السبت، 15 ديسمبر 2018

صمتك الرهيب يعذب المجاز في لغتي الصالون ...بقلم الشاعر أحمد بوحويطا



قصيدة بعنوان "صمتكِ الرهيبُ يُعذبُ المجازَ في لغتي الصالون"
 

صمتكِ الرهيبُ يُعذبُ المجازَ في لغتي ، فمُسي جرحي بلطفِ الأميراتِ و سيري

سيري بعدَ الظهيرةِ ، ببطءِ الغيومِ فوقَ البُحيراتِ ... أرى ظلكِ يأخذُ ظلي من يدهِ

و يداكِ على يديَّ ، على ربوتيكِ الرخاميتينِ ، و النمشُ الداكنُ سربُ حمامٍ لا يطيرُ

و أنتِ تُطلينَ عليَّ منكِ ، رجاءً لا تُغلقي البابَ ... لا تثقي فيما يقولُ النايُ الحزينُ

لكي لا يُصابَ قلبي بانهيارٍ لُغويٍّ ، فأخطئُ في وصفِ ما يقولُ الجُلَّنارُ في معبدهِ

هو رائحةُ موجةٍ لم تستطعِ آلهةُ روما صياغتَها ، هو رائحةُ التفاحِ في ملتقى نهدينِ

إذا مسَّكَ ... ترى مطراً يسيلُ من وترٍ ، و ملاكاً يملأُ جرةَ النبيذِ من حاناتِ موردِهِ

إن القيامةَ شأنٌ إلهيٌّ ، لكن يهمني ما يبقى من عطركِ في المكانِ حين يصغرُ القمرُ

أعدي لي ما استطعتِ من الهالِ في قهوتي ، قد يكون أشدَّ بلاغةً من رقصةِ الحصانِ

فالحزنُ يسرقُ منا حدائقنا ، و أنا أحبكِ بلا هوادةٍ ، فكيفَ أخرجُ المجهولَ من غدهِ ...؟

- أحمد بوحويطا
- أبو فيروز
- المغرب في 2018/11/10



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة