الاثنين، 24 ديسمبر 2018

أبكي خليليَ أم روحي التي انصرفت....اسماعيل صباب

أبكي خليليَ أم روحي التي انصرفت....
             .................................................................

مـاذا أقــولُ..وحَبــلُ الــوِدّ مُنصـــــَرِمُ
والقلــب مـا عصفَت ريحُ النَّوى..يَجِــمُ
 
وَالْتَـــاعَ مـن حَزنِــي زَنـدُ القَريض فَما
أَخمـــدّْتُ قافيــةً إلاَّ.........وتَضطَـــرمُ
                           
ظَبـيٌ لَـــوَى بـِعِنـان القلـب مُرتحـلًا
يا ويـحَ قلبـيَ مـا إن شُـدَّتِ...اللٌّجــمُ

أبكي خليليَ أم روحي التي انصرفَـتْ
والجســمُ تَخذلُــه فـي إثـرِها...القَـدمُ
ُ   
أمشـي بغيـر هُدًى..يَقتادُنـي كَـلفِـي
كمـا استَدلّ بِنُـور الفَرقَـــد...الوهِــــم
ُ
والشـّوق يصقُــل مَتـنَ العيـن ما ذرفَت
دمعًــا تكــادُ بــه الأحــداقُ تـَنـثَـلِــمُ

يا هَـولَ فاجعتــي من غَــدرِ ذي غِيــرٍ
إذا تناغـــمَ يـــوماً...ليــس يُغتَنَــــمُ

كمَــن يُلاعبُ ذا نـــابٍ...ويَأمَنـــــــهُ
وليـس يُــؤتمــَنُ المستـوحِشُ النَّهِــمُ

وما يَحيـــدُ عــن الأقـــدَارِ ذو حَـــــذرٍ
وليـس يَستَبــق الآجــالَ...مُقتَحـــــِمُ

وليس يُــورِق قلــب الصــبّ مُغتـرباً
حــالَ الغُصـــونِ إذا مـا عــزَّت الدِّيـمُ

نَضـوتُ ثَــوب عَـزيـز يـومَ فُرقتِــــها
للوَجــد ناشِئـةٌ...ذُلَّت بهــــا الهِمــمُ

تَنصاعُ مـا عَرضَت ذكـرى وما نسِمَت
ريـحُ الصِّبـا...ومتى ما أجهش النَّغــمُ
                       
نثـرتُ شِـعريَّ في أعقابهم...كلفــًا
مِسـكًا تضــَوّعَ مـا إن مسَـّه الضـــَّرمُ

ينســابُ مـن لُجـــجٍ كلْمَى...فأكبَحهُ
ألا يبُــوحَ بمـا قـد عـفَّ عنـه.....فَــمُ

أصـُوغُ مُلتمســًا مـا عَزّ مــن كـلِــمٍ
فيَنثنِــي رغَمــًا عـن أنفــهِ الكَلـــمُ 
                           
لسُلطتـي خضعَتْ كـلّ الحُـروف كمَا
لو أنّنـي مَلــك يَجـثُـو له....الحَشــمُ

فإن هجـوتُ هـوَى الأسيــادُ من قمَمٍ
وإن مدحــتُ سمـا للقِمَّــة....الخــدَمُ

وإن عشقـتُ فبحــرٌ يَحتفِـــي...وَلهــًا   
يَفتــرّ عـن دُرر...ما خطَّـــها قلــــــمُ

نبــّئْ جَهــولَ مَقــامي أننـي شَرفـًا
أســمو إلـى فَلــكٍ...مِرقــاتُه كـــرَمُ

تــرتدُّ كفِّـيَ حِلـما حيـن أرسلهـــــا
بأسا...وما انقطعت في بسطها نِعــمُ

كم أغتـدي ومُتُـون الحادثات...صُهـًى
رديفيَ العـزمُ...لا خــوف ولا بَــــــرَمُ

كاللَّيل أُغمِــد فـي الأفـواه....ألسنــةً
كالصُّبـح ترفعنِـي بيـن الـورَى شِيــمُ
                                       
ما ذلّلتنـي عَـدَا...ألحــــاظُ فاتنـــةٍ
إذْ أقصَدَتنِــي بِسهمٍ رَاشَـه سقـَــمُ 
                                           
لي بالوصال غداةَ البينِ...محــضُ رُؤًى
تعــلّل الجُـــرحَ لكــن ليس يلتئـــــمُ

إسماعيل صباب



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة