هاتِ كأسِي وانهَلِ الرَاحَ راحي
واعتَلي في ذي العَلالِي واغتَرب
نمنَمَ التِّرياقُ في عهدٍ الصِّيا
في الأراجِيحِ الأمانِي كَم طَرَب
سكرةٌ والشّوقُ أرخَى ظِلّها
فاحتسَانِي الموجُ مَثمولَ الهُدُب
لوعةٌ ثُكلَى تباهَت في الظِّلال
من سديمٍ أورثَ التِّبرَ التَّعَب
فاستهامَ الوِردَ منهُ طلَّةً
تقتَفِي زهرَ الأقاحِي لا تغِب
ذاك منِّي والفؤادُ علا الغَوى
أسهَرَ النيروزَ في لجِّ الطَلَب
أيها الميمونُ قُل لي ما بِنِي
في الكُرُوم والدَّوالي لي عِنب
مِن غزالي نهدةٌ تغدُو تروح
عسَّلت في الرَّاح قولي لا عَجَب
أيها الوَردُ الغفيُّ على المُنَى
كٌنتَ في نهرِ القوافي تلتَهِب
أيُّ صَدحٍ للصُّقورِ علا الفَلا
ناحَ ساقٍ في النّماءِ بلا هَرَب
قالتِ الأحداقُ هيّا فاعتَلي
صهوة ً هلّت على الرَّكبِ السَّكَب
وِردُ مائي مَديَنٌ في ذي الدُّهور
أيقنَ الماءَ فأعلتهُ الحُجُب
نوّرَ الدّيجُورَ في مَشْقِ الظَّلام
واحتذى فيه العليلُ بلا كَرَب
كم أنا أرنو إلى مَن في الهَوى
كان يقضي وقتهُ فيه ارتحَب
مبسمٌ فيه تمارا مَا انضوى
طهّرَ الأجداسَ أقلى من وقَب
يانديمي في الهوى أغويتني
لا أبالي فالمنايا تنتحِب
أيها الساقي إليك المشتكى
من هوانٍ لا أرا ه يغتَرب
شاغلٌ قلبي هوىً عذبُ اللّمي
يستميحُ العُذر لا ملّ الطَلب
------
مزنُ القلم
-----
د عماد أسعد/ سوريا
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق