الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018

صراع بين العقل والقلب كتبه أ/خالد صالح علي العميسي

صراع بين العقل والقلب كتبه أ/خالد صالح علي العميسي ‏منذ مدة وأنا في منتصف صراع مابين عقلي وقلبي يقودني قلبي للجنون ساعة ويردعني عقلي بأقسى الطرق عن ذلك لوهلة أُريد أن أخرج من حياتي ومن بين كل هذا الصراع! وأن أهرب وأبقى لفترة بعيدًا كل البُعد عنهما!! فأنا الذي رتّبتني الفوضى!! وعلَّمتني الأخطاء!! وملئتني الأحزان بالإنسانية!! ونجَحتّني كثرة الإخفاقات!! وعرفت بأن المُستحيل كذبة عميقة عندما حاولت!! وصممت على الوصول!! -في عصر يسوده التمزق والشتات والجفاف العاطفي وإنعدام الإنسانية وموت الضمائر وضياع الفكر أحاول أن أسافر بعيداً في رحلة خاصة يرافقني فيها عقلي وقلبي رحلة أغوص من خلالها في أعماقي باحثاً عن حلٍ لما يدور في داخلي من صراع بين عقلي وقلبي. في تلك الرحلة أحاول أن أُبحر عكس التيار فتتقاذفني الأمواج هنا وهناك. متسائلاً من أنا ?!! فيكون الجواب!! بأنني لست سوى مشاعر متناثرة وأحاسيس ممزقة! انا نغمة هادئة اسكتتها ضجيج الحياة! أنا حلم لم يتحقق! وطموح يرقد في اللحد! أنا أمل يرجو أن يعيش بلا قلب كي يتنفس!! أنا مجرد شخص أعيش كجرم سماوي تائه يدور في فلك لايعرف إتجاهه أو مصيره !! فمنذ زمن تحررت من جاذبية أهل الأرض ونبض البشر !! والتحقت بالشمس لأنني أيقنت أن ظلها لايقع على الأرض!! ورسمت مدار حيرتي وضياعي حول طيف متكئ على بوابة القدر!! وها أنا ذا مازلت اتشظى الى شظايا تتطاير في الهواء محاولاً أن أجد حلاً لذلك الصراع الداخلي عليّ أُبعث من جديد!! - في ذلك الصراع اقف حائراً بين عقلي وقلبي فكلاهما يرسم لي صورة مغايرة عن حياتي! عقلي يقودني نحو حياة مثالية يحكمها العقل والمنطق مليئة بالقوانين المعقدة والإلتزام بها للتعايش بين البشر سيراً على نهج الإتزان والإعتدال!! وقلبي يقودني نحو حياة رومنسية تحكمها المشاعر المرهفة والعيش بمبادئ الحب الممزوج بالإنسانية بعيداً عن التحكم العقلي بتلك العواطف والأحاسيس والمشاعر"! يريد قلبي أن يحررني من تبعية عقلي الذي يجبرني على العيش وفق آلية مُحكمة ودقيقة ومقيدة!! وعقلي يريد أن يجردني من مكنون قلبي ومايحتويه من مشاعر الحب والعاطفة مبرراً بأن تلك المشاعر مُحرمة في هذا العصر وكأنه يريد إقناعي بأنها اصبحت عيب في هذا الزمن المجرد من تلك المشاعر والأحاسيس والخالي من الحب والإنسانية!! يالها من متاهة تلك التي جعلتني محتاراً بين عقلي وقلبي!! محاولاً الخروج


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة