السبت، 29 ديسمبر 2018

بالأمل نعيش الحياة( الجزء الثالث والأخير )...بقلم الأديبة سميحه علي الفقي



بالأمل نعيش الحياة
الجزء الثالث والأخير

 ما أجمل الذكريات عندما تمر عابرة من خلال صفحات الذاكرة ..فقد جلس محمد في حديقة فيلته الواسعة والمكونة من ثلاث طوابق ..يسكنها هو وأولاده واحفاده وقد رحل والديه ..منذ 10 سنوات وكان حاله لا بأس به و كان يسكن منزلا جميلا يضمهم جميعا
أما اليوم فهو يمتلك عدة عقارات ومصنع للنسيج مشهور  جدا لرقي منتجاته .. .. خرج من جناحه هذا الصباح وجلس في الحديقة  ..ومرت بذاكرته مسيرة الخمسة والعشون عام الماضية منذ أن اقترض مبلغ 200 جم من والده الي ان بدأ نجمه في الصعود بعد افتتاح المصنع المتواضع وكان يحمل حقيبة علي ظهره بعد العمل المضني في المصنع ويمر علي المحلات  لعرض بضاعته التي كانت تجد رواجا بين الناس والتجار لرخص سعرها وجودتها
وكيف بدأ المصنع يكبر وشهرته تعلو ..والطلبات تزيد ...وأصبح يصدر بضاعته للخارج ..وكيف عانا من التعب في استخراج التراخيص بنفسه قبل فتح مكتب لإدارةالشركة...
كانت زوجته التي تعرف عليها أثناء عملها في المصنع ومساعدتها له في كل خطواته تزوجها وأنجبت ثلاثة اولاد ..ولدان وبنت اتقوا  تعليمهم في نفس المجال بل سافروا للخارج للدراسة وأخذ الخبرة في هذا المجال
وأصبح المصنع
يعج بالعاملين تحت إشرافه. .وكيف تزوجوا وأنجبوا وعاشوا كلهم تحت مظلة الوالدين في هذا الصرح العظيم
نهض محمد من مكانه وهو سعيد باجترار ذكرياته ..ودخل لايقاظ باقي الأسرة فقد حان موعد الفطور ..والعمل ..والذهاب الي المدارس ..وضج المكان بالحركة ..وقبل الفطور ر قام الوالد والجد محمد بأداء ركعتين الصباح معهم جماعة والدعاء الي الله والحمد بنعمه وتمني لهم السلامة وخرج هو وزوجته لمراقبة العمل كالعادة والإشراف علي الإنتاج.......
وهكذا أصبح الحاج محمد وأولاده من أصحاب رؤوس الأموال الوطنية يضاربون السوق والأسواق العالمية

بقلمي سميحه علي الفقي



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة