الاثنين، 24 ديسمبر 2018

في ذكرى وفاة فريد الأطرش كتب - إبراهيم خليل إبراهيم


كتب - إبراهيم خليل إبراهيم
فريد الأطرش هو الفنان العربي الوحيد الذي كان لديه أربع جوازات للسفر سوري ولبناني ومصري وسوداني كل دولة عربية اعتبرته ينتمي إليها .. فريد الأطرش قدم للساحة السينمائية 31 فيلماً ويعد أكثر المطربين الذين قدموا أفلاماً غنائية ونافسه في هذا الكم محمد فوزي وأخرج القسط الأكبر من أفلام فريد الأطرش المخرج أحمد بدرخان والمخرج هنري بركات وكل منهما 11 فيلماً وأحمد بدرخان هو الذي استعانت به أم كلثوم في أفلامها بداية من نشيد الأمل وقدم المخرج أحمد بدرخان الفنان فريد الأطرش وشقيقته أسمهان لأول مرة في فيلم انتصار الشباب .
في بداية الخمسينات اشترى فريد الأطرش ألف متر في شارع النيل بالجيزة في الجهة المقابلة لقصر النيل وبنى عليها عمارته المسماة أول همسة وتعود قصة هذه العمارة إلى أن فريد الأطرش عندما كان يتجول بسيارته بشارع النيل وبرفقته حسن أبو الفتوح رئيس نادى الزمالك الأسبق فشاهد قطعه أرض فقال فريد : سوف اشتريها وأقوم ببناء عمارة وقد كان وفي عام 1954 بناها فريد الأطرش بتكلفة قدرها 240 ألف جنيه وأطلقت شائعات أنه بناءها من منحة مالية قدمها له الملك حسين وبعد 4 سنوات باعها إلى صديقه رجل الأعمال الشيخ عبد الرحمن سرور الصبان الذي ترك لفريد شقة يعيش فيها مكونة من 20غرفة وهى عبارة عن الطابق العاشر بأكمله وكان فريد يسدد إيجارها وهو مبلغ  100 جنيه وبعد رحيل وفاة فريد الأطرش تردد أن أبن شقيقه فيصل الأطرش باعها بمبلغ 50 مليون.
في عام 1955 أصيب فريد بأول ذبحة صدرية ليلة رأس السنة بعد أن قرأ ما كتبته أصيله هانم والدة ملكة مصر الأولى ناريمان والتى تقرب منها فريد .. كتبت فى إحدى الصحف أن ابنتها لن تتزوج من فريد الأطرش وذكرت أن الأستاذ فريد الأطرش مطرب صديق للعائلة وأن فكرة مصاهرته غير واردة وإن كان يبحث عن الشهرة فليسع إليها فى مكان آخر وليس على حساب بنات الأسر الكريمة .
فى عام 1956 كان بداية لقاء فريد وشادية فى فيلم ودعت حبك من إخراج يوسف شاهين وكانت شرارة الحب التى أطلقت على رمال شاطئ السويس وكانت شادية فى ذلك الوقت متزوجة من عماد حمدى ولكن تم الطلاق بينهما ولكن قصة حبهما الشهيرة لم تدم أكثر من سنة وفي عام 1965 نقل فريد الأطرش والدته السيدة علياء المنذر إلى بيروت بناء على رغبتها لأنها كانت تعانى من اضطرابات صحية متكررة فى ذلك الوقت وفكر فى أن يقيم فى بيروت وبدأ بالفعل فى تجهيز فيلا له هناك .
الفنانة سامية جمال أعطت فريد الأطرش مصحفا ذهبيا ظل معه على مدار 25 عاما بجيب بنطلونه لا يفارقه حتى ضاع منه خلال تمثيله أخر أفلامه (نغم فى حياتى) الذي عرض عام 1974 قبل وفاة فريد الأطرش بشهور.
  مواقف : الفنان عبد السلام النابلسي أثناء مرضه كان لا يملك ثمن علاجه لأن بنك انترا ببيروت أعلن إفلاسه وكان عبد السلام النابلسي يضع كل أمواله فيه فتدهورت حالته الصحية وكانت الفنانة صباح  برفقته في تونس لتصوير فيلم رحلة السعادة فسمعت تأوهات عبد السلام النابلسي من الألم الذي كان في الغرفة المجاورة لغرفتها بالفندق رغم أنه كان حريصا على أن يفتح صنابير المياه حتى يعلو لايسمع أحد صوت توجعاته وعندما توفى الفنان عبد السلام النابلسي يوم 5 يوليو عام 1968 لم يجد للمستشفى أموالا كافية لإتمام إجراءات جنازته فظل جثمانه دون دفن حتى علم صديقه الفنان فريد الأطرش فذهب بسرعة إلى المسشفى وسدد تكاليف الجنازة.
أيضا أن الموسيقار فريد الأطرش علم من أحد الأصدقاء أن الموسيقار محمد الموجي يمر بضائقة مالية فأرسل فريد الأطرش أحد الموظفين بمكتبه إلى منزل محمد الموجي الذي فوجئ بالموظف يطرق بابه في المساء وسلمه الطرف وعندما فتحه محمد الموجي وجد به به بضعة آلاف من الجنيهات .
 كواليس وفاة فريد الأطرش : أصيب الفنان فريد الأطرش بالذبحة الصدرية  5 مرات وكان يعانى فتقا فى الحجاب الحاجز يدخل منه جزء من المعدة إلى تجويف الصدر ويضغط على القلب مما كان يجعله يشعر بالاختناق.
أثناء علاج فريد الأطرش في المستشفى وفي مساء يوم 24 ديسمبر عام 1974 نام فريد الأطرش وشاهد في رؤية والدته ترتدى لون السواد وتحضنه ويوم 25 ديسمبر سمع أذان المغرب من الإذاعة فطلب العودة إلى سرير واخذ قرص من الدواء لعلاج حرقان المعدة قبل النوم.
في صباح يوم 26 ديسمبر عام 1974 قام الطبيب بإعطاء فريد الأطرش الحقنة ووعد الطبيب بالخروج من المستشفى ثم طلب من خطيبته سلوى القدسى وخادمته سنية رفعه عن السرير كى يمشى قليلا وفرك فريد يديه لأنها تتألم من الحقنة وطلب تناول ملعقة مهلبية وقطعة موز.
شعر فريد الأطرش بضربات قلبه غير منتظمة فطلب من خطيبته  سلوى القدسي أن تجلسه على السرير وتدلك قلبه قليلا وحضرت ممرضته الفرنسية بجهاز أوكسجين ووضعته على فمه وأنفه فقال لها فريد الأطرش أخر كلماته : خلاص أنا بقيت كويس .. خرجت خطيبته من الغرفة لاستدعاء الطبيب وحينما عادت وجدت رأسه قد اصطدمت بحافة السرير واستلقى على الفراش فأسرع الطبيب بعمل تدليك للقلب لمدة ربع ساعة ولكن بلا فائدة حيث أعلنت عقارب الساعة الثامنة مساء يوم 26 ديسمبر 1974 وفاة الفنان فريد الأطرش فى الحجرة رقم 205 بمستشفى الحايك فى لبنان .
كانت دينيز سكرتيرة فريد الأطرش قد ذهبت إلى مطار بيروت للبحث عن حقيبته الضائعة التي فقدت منة وهو عائد من لندن إلى بيروت وعادت إلى المستشفى لتجد فريد ميتا.
 كانت وصية فريد الأطرش دفنه بجوار شقيقته اسمهان بالقاهرة .. اعترض الدروز فى لبنان على دفنه بمصر وحضر منهم 400 شخص بالمدافع الرشاشة فأقنعهم شقيقه فؤاد الأطرش بأنها وصية فريد .
تم تحنيط جسد فريد الأطرش فى المستشفى طبقا لطقوس أسرته من الدروز وفى الساعة العاشرة  صباح يوم 27 ديسمبر 1974 تم نقل جثمان فريد الأطرش إلى مطار بيروت وسط حشد هائل من المعزيين والجماهير وعلى الطائرة كانت معه سكرتيرته دينيز وخطيبته سلوى القدسى ووصل جثمان فريد الأطرش إلى مطار القاهرة ومنه إلى مستشفى القوات المسلحة بالمعادى وفى اليوم التالى تم نقل جثمانه إلى مسجد عمر مكرم ولكن الحشود الهائلة وطوفان البشر تسبب فى إلغاء الجنازة وأخرج الجثمان من باب البدروم فى عربة إلى مدافن البساتين .
ترك فريد الأطرش تركة شملت شقة بالعمارة 76 شارع النيل بالجيزة ومبلغ 70 ألف جنيها نقدا ومجموعة من الخواتم الذهبية وزراير القمصان المرصعة بالذهب قيمتها 10 آلاف جنيها و12 سجادة شيرازى لاتقدر بثمن وسيارة كرايزلر مستعملة موديل 56 تقدر قيمتها بـ 1500 جنيها وسيارة باكار قديمة بقيمة 1000 جنيها في ذلك الوقت ومنقولات وتحف بالفيلا رقم 5 شارع العادل أبو بكر الصديق بالزمالك وحصة فى عقار بالميراث بفيلا والدته علياء المنذر بحلوان بقيمة 40 آلف جنيها وشقة بعمارة الكويتيين برشدى بالإسكندرية و130 ألف فرنك فرنسى مودعة أحد البنوك في باريس عاصمة فرنسا .






***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة