الأربعاء، 19 ديسمبر 2018

ثوره ميدان التحرير وثورات ميادين الحياه بقلم د. رانيا الوردى

ثوره ميدان التحرير وثورات ميادين الحياه

بقلم د. رانيا الوردى
أستاذ مساعد الأدب الألمانى بكليه التربيه جامعه عين شمس
عضو الهيئه الإستشاريه العلميه لهيئه إنست الدوليه بفيينا الداعمه للحوار الثقافى القومى والعابر للقوميه منذ 2011 وحتى الآن
عضو مجلس إداره الجمعيه العلميه للكاتب النمساوى يورا صويفر بفيينا منذ 2011 وحتى الآن

إقترب موعد الإحتفال بثوره 25 يناير. ومع إقتراب الإحتفال بهذا الحدث، من الضرورى إعاده تقييم هذا الحدث بما له وما عليه، بما يمكنا فى النهايه من توظيف الحدث وإعاده البناء عليه بما يخدم عمليه إعاده بناء إنسان وإعاده بناء مجتمع. وهذا ما كانت تصبو إليه الثوره.
لا أحد يستطيع التشكيك فى كون ثوره 25 يناير ثوره جماهيريه، قادها الشباب، ودعمتها فئات المجتمع المختلفه، بل دعمها وحماها الجيش المصرى بنفسه فى موقف فريد جعل من ثوره 25 يناير حدثا تاريخيا متفردا فى تاريخ العصر الحديث، تقف الدول والشعوب أمامه تقدير وإحتراما وإجلالا لتوافق الجميع بما فيه الجيش نفسه على السلام حتى مع إحداث التغيرات الجذريه فى المجتمع، التى تنقل المجتمع رويدا رويدا من الدوله العسكريه إلى الدوله المدنيه الحديثه.
لم تستطع الثوره بكل ما لها من إيجابيات أن تحقق أهدافها المأموله. ويرجع ذلك من وجهه نظرى إلى غياب الفكر الثورى الإصلاحى على المدى القصير والمتوسط والبعيد وغياب القياده الثوريه المحنكه القادره على إداره الثوره عبر هذا الفكر الثورى الإصلاحى لتنقل ثوره ميدان التحرير إلى ثورات إصلاحيه فى ميادين الحياه ومن ثم تتحقق أهداف الثوره عبر تكاتف الجميع فى تحقيقها كما تكاتفوا لدعم قيام وإستمرار الثوره فى ميدان التحرير.
على الرغم من صدق نوايا شباب التحرير، إلا أن الثوره للأسف الشديد لم تفرز رموز ثوريه إستطاعت قياده التيار الثورى الإصلاحى على المدى القصير والمتوسط والبعيد وذلك فى مجالات عده لتتحول ثوره ميدان التحرير إلى ثورات فى ميادين الحياه:
1. ميدان النفس البشريه مما يجعل النفس البشريه قادره على قياده ثوره ضد نفسها عبر رموز ثوريه من المصلحين يستطيعون تفجير الثوره داخل النفس البشريه محدثه ثورات أخلاقيه.
2.ميدان الصناعه ومن ثم تفجير الثوره الصناعيه المرتكزه على ثورات علميه وأخرى تكنولوجيه وتتم بسواعد الطبقات العماليه وبقياده عماليه مستنيره
3. ميدان البحث العلمى لتفجير الثورات العلميه الداعمه للثورات الصناعيه
4. ميدان السياسه لتخرج الاحزاب السياسيه المنطلقه الأيدولوجيات الفكريه إنطلاقا من أرض واقع لتغير واقع وتظهر التيارات الثقافيه الداعمه للتربيه السياسيه للمواطن والمؤهله له على التأقلم مع متطلبات الدوله المدنيه الحديثه حيث التعدديه الحزبيه
5. ميدان الثقافه لتنفجر الثورات الثقافيه محدثه إعاده بناء العقليه الثقافيه للإنسان ومن ثم بناء الجيل الجديد القادر على بناء المجتمع الجديد. وما الصراع بين أجيال الآباء والأبناء فى هذه المراحل الفارقه من تاريخ شعوب وأوطان إلا ضروره لإعاده بناء العقليه الثقافيه التى تعبر بالجميع إلى المستقبل.
6. ميدان التربيه والتعليم الذى يدعم ميدان الفن فى إعاده بناء العقليه الثقاقيه للمواطن ومن ثم للوطن.
إنطلقت ثورات غضب محقه من ميدان التحرير ومن ميادين محافظات مصر ولكن لم تنطلق بعدها ثورات بصوره مرجوه ومأموله من ميادين الحياه تدعم بناء الحياه ومن ثم تعطى الامل فى الحياه. هل ستظل الثورات مقتصره على ميدان التحرير وميادين المحافظات أم أنها ستنطلق هذا العام من ميادين الحياه لتعطى الأمل فى الحياه؟؟؟

ملحوظه: المحاوره لم تشارك او تدعو لثوره 25 يناير على الرغم من الاقتناع بمبادئها تخوفا لتحول الثوره إلى ثوره دمويه مثلما حدث مع الثوره الفرنسيه. ويجدر الإشاره أن المحاوره كتبت رساله الدكتوراه الخاصه بها فى النموذج الفكرى للتحول فى مرحله ما قبل الطفرات الاقتصاديه والتحولات السياسيه فى المانيا. وقد أشرف على هذه الرساله أ.د. مشيره سويلم رئيس قسم اللغه الألمانيه بكليه التربيه جامعه عين شمس آنذاك وا.د. زيجفريد شتاينمان الأستاذ الزائر الألمانى بجامعه الأزهر آنذاك.وقد تم نشر هذه الرساله عام 2009 فى واحده من أكبر دارات النشر بألمانيا. كما اشتركت عام 2010 فى اول مؤتمر الكترونى على مستوى العالم افتتحه بنظام الفيديو كونفرس رئيس الاتحاد الأوروبى وأمين عام منظمه اليونسكو. كما ترأست أحد الجلسات الالكترونيه فى هذا المؤتمر، التى دارت حول النماذج الفكريه فى العلوم الانسانيه لعبور الأزمة العالميه الراهنه بأبعادها الثلاثه ( الفقر والحرب والاغتراب). كما اقترحت وطبقت من قبل الثوره المصريه وحتى عام 2015 مشروعا يدعم الأمل لدى الشباب فى إمكانية العبور للمستقبل وإن ساد الظلام. كما دعمت من قبل اندلاع الثوره المصريه فكره انشاء مكتبه سياسيه فى الجامعات المصريه لدعم التربيه السياسه لشباب الجامعات باعتبارها مدخلا رئيسيا لدعم التحول الديمقراطى. ولم يكن قبولها عام 2011 لتكون عضو مجلس إداره الجمعيه العلميه للكاتب النمساوى الثائر يورا صويفر بفيينا إلا ايمانا منها بدور الثورات الإصلاحيه فى دعم إعاده بناء الإنسان والمجتمع. هذه الثورات الإصلاحيه على المدى الزمنى القصير والمتوسط والطويل عرضها الكاتب الثائر فى أعماله الأدبيه ليستحق عن جدار وإستحقاق أن يتم حفل تأبين له عام 2012 تحت رعايه رئيس جمهوريه النمسا وبحضور وزير الدفاع النمساوى ووزير الداخليه تاكيدا لتصالح الجهات الأمنيه مع الشباب الثائر فى مراحل ما قبل الطفرات الإقتصاديه والتحولات السياسيه




***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة