السبت، 1 ديسمبر 2018

ضياء..بقلم الشاعر د. عماد أسعد



ضياء
-------
سَكَبَت ظِلالي على النّسائِم  مَبسَما
واللّحنُ  غرََّ د في الأصيلِ ونَمنَما

فأنا الغريدُ على الشَّجونِ تَوَلُّهي
يحتارُ قلبي مَن أُناغِي لطَالما

أنِّي على الأحدَاقِ مولوعُ الجَوى
مَوجِي المُعَلَّقُ في الأعالي تنَاغَما

أهديتُ لَحنِي لِلأُخُوَةِ مَطلبِ
لمّا حباني في التَّفإني مَعْلَما

ياراحةَ الأبدانِ هِلِّي تَعَلَّلي
فأنا الشَّريدُ على المودَّةِ أقدَما

سَاحِي  يهُمُّ على الكُرُومِ مُطَلطِلٌ
يَهدِي الغَوالِي غارَ نَسجِي تكلُّما

ويطِيلُ في النَّجوَى وبوحي سَاهِرٌ
يَغوِي القلوبَ بِطَلِّ عادٍ مُلهَما

ويلوحُ في أفُقِي النًّديمُ مُعانِقاً
نَفسِي وقلبي في المَدامَةِ هائما

لا لونَ لي بل لونِي أحمرُ قانِيٌ
يشكُو العِبادَ  بِذِي السَّديم  تَكَرُّما

مِن لوعَتِي سَكَنَ الوُجُودُ عَبائتِي
وسَما الضِّياءُ   ترَفُّعاً   وتَعَمَّما

تاريخ ُ مَوجِي قد أضَانِي واعتَلا
يغزُو الفَلا والخٍلُّ أضحَى مَغنَما

ناديتُ من ولَهي لَكَم أضنَى المُنى
ترياقُ لحنٍي أطالَ شوقِي وارتَما

هذي القَوافِي تغتِذي من  منهلٍ
يعلُو الخليقةَ في التَّدَانِي  مُكَلِّما

يومي وشهري والسّنينُ علائقٌ
سَطَرت بِدَربي والكرومَ عَلائِما

لِلخالِقِ الجبَّار أركعُ والسُّجود
حتّى يدِومُ عليَّ مَزنُهُ ناظِما

قولي بأنَّ المَجدَ قد أسنا على
العبدِ الفقيرِ وقد حباهُ توسُّما

في الغابِرينَ وفي الحٌضُورِ مُتَيَّمٌ
لا يشتكي الأينَ ولا يتبرَّما

مادام وجهُ الله أبهَى قٍبلةً
والعبدُ يَفنى في المسير تَقادُما

لا شيء يبقى في الدُّنا من حارسٍ
إلاّ  ويَضنِيهِ   التًّألُّمُ  لو  سَما
------
مآل
------
د عماد أسعد / سوريا

.



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة