/ الهطار ..........* / - بتسكين الهاء ـ في بيوتنا .. نطفئ لهيب القيض , ب تراب مٌبّتْلُ .. نروي الضمأ من قارورة طينها المفخور منذ زمن , مركونة في الدار .. في بيوتنا .. ليس كما الآن أجهزة تكييف ولا مراوح في السقف .. مهاف نصنعها من خوص السعف, نَبّلُُها , ينعش هواءها بهزة كف .. في بيوتنا .. نفرش الأرض ب الُبّلُةِ والحصير**.. لا إسفنج صناعي أو مراتب جلوس .. وسائد صوف للإتكاء , حين يجمعنا إحتساء الشاي نتسامر سعداء .. نسد جوعنا ب رغيف حار .... وعلى أذرع امهاتنا يتمايل عجين الخبز تدفعه بخفة في التنور .. لم تنسى أمي أخانا المفقود , حين ألصقت العجينة فوق الأخرى .. لسعت كفها حرارة التنور .. في محلتنا .. نرد التحية ب ( كِوَاكِ *** ) ْعلُمٌنَا أجدادنا الطيبون , تعبيرا عن الحال .. و في عز الشتاء القارس نشعل المواقد , يتجمر الفحم نارا يقينا ( الأزرق ****) و(ومشهاب العجوز ه****) في محلتنا .. الإلفة بين الشاب والشيب تسود .. بين بيوتنا .. تضيق الأزقة بضيق الطريق .. وفي ( الجبيلة *****) تتزاحم بيوتنا تلاصق بناءها المصنوع من طوب القش والطين .. واذا حل الزواج بأحدنا ... لم يجد عريسنا حجرة بها يستقر ويستكين .. """ إرخصنا بناء حجرة بامتداد ( الاهطار) """ .. قالها الجار المقابل للدار .. بنى حجرة بين داره ودار الجار ..... عنوانها المحبة والإيثار ....!!!!! . / خالد جبر العراق ـ البصرة --------------------------------- * أحد أضلاع السياج الخارجي للدار ** فراش مصنوع من خوص سعفة النخلة *** تحية أهل البصرة القدماء **** الايام الشديدة البرودة سمي بالازرق لزرقة الوجه واليدين عندما يحل وكذلك مشهاب العجوز ***** من مناطق البصرة وكان اغلب بيوتها من الطين
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق