بحث فى ادب الاختلاف
الاختلاف طبيعة بشرية خلقها الله فى كل البشر فجعل الاختلاف فى اللون والشكل واللغة والمعتقد والابداع والعمل وفى كل فتون العمارة والحياه وحتى الناس اختلفو على الله سبحانه فمنهم من اّمن ومن كفر ومنهم من انكر وجود الله سبحانه فهل خسف الله بهم الارض أو منعهم الرزق والعيش احبتى مثلا رقم 20 هو حاصل جمع 10+10= 20 وقد يجمعها 11+9 =20 وقد يراها اخر انها حاصل جمع 15+5=20 وهكذا اختلفنا فى جمعها ولكن النتيجه واحده والحقيقة هي أن اختلاف الآراء أمر طبيعي بين البشر - ويحدث حتى داخل البيت الواحد.. وما يجب أن نتعلمه ونتربى عليه - ويركز عليه المعلمون في المدارس والمشايخ في المساجد - هو أن لا يتحول اختلافنا الى خلاف، والخلاف الى عنف، والعنف الى تدمير حياتنا ومكتسباتنا التي لم تبن بين يوم وليلة.. لماذا في ثقافتنا فقط يتحول اختلاف الرأي الى قطيعة وتسفيه وتجريم وطعن في صاحب الرسالة.. لماذا نعتقد أننا يجب أن نسحق الجميع حتى لا يبقى غير صوتنا الوحيد.. لماذا نتربى على فكرة الانتصار والغلبة والإفحام وإلقام الآخرين حجرا وليس على فكرة التعددية والتشارك ومحاولة الفهم - والقبول بسلمية التعايش ضمن مجتمع متعدد.. لا نخدع أنفسنا ؛ نحن أكثر شعبوب في العالم تكرر "اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية" ولكننا في الحقيقة والواقع نفسد كل القضايا بالصراع والتجني واستعمال كافة الأسلحة الدنيئة - ومستحيل أن نتقبل حكم الأغلبية والإجماع من أجل وحدة الوطن أو الاحتفاظ بحبل الود مع الآخرين.. وحين يتعلم الجميع أن الاختلاف لا يفسد للود قضية تصبح التعددية وحرية الآراء ظاهرة حميدة تساهم في منع الاحتقان وتنويع المواهب وإتاحة الفرصة لظهور أفكار ومبادرات جديدة ومختلفة. سادتي الأفاضل؛ اختلاف الآراء ظاهرة إنسانية قبلها الرسول صلى الله عليه وسلم من صحابته الكرام في مناسبات كثيرة، وقبلها بعده عمر بن الخطاب وقال لا خير فيكم ان لم تقولوها و لا خير فينا ان لم نسمعها وزيد بن ثابت حين بعث إليه ابن العباس برسالة - حول مسألة في الميراث - جاء فيها: أين تجد في كتاب الله أن للأم ثلث ما تبقى فرد عليه زيد دون تقريع أو حتى محاولة إثبات: إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي".. أتمنى فعلا أن لا يفسد الخلاف للود قضية ولكن هل نحن كذلك بالفعل احبتى لابد ان نتعلم رأيى صواب يحتمل الخطئ ورأيك كذلك لتسود المحبه والوئام بيننا .د.صبحى الامام
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق