اعْتِذَارُ الضَّحَايَا
مِنْ عُمقِ اْلمَاضِي وَ قَدِيْمِ الزَّمَنِ
تَطُلُّ الرؤوسَ لِتَرى الوطنَ
وَطنَ المَنايا وَ قبرَ المُنا
تمُدُّ عيونها مِنَ القُبورِ الرؤوس
تشكُو الجلَّادَ وظُلمَ المدنِ
مُدنِ الخَرابِ ولَوْعةَ الفُقراءِ
وأرضَ الحروبِ وأمَّ المحنِ
ومِنْ بعِيدٍ تَرى عَجُوزاً
تحفِرُ عَسَى مِنْ عَزيزٍ تلْقَى أَثَراً
وتمدُّ يداً تَرْجُفُ مِنْ كِبَرٍ
عَسى تجدُ عَظماً أو شيئاً مِنْ شَعرٍ
وتعودُ فرحةً بحَملِ الحبيبِ
وتَدفُنُ منْ جسمِهِ بقايا ذاكَ الأثر
رِجالٌ ضَحايا وطفلٌ بريئٌ
يشكُو الفراقَ وبعدَ السفَرِ
ويَفدِي العيالَ بِروحِ العزيزِ
أُمَّهاتِ الضَحايا تدُورُ القبورَ
وتَبحَثُ عَنْ جسدِ هذا الفقِيرِ
وَ يأتي زمانٌ يتيهُ فيهِ الحقُّ
فيُصبِحُ العكسُ أصَحُّ الصحيحِ
تَصيرُ الضحَايا رفاقَ الدَّمارِ ؟
وَ رِجالُ النِّظامِ حَمامُ السلامِ ؟
وَ من نجِسٍ يتَّهِمُ البريءَ
بأنَّهُ خارجُ القانونِ شيءٌ أَكيدٌ
دِماءُ الضحايا تَعْتذرُ مِنَ الأميرِ
وتُبدِيْ الأسفَ لِسُوْءِ الخُلُقِ
وَ تدفعُ الديَّةَ لحَضْرةِ الأميرِ
لأنَّها أَتعبتْهُ فِي حَفرِ القبورِ
و صَدَّعَتْ رأسَهُ مِنْ كَثْرةِ اْلصِّياحِ
صِياحُ الأيَامَى و نَوحُ الإماءِ
هَكَذا يَحصِلُ في وطنِ القبورِ
وطنِ البكاءِ وطنِ الموتِ
ففيهِ كلُّ الأُمورِ عكسُ البشرِ
ويَبْقى الشهيدُ دونَما أثرٍ
لأنَّ الأميرَ دوماً أميرٌ
ولأنَّ الفقيرَ هُوَ الأسيرُ
لا يَشْبعُ منْ خُبزٍ وماءٍ
بَلْ للموتِ خُلِقَ الفقيرُ
وللعزِّ دوماً وُجِدَ الأَميرُ
د.حسين عبدالزهرة الحلي الزبيدي -العراق
مِنْ عُمقِ اْلمَاضِي وَ قَدِيْمِ الزَّمَنِ
تَطُلُّ الرؤوسَ لِتَرى الوطنَ
وَطنَ المَنايا وَ قبرَ المُنا
تمُدُّ عيونها مِنَ القُبورِ الرؤوس
تشكُو الجلَّادَ وظُلمَ المدنِ
مُدنِ الخَرابِ ولَوْعةَ الفُقراءِ
وأرضَ الحروبِ وأمَّ المحنِ
ومِنْ بعِيدٍ تَرى عَجُوزاً
تحفِرُ عَسَى مِنْ عَزيزٍ تلْقَى أَثَراً
وتمدُّ يداً تَرْجُفُ مِنْ كِبَرٍ
عَسى تجدُ عَظماً أو شيئاً مِنْ شَعرٍ
وتعودُ فرحةً بحَملِ الحبيبِ
وتَدفُنُ منْ جسمِهِ بقايا ذاكَ الأثر
رِجالٌ ضَحايا وطفلٌ بريئٌ
يشكُو الفراقَ وبعدَ السفَرِ
ويَفدِي العيالَ بِروحِ العزيزِ
أُمَّهاتِ الضَحايا تدُورُ القبورَ
وتَبحَثُ عَنْ جسدِ هذا الفقِيرِ
وَ يأتي زمانٌ يتيهُ فيهِ الحقُّ
فيُصبِحُ العكسُ أصَحُّ الصحيحِ
تَصيرُ الضحَايا رفاقَ الدَّمارِ ؟
وَ رِجالُ النِّظامِ حَمامُ السلامِ ؟
وَ من نجِسٍ يتَّهِمُ البريءَ
بأنَّهُ خارجُ القانونِ شيءٌ أَكيدٌ
دِماءُ الضحايا تَعْتذرُ مِنَ الأميرِ
وتُبدِيْ الأسفَ لِسُوْءِ الخُلُقِ
وَ تدفعُ الديَّةَ لحَضْرةِ الأميرِ
لأنَّها أَتعبتْهُ فِي حَفرِ القبورِ
و صَدَّعَتْ رأسَهُ مِنْ كَثْرةِ اْلصِّياحِ
صِياحُ الأيَامَى و نَوحُ الإماءِ
هَكَذا يَحصِلُ في وطنِ القبورِ
وطنِ البكاءِ وطنِ الموتِ
ففيهِ كلُّ الأُمورِ عكسُ البشرِ
ويَبْقى الشهيدُ دونَما أثرٍ
لأنَّ الأميرَ دوماً أميرٌ
ولأنَّ الفقيرَ هُوَ الأسيرُ
لا يَشْبعُ منْ خُبزٍ وماءٍ
بَلْ للموتِ خُلِقَ الفقيرُ
وللعزِّ دوماً وُجِدَ الأَميرُ
د.حسين عبدالزهرة الحلي الزبيدي -العراق
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق