الخميس، 20 ديسمبر 2018

وكان اللقاء على مائدة الرئيس السادات في زفيريون بقلم البروفيسور الموسوعي العالمي الدكتور المفكر محمد حسن كامل رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب متابعة روعة محسن الدندن


رُبَّ أخٍ لك لم تَلِدْه أُمُّك

مثل عربي يرصد أبعاد علاقة قوامها الحب والصداقة لله وفي الله
أحاول أن اداعب شريط الذكريات الذي يهرول إلى شاشة العقل طائعاً محباً
الأستاذ الدكتور العالم العالمي محمد بدر
عرفته هو أستاذ جامعي ومحاضر دولي وإقتصادي عالمي , درس في أمريكا وتقلد مناصب جامعية عالمية وله رصيد ثري من العلم والفكر .
تلاقت بيننا العقول وحلقت الأرواح سوياً في دنيا الفكر والثقافة والإبداع .
الخير بالشئ يذكر فقد كانت مهندسة تلك العلاقة والأخوة الصادقة زوجته الأستاذة الدكتورة / داليا يونس والتي تشغل وظيفة مساعد عميد شئون الطلاب – فرع مصر الجديدة - الاكاديمية العربية للعلوم والتكنوولجيا والنقل البحرى .
عضو في لجنة البحث العلمي في المجلس القومي للمرأة , عضو هيئة التدريس بكلية النقل الدولي وعضو هيئة التدريس بكلية النقل الدولى واللوجيتستيات الاكاديمية العربية للعلوم والتكنوولجيا والنقل البحرى , ومقرر لجنة المراة – ( ناتجة عن اتفاقية التعاون بين الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولجيا والنقل البحرى ومنظمة المراة العربية )- كلاهما يخضع تحت رعاية جامعة الدول العربية , بالإضافة إلى انها زميلة ومستشارة في اتحاد الكتاب والمثقفين العرب .
كان التواصل مع الأستاذ الدكتور / محمد بدر الأكاديمي العالمي ومازال  التواصل  بيننا شبه يومي عبر وسائل الإتصال المتاحة بالطبع خارج فضاء  الفيس بوك , العوامل المشتركة بيننا كثيرة ولاسيما على المستوى الثقافي والفكري والأخلاقي والديني , فضلاً أنه إسكندراني مثلي , في كل لقاء وإتصال أتجول معه في شوراع الإسكندرية ومعالمها الجميلة , وأرنو من خلال تلك الجولات إلى ذكرياتي في تلك المدينة الساحرة التي جمعت بين عراقة الشرق وعمارة الغرب , سنوات مرت هكذا في تلك الرحلات الرقمية دون أن نلتقي يوماً ما وجه لوجه ولكن بُنيت بيننا أخوة قوامها سنوات في رئة الحياة .
وتمر أوراق العمر في كف الزمن , وأقوم بزيارة وطني مصر , كنت اخبرت الأستاذ الدكتور / محمد بدر بموعد وصولي , وبمجرد الوصول تحدثنا عبر الهاتف , وحددنا موعد اللقاء , وكانت قبلتنا نحو مطعم "زفيريون" اشهر مطاعم الأسماك في ضاحية أبي قير بالإسكندرية .
هذا المطعم وتلك المنطقة لي فيها ذكريات تربو عن نصف قرن من الزمان .
كنت أنا وأترابي الصبية  نقصد الصخورالمتناثرة  التي تطل عليها شرفات هذا المطعم العريق لصيد السمك , وكانت رائحة الأسماك تتسرب عنوة إلى أنوفنا .
من أمام " زفيريون " بدأت  كتابة " يوميات مهاجر في بلاد الجن والملائكة .
البداية كانت من تلك الصخور التي أكتظت  ثقوبها بأحلامي .
وبعد نصف قرن من الزمان وجدت نفسي بصحبة الدكتور / محمد بدر الذي أختار المكان بإعتباري ضيفه , والغريب أنه لا يعلم خصوصية المكان لي , وذكرياتي المتناثرة على زمال الشاطئ حتى خط الأفق ..
مطعم " زفيريون" حدوتة يونانية مصرية إسكندرنية عمرها 90 سنة .
بمجرد دخولك تسمع لغات أوروبية منها اليونانية والفرنسية والإيطالية والإنجليزية والأسبانية وغيرها من طنين اللغات الأجنبية .
الخواجة اليوناني "بيركليس" مدير المطعم يستقبلك بإبتسامة ويصاحبك لإختيار المائدة المناسبة لك .
أسس والد الخواجة " بيركليس " المطعم عام 1929 أي منذ 90 سنة ولاسيما ونحن على مشارف نهاية عام 2018 .
وكان اللقاء على المائدة المفضلة للرئيس الراحل أنور السادات المقابلة للشاطئ مباشرة , حيث أطيب مائدة للأسماك وفواكه البحر والشربة والصيادية والسلطات المتنوعة , فضلاً المشويات والمقليات وغيرها .
من هذا المكان التاريخي سافرت للماضي حينما جلست على المقعد المفضل للرئيس السادات , ورحلة بين أطياف أحلام الصبا في مكان يعتبر قبلة لأصحاب الذوق الرفيع والزمن الجميل مع هدير أمواج الزمن .
لم أجد تفسيراً لإختيار الدكتور محمد بدر لهذا المكان الذي يحتضن ذكرياتي التي صانتها ثقوب تلك الصخور , صخور الذاكرة , ذاكرة حلم صبي كان يقف على أطراف أصابع قدميه ليطيل قامته ربما يرى الجهة الأخرى من المتوسط , وعاد الرجل  بعد أن اشتعل الرأس شيباً ليستخرج كنزه الدفين في ثقوب تلك الصخور ....انها روعة القضاء والقدر.....وما أجملها من روعة .
دكتور / محمد حسن كامل
رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب





***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة