عام 2008 عدت من فرنسا الى المغرب وقبلت العمل في شركة الخياطة بمدينة تازة ومع إنني كنت حاصلا على الدكتورة وعدت شواهد وأتحدث ثلاث لغات إلا أنني قبلت العمل بشركة عامل كبداية لكي أعيش كأي مواطن لكن أمنيتي أن أصل إلى حلمي وهو أن أصبح طبيب ،وكنت أعمل بجد واجتهاد وأعطي أفكار لرئيسي في العمل جعلته يبدو أمام الشركة والإدارة بمظهر متميز،وتم اختياري في منافسة العمل المثلي كأفضل عامل في الشركة ،ولكن الإدارة قررت عدم إعطائي الجائزة لأسباب عنصرية،فقدمت استقالتي لإحساسي الكبير بعدم الرضا والظلم،فطلب مني رئيسي المباشر حتي يجدوا بديل لي ووافقت ولم أكن أعرف أنهم أرادوا طردي بتهمة ما،فوضعوني في الأدارة نائبا للمدير وقامو بتزوير إمضائي على فتورة زبون من زبائن الشركة مع إضافة مبلغ من المال كرشوة ـ أي : إنني وضعت المبلغ لنفسي ـ وبذلك تكون التهمة هي السرقة ! وتقدمت بالشكوى إلى النقابة التي طلبت خبيرا في الخطوط واتضح أن الإمضاء مزور وكسبت القضية،وطلبت مني النقابة مقاضات الشركة بتهمة التزوير ولكني اكتفيت بالخروج من الشركة ٠ وكنت أسير في الشارع والدموع في عيني من قسوة التجربة والآلام التي عانيت منها،وسمعت صوتا في داخلي يقول لي : إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قد أغلق لك الباب وفتح لك بابا أفضل منه فتعل مما حدت واترك الماضي وشأنه وركز على الوقت الحاضر والمستقبل وبالفعل بدأت على الفور في البحث عن عمل ولم أجد إلا بعد شهر من البحث ٠ وصممت وقررت أن أكون طبيب وكانت الرحلة شاقة وصعبة فكنت أعمل بالليل في وظيفة حارس وبالنهار في فندق صغير وفي نفس الوقت كنت أبحت مصحات خصوصية ومرت الأيام بصعوبة كبيرة وأنا أعيش بأمل واحد وهو الوصول إلى عمل يليق بي ـ بإذن الله ـ وبالفعل بعد مرور ستة أعوام والعمل في مصحة كنت أعمل بجد وحققت حلمي وقلت في نفسي :لولا ماحدث لي من طرد ولآلام والشعور بالضياع والخوف لما أدركت قدرتي وإمكانياتي،ولما اكتشفت قوة إصراري،ولما وصلت إلى تحقيق هدفي وحلمي الذي كنت أحلم به من الصغر..........................................................بقلم / الأديب الشاعر رضوان العصيوي
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق