عاش : قرأ الشاعر محمد حمزة مقالاً لمحمد حسنين هيكل بجريدة الأهرام فتأثر به وكتب أغنية عاش ولحنها الموسيقار بليغ حمدى وغنى العندليب عبد الحليم حافظ :عاش اللى قال .. الكلمة بحكمة فى الوقت المناسب والكورال يقول : عاش السادات .. وبرغم سير المعارك على جبهة القتال إلا أن الرئيس السادات منع إذاعة الأغنية لاعتراضه على وجود اسمه فيها وطلب من عبد الحليم حافظ إما حذف اسمه أو ذكر جميع الزعماء العرب لأن انتصار مصر هو انتصار للأمة العربية وبالفعل أعاد عبد الحليم تسجيل أغنية عاش بدون ذكر أي أسماء بل كان يبدأ بها حفلاته بعد نصر أكتوبر بدلا من أغنية أحلف بسماها وبترابها التي كان يبدأ بها حفلاته.
قومي يامصر : الشاعر الكبير عبد الرحيم منصور من منطلق وطنيته الجياشة عاش كفاح أمته أثناء معارك أكتوبر وكتب الكثير من الأغنيات الوطنية ومنها هذه الأغنية ( قومي يامصر ) ولحنها الموسيقار بليغ حمدي وسجلها عبد الحليم حافظ وأذاعتها الإذاعية المصرية يوم 12 رمضان 1393 هجريا الموافق 8 أكتوبر 1973م.
عبرنا الهزيمة : يوم الثلاثاء 13 رمضان 1393 هجريا الموافق 9 أكتوبر 1973 كتب توفيق الحكيم في جريدة الأهرام مقالا بعنوان عبرنا الهزيمة ونذكر منه : عبرنا الهزيمة بعبورنا إلى سيناء ومهما تكن النتيجة للمعارك فإن الأهم الوثبة .. فيها المعنى أن مصر هى دائما مصر .. تحسبها الدنيا قد نامت ولكن روحها لا تنام .. إذا هجعت قليلا فإن لها هبة ولها زمجرة ثم قيام وقد هبت مصر قليلا وزمجرت ليدرك العالم ما تستطيع أن تفعل فى لحظة من اللحظات فلا ينخدع أحد فى هدوئها وسكونها وكانت يدها التى بدرت منها حركة اليقظة .. هى بجهادها المقدام بصيحة رئيسها الوطنى .. بالقيام .. سوف تذكر مصر فى تاريخها هذه اللحظة والفخر .
قرأ الرباعي الفنان عبد الحليم حافظ والإذاعي وجدي الحكيم والشاعر عبد الرحيم منصور والموسيقار بليغ حمدي مقال الكاتب الكبير توفيق الحكيم فذهبوا إليه في جريدة الأهرام فأستقبلهم توفيق الحكيم في مكتبه أستأذنوه في أخذ عنوان المقال اسما للأغنية التي كتبها الشاعر عبد الرحيم ولحنها الموسيقار بليغ حمدى وعندما عرف أن الفنانة شادية سوف تغني هذه الكلمات رحب وغنتها شادية وأذيعت خلال معارك أكتوبر 1973م وبعد أن استمع إليها الكاتب الكبير توفيق الحكيم قال : الأغنية أقوى من الكلام وحافظوا على بليغ حمدى كما غنتها شادية فى الحفل الذى أقيم بنادى الجلاء فى الثالث من أكتوبر عام 1974م وفي أكثر من حفل .
أم البطل : أثناء سير المعارك على جبهة القتال في أكتوبر 1973 حضرت إلى مكتب الإذاعى وجدى الحكيم بالإذاعة المطربة شريفة فاضل بصحبة الشاعرة نبيلة قنديل وهى ترتدى ملابس الحداد على ابنها الذى استشهد فى بداية المعارك وعندما بدأت الفرقة الموسيقية في العزف بكت بشدة الفنانة شريفة فاضل فتوقف التسجيل ثم تكرر ذلك أكثر من مرة وهنا طلب من ملحن الأغنية الموسيقار على إسماعيل زوج الشاعرة نبيلة قنديل تعديل مقدمة الملحن نظرا لمراعاة مشاعر الأمومة عند الفنانة شريفة فاضل وتم تسجيل أغنية أم البطل.
يامصرنا ياحرة : كتب الشاعر فتحي سعيد ( يا مصرنا ياحرة ) ولحن الكلمات الموسيقار محمد الموجى وغناها الفنان محرم فؤاد وأجيزت هذه الأغنية يوم الاثنين 19 رمضان 1393 هجريا / 15 أكتوبر 1973 م.
دولا مين : حضرت أيضا سعاد حسنى إلى الإذاعى وجدى الحكيم وقالت له : أنا عايزة أغنى للأبطال وأسمعته الكلمات التى كتبها الشاعر أحمد فؤاد نجم والتى لحنها الموسيقار كمال الطويل فقال لها الإذاعى وجدى الحكيم : وأين الشاعر ؟ وهنا دخل إلى المكتب الشاعر أحمد فؤاد نجم وقال للإذاعى وجدى الحكيم : أنا أرسلت سعاد حسنى لأننى لو حضرت سوف ترفض الكلمات لأنك لا تحبنى فقال له وجدى الحكيم : لا .. أنا بحب الكل وهنا قال الشاعر : إذن أنا فهمت غلط ، وسجلت سعاد حسنى دولامين .
سمينا وعدينا : حضرت أيضا شهر زاد وقالت للإذاعى وجدى الحكيم : أنا مصرية وعايزة أغنى للأبطال وبالفعل تغنت بكلمات الشاعرة علية الجعار وألحان الموسيقار عبد العظيم محمد وتم تسجيلها يوم الأحد 18 رمضان 1393 هجريا / 14 أكتوبر عام 1973 برغم الحالة الصحية السيئة للفنانة شهر زاد م وأجيزت الأغنية في اليوم التالي.
ياقمر خدني لحبيبي : كتب الشاعر نادر أبو الفتوح أغنية ( ياقمر خدنى لحبيبى ) ولحنها الموسيقار بليغ حمدي وسجلت عفاف راضي الأغنية يوم الأحد 18 رمضان 1393 هجريا / 14 أكتوبر عام 1973 وأجيزت فى اليوم التالى.
صوت المآذن : أيضا في يوم 17 أكتوبر 1973 م سجلت الفنانة نجاح سلام أغنية ( صوت المآذن ) كلمات الشاعر أحمد عثمان المراغى والحان الموسيقار أحمد صدقى .
ياجندي بلادي يابطل : حرص أيضا المطرب السوري موفق بهجت على الغناء لمصر فقد كتب الشاعر عبد الرحيم منصور ( ياجندي بلادي يابطل ) ولحن الكلمات الموسيقار بليغ حمدي وقام المطرب موفق بهجت بتسجيل الأغنية يوم الثلاثاء 20 رمضان 1393 هجريا / 16 أكتوبر عام 1973 وسُجلت واعتمدت يوم الخميس 22 رمضان 1393 هجريا / 18 أكتوبر 1973 م .. ومن كلمات هذه الأغنية نذكر :
ياجندي يازينة الرجال في الوادي ..
ياللي عليك العين وحمل بلادي
بلدك ماشيه ع الدروب ..
تهتف باسمك ياجدع
وتقول بايدك اترفع علم بلادي ..
ياجندي بلادي يابطل .
المعارك وحدتنا : كما كتب الشاعر الصحفي محسن الخياط أغنية ( المعارك وحدتنا ) ولحن الكلمات الموسيقار حلمي بكر وسجلت المجموعة الأغنية وأجيزت للإذاعة يوم الخميس 22 رمضان 1393 هجريا الموافق 18 أكتوبر 1973 م.
صباح النصر يامصريين : أيضا حرصت فايزة أحمد على الغناء لمصر وأبطالها وقامت بتسجيل أغنية النصر لمصر والتي تعرف ياصباح النصر يامصريين من كلمات الشاعر صالح جودت والحان الموسيقار محمد سلطان وسجلتها فايزة أحمد يوم 18 أكتوبر عام 1973 وأجيزت يوم السبت 24 رمضان 1393 هجريا الموافق 20 أكتوبر 1973
ده هتاف الأحرار : أيضا غنى الفنان أحمد سامي ( ده هتاف الأحرار ) حيث سُجل هذه الأغنية يوم 18 أكتوبر 1973 وأُجيزت للإذاعة يوم السبت 24 رمضان 1393 هجريا / 20 أكتوبر 1973 م .
صورة بلادي : كتب الشاعر محسن الخياط أغنية ( صورة بلادى ) وتعرف أيضا بالحلوة قالت للقمر ولحن الكلمات الموسيقار على إسماعيل وغنى الثلاثى المرح والمجموعة وقد أُجيزت هذه الأغنية يوم السبت 24 رمضان 1393 هجريا / 20 أكتوبر 1973 م
رايحة فين ياعروسة : أيضا كتبت الشاعرة نبيلة قنديل زوجة الموسيقار علي إسماعيل ( رايحه فين ياعروسة ) ولحنها علي إسماعيل وغنت شادية رايحه فين يا عروسة.
صبرنا وعبرنا : كتب الشاعر كمال عمار أغنية صبرنا وعبرنا ولحنها الموسيقار محمود الشريف وغناها ثلاثى النغم.
ع البر التاني : كتب الشاعر مرسى جميل عزيز أغنية ( ع البر التانى ) ولحنها الموسيقار كمال الطويل وغنتها نجاة الصغيرة.
من باب الفتوح : كتب الشاعر كمال عمار أغنية من باب الفتوح ولحنها الموسيقار محمود الشريف وغنتها نجاة.
وحياتك يامصر : كلمات صالح جودت والحان محمد سلطان وغناء فايزة أحمد التي كانت تبكى أثناء التسجيل فايزة كانت عاشقة لمصر وحصلت على الجنسية المصرية وكانت تقول سوف أعيش في مصر وأدفن في مصر وبالفعل دفنت بجوار أم وأب زوجها الموسيقار محمد سلطان تزوج محمد سلطان .
لاتغيب الشمس : كما غنى ولحن الفنان السعودى محمد عبده كلمات الشاعر بدر ابن عبد المحسن والتى عنوانها ( لا تغيب الشمس ) .
صوت المعركة : أيضا غنت الفنانة فايدة كامل أغنية بعنوان ( صوت المعركة ) وهى من كلمات الشاعر بخيت بيومى والحان الموسيقار محمود الشريف ونُقلت هذه الأغنية من شريط تليفزيونى.
مستعد : أيضا كتب الشاعر حسين السيد أغنية بعنوان ( مستعد ) ولحنها الموسيقار عبد العظيم محمد وغنىاها سمير الإسكندرانى وهذه الأغنية تم تسجليها في شهر أكتوبر من إنتاج صوت القاهرة ونقلت للإذاعة يوم 24 يناير عام 1974م.
صباح الخير ياسينا : قام الفنان عبد الحليم حافظ بالاتصال بالشاعر عبد الرحمن الأبنودى في إحدى الدول العربية لأجل جمع السيرة الهلالية وقال له : أنت كتبت العديد من الأغنيات الوطنية قبل انتصار أكتوبر 1973م وبعد هذا الانتصار العظيم أنا عايز أشدو بكلمات وطنية تكتبها أنت فكتب الشاعر عبد الرحمن الأبنودى أغنية ( صباح الخير يا سينا ) ولحنها الموسيقار كمال الطويل وسجلها عبد الحليم حافظ عام 1974 م برغم مرضه الشديد.
يابلدنا ياحياتنا : غنت شادية أغنية ( يا بلدنا يا حياتنا ) كلمات الشاعر صلاح فايز ولحن الموسيقار خالد الأمير فى الاحتفال الذى أقيم بنادى الجلاء يوم الثالث من شهر أكتوبر عام 1974م.
***********************
***********************


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق